محامون: الجنود الخمسة المتهمون بضرب فلسطيني وابنه وقت اعتقالهما واجهوا ’محنة صعبة’
بحث

محامون: الجنود الخمسة المتهمون بضرب فلسطيني وابنه وقت اعتقالهما واجهوا ’محنة صعبة’

قال محامو الدفاع أن خمسة الجنود متهمين بالإعتداء على والد وابنه المشتبه بهما بمساعدة منفذ هجوم قتل زملائهم

صورة توضيحية لجنود إسرائيليين يقومون بتعصيب أعين معتقلين فلسطينيين، 8 ديسمبر 2015 (Nati Shohat/Flash90.)
صورة توضيحية لجنود إسرائيليين يقومون بتعصيب أعين معتقلين فلسطينيين، 8 ديسمبر 2015 (Nati Shohat/Flash90.)

مع ابتداء محاكمة خمسة جنود اسرائيليين متهمين بضرب مشتبه بهما فلسطينيين مكبلي الايدي ومعصوبي العينين يوم الاثنين، قال محامو الدفاع عنهم أن الجنود وضعوا في موقف لا يتخذ بالحسبان الضغوطات العاطفية التي خضعوا لها.

“طلب منهم القيام بهمة مستحيلة – الاشراف على اشخاص ساعدوا بقتل أعز أصدقائهم”، قال المحامون للمحكمة العسكرية في يافا.

وينفي الجنود الاتهامات ضدهم ويدعون انهم لم يسيئوا معاملة المعتقلين الفلسطينيين.

وقال محامو الدفاع أن لديهم تقييمات نفسية لحالة الجنود العقلية، الذين مروا بسلسلة عمليات مرهقة في اعقاب هجوم اطلاق نار راح ضحيته جنديين من وحدتهم، أفادت القناة 12.

ويتوقع طلب الإدعاء تمديد اعتقال الجنود حتى انتهاء الإجراءات.

وقدمت النيابة العسكرية لوائح اتهام يوم الخميس ضد الجنود الخمسة للإشتباه باعتدائهم بالضرب على معتقليّن فلسطينييّن في الشهر الماضي، متسببين بإصابات خطيرة لهما، كشكل من أشكال الانتقام على هجوم أسفر عن مقتل اثنين من رفاقهم.

الجنود الخمسة متهمون ”بمهاجمة الفلسطينيين بصفعات، لكمات، وضرب بالهراوات وهما مكبلا الأيدي ومعصوبي الأعين، متسببين لهما بإصابات خطيرة”.

وتم اعتقال الفلسطينيين – اب وابنه – في مداهمة تم تنفيذها في إطار عمليات بحث عن منفذ هجوم أسفر عن مقتل رفيقين للجنود في هجوم إطلاق نار وقع خارج بؤرة غيفعات أساف الاستيطانية في الضفة الغربية.

ويُشتبه بأن الفلسطينيين ساعدا منفذ الهجوم على الهروب. ولا يزالان قيد الاعتقال ولكن لم يتم حتى يوم الخميس توجيه تهم ضدهما.

بحسب لوائح الاتهام ضد الجنود، خلال الإعتداء، قام الخمسة بإزالة العصبة عن عيني الابن “حتى يرى كيف يقومون بضرب والده”.

أحد الجنود قام بتصوير العنف بهاتفه الخلوي في حين “هتف [لجنود الآخرون]بفرح واعتزاز أحدهم للآخر – وكل هذا أمام عدسة الكاميرا”، وفقا للائحة الاتهام.

الجنود متهمون بضرب الأب على رأسه ووجه وذراعه اليمنى وظهره وأضلاعة ورجليه، وضرب الابن على الرأس والصدر والبطن والرجلين والمناطق الحساسة. “حتى أن أحد المشتبه بهم قام بشد شعر [الابن]”، بحسب لائحة الاتهام.

وأصيب الابن بعدد من الجروح في رأسه و”تورم كبير” في وجهه، بحسب ما جاء في لائحة الاتهام. في حين عانى الأب من كسر في الأضلاع وكسر في الأنف “بشكل حاد”، فضلا عن نزيف تحت الجلد حول بطنه. وتم نقله إلى المستشفى حيث رقد ثلاثة أيام بعد تعرضه للضرب، حسبما جاء في لائحة الإتهام.

وكان حجم الإصابات التي تعرض لها الوالد كبير جدا لدرجة أنه لم يكن قادرا على الخضوع للتحقيق لعدة أيام.

ووُجهت للجنود الخمسة تهم الإعتداء الخطير.

جنود إسرائيليون وطواقم طبية والشرطة في موقع هجوم إطلاق نار بالقرب من غيفعات أساف، في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، وُجهت لاثنين من الجنود تهمة عرقة العدالة بعد الاشتباه بمحاولتهما تنسيق شهادات كاذبة حول الحادثة.

مع تقديم لوائح الاتهام، طلبت النيابة العسكرية أيضا تمديد اعتقال المشتبه بهم الخمسة طوال المحاكمة.

وفي حال ادانتهم، سيواجه الجنود عقوبات سجن مطولة.

وانتقد عدد من السياسيين من اليمين يوم الخميس الجيش لأنه يسعى إلى معاقبة الجنود.

على نحو منفصل، يُشتبه بأن قائد فصيلة الجنود، وهو ضابط برتبة ملازم، كان على علم بحادثة الاعتداء على المعتقلين ولم يتخذ إجراءات ضدها. حتى يوم الخميس، لا يزال الضابط محتجزا في قاعدة عسكرية حتى تتمكن النيابة العسكرية من تحديد الخطوات التي سيتم اتخاذها ضده.

ويخدم الجنود المتورطون جميعهم في كتيبة “نيتساح يهودا” المتدينة التابعة للواء كفير.

وكان جنود الكتيبة، التي تعمل في الضفة الغربية، في قلب العديد من الحوادث المثيرة للجدل المرتبطة بمتطرفين من اليمين وفلسطينيين، وخاصة في الآونة الأخيرة.

وفي شهر ديسمبر، تم إبعاد عنصرين من الكتيبة من الخدمة بعد اشتباكهما مع مجموعة من عناصر حرس الحدود خلال قيامهم باعتقال أصدقاء مدنيين لهما لقيامهم بإلقاء حجارة على منازل فلسطينية في رام الله.

في ديسمبر أيضا، فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في أفعال جنود نيتساح يهودا الذين قاموا بقتل رجل من القدس الشرقية بعد إطلاق النار عليه بحجة أنه حاول دهسهم بسيارته في حاجز في الضفة الغربية. التحقيق الأولي في الحادثة خلص إلى أن محاولة دهس كهذه لم تحدث.

وتم تشكيل هذه الكتيبة لتمكين الحريديم وجنود متدينين آخرين من الخدمة من دون أن يشعروا بأن هناك مساومة على معتقداتهم. الجنود لا يتواصلون مع جنديات بنفس القدر الذي يتواصل فيه جنود آخرون مع العنصر النسائي في الجيش ويتم منحهم وقت إضافي للصلاة والدراسة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال