محافظ نابلس ينتقد الأمهات اللاتي يشجعن على الاستشهاد؛ حماس تطالبه بالاستقالة
بحث

محافظ نابلس ينتقد الأمهات اللاتي يشجعن على الاستشهاد؛ حماس تطالبه بالاستقالة

الفصائل الفلسطينية تطالب إبراهيم رمضان بالاستقالة بعد أن صرح لإذاعة فلسطينية إن الأمهات اللائي يرسلن أبنائهن لتنفيذ تفجيرات انتحارية "منحرفات"

محافظ نابلس إبراهيم رمضان  (Youtube screenshot, Kan TV)
محافظ نابلس إبراهيم رمضان (Youtube screenshot, Kan TV)

أثار محافظ مدينة نابلس في الضفة الغربية إدانة واسعة النطاق ودعوات إلى استقالته – بما في ذلك من حركة حماس – بعد إدانته النادرة للأمهات الفلسطينيات اللاتي يرسلن أبنائهن “للاستشهاد”.

وقال إبراهيم رمضان في مقابلة أجرتها معه الأربعاء إذاعة “صفا” الفلسطينية “هناك أمهات شاذة أرسلت أبناءها لتنفيذ عملية والانتحار، ويعتقد الناس أنها أم مناضلة، لكنها ليست أم من ترسل ابنها للموت” على حد تعبيره.

تصريحاته كانت بمثابة انتقاد علني غير مسبوق للتبجيل واسع النطاق لـ”الشهداء” في المجتمع الفلسطيني.

يشمل “الشهداء” من يُقتل خلال تنفيذه هجمات ضد إسرائيليين و في مواجهات مع قوات الأمن وأعمال عنف ارتكبها مستوطنون وحالات أخرى، وتدفع السلطة الفلسطينية ملايين الدولارات على شكل رواتب لأسرهم.

وسارع معارضو فتح – الحزب الحاكم في السلطة الفلسطينية الذي ينتمي إليه رمضان – إلى انتهاز الفرصة لانتقاد أقوال رمضان.

وأدانت حركة حماس في بيان تصريحات رمضان “التي تعرّض فيها بالإساءة المباشرة للمقاومة ولأمهات الشهداء”.

وأضافت حماس “تصريحات مُدانة وغير مسؤولة، وخارجة عن الإطار الوطني والأخلاقي الذي يلتزم به شعبنا الصامد المجاهد””.

ونشر موقع “الرسالة” الإخباري، الذي يعد بوقا لحماس، رد الفعل العنيف لأمهات شبان قُتلوا على أيدي الجيش الإسرائيلي.

فلسطينية تُقبل جثمان ابنها ابراهيم النابلسي خلال جنازته في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 9 اغسطس، 2022. (AP Photo / Majdi Mohammed)

من بين النساء اللواتي عبرن عن غضبهن والدة إبراهيم نابلسي، وهو مسلح من “كتائب شهداء الأقصى” الذي قُتل بنيران الجيش الإسرائيلي في أوائل آب/أغسطس بعد مطاردة استمرت لأشهر. ولقد أصبح النابلسي بطلا محليا بعد أن نجح في تجنب القبض عليه في عدة مداهمات هدفت إلى اعتقاله.

تقول إسرائيل إن النابلسي كان جزءا من خلية نفذت عدد من هجمات إطلاق النار ضد جنود ومدنيين في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا العام. وتفيد تقارير إنه ساعد في تأسيس خلية جمعت نشطاء من شهداء الأقصى وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى في منطقة نابلس، تُعرف باسم “عرين الأسود”.

مسلح فلسطيني يقف في جنازة ابراهيم النابلسي واثنين آخرين قتلوا في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 9 أغسطس، 2022. (AP Photo / Majdi Mohammed)

ونشرت الحركة بيانا اتهمت فيه رمضان بالإساءة لأمهات الشهداء ووصفتهن بـ”مناجم ذهب” و”النور الذي نرى من خلاله نهاية النفق”.

كما دعا البيان رمضان إلى الاستقالة من أجل “حفظ ماء الوجه” وتكريم السنوات التي قضاها في أحد السجون الإسرائيلية.

في الأشهر الأخيرة ، أصبحت نابلس واحدة من مراكز التوترات المتجددة في الضفة الغربية وسط عملية إسرائيلية شهدت مقتل أكثر من 100 فلسطيني واعتقال أكثر من 2000 في مداهمات ليلية.

وبدأ الجيش عمليات الاعتقال بعد سلسلة اعتداءات فلسطينية راح ضحيتها 19 شخصا بين منتصف مارس آذار/مارس وبداية أيار/مايو. كما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من أن السلطة الفلسطينية تفقد السيطرة على الوضع الأمني في شمال الضفة الغربية.

في المقابلة، أشار رمضان إلى جهوده لتهدئة الوضع من خلال حمل المسلحين على إلقاء أسلحتهم مقابل ضمانات بعدم ملاحقتهم من قبل السلطة الفلسطينية أو إسرائيل، فضلا عن إعادة شراء الأسلحة وتقديم وظائف لهم مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال رمضان “لقد جلست معهم عدة مرات وهناك انسجام كبير بيننا. كثيرا ما يستمعون إلي.لقد وعدتهم بالحماية قدر المستطاع”.

وأفادت القناة 12 يوم الثلاثاء أن المسلحين رفضوا عرض رمضان.

بعد الانتقادات، حاول رمضان فيما بعد أن ينأى بنفسه عن تصريحاته.

وكتب في منشور على فيسبوك “أمهاتنا الفلسطينيات هن الأكثر محبة والأكثر مواساة والأكثر حماية لدماء وأرواح أبنائهن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال