محافظ جنين يتعهد بإعادة النظام إلى المدينة مع تصاعد الإضطرابات والعنف
بحث

محافظ جنين يتعهد بإعادة النظام إلى المدينة مع تصاعد الإضطرابات والعنف

قال محافظ السلطة الفلسطينية إن المدينة في حالة غليان في الأشهر الأخيرة مع انتشار الأسلحة غير المشروعة

مشيعون يحملون جثمان اسامة صبح عضو حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني الذي قُتل برصاص جنود اسرائيليين خلال معركة مسلحة بالقرب من جنين، خلال جنازته في قرية برقين شمال الضفة الغربية، 26 سبتمبر، 2021 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)
مشيعون يحملون جثمان اسامة صبح عضو حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني الذي قُتل برصاص جنود اسرائيليين خلال معركة مسلحة بالقرب من جنين، خلال جنازته في قرية برقين شمال الضفة الغربية، 26 سبتمبر، 2021 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

أطلق مسلحون فلسطينيون مجهولون النار على مبنى بلدية جنين يوم الخميس في أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث العنيفة في المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية.

جاء الحادث في الوقت الذي قال فيه محافظ جنين للتايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع أنه سيعيد النظام إلى المنطقة.

“تحت شعار القانون والنظام ستلاحق القوات الأمنية كل القوى السلبية في المحافظة”، قال اكرم الرجوب خلال اتصال هاتفي.

وشهدت مدينة جنين حوادث عنف متكررة في الأشهر الأخيرة، وتعهدت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالقبض على الجناة. يُنظر إلى المدينة على نطاق واسع على أنها بؤرة لنشاط حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وبحسب الرجوب، انتشرت الأسلحة غير المشروعة على نطاق واسع في المنطقة، كما ازداد إطلاق النار. ردا على ذلك، شنت سلطة رام الله عملية لاستعادة القانون والنظام في المخيم، بحسب الرجوب.

كما تعرض الجنود الإسرائيليون الذين دخلوا المنطقة لإجراء اعتقالات بشكل متكرر لإطلاق نار. في أواخر سبتمبر، قتل عضو الجهاد الإسلامي أسامة صبح خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بالقرب من جنين. وقُتل أربعة فلسطينيين آخرين، بينهم اثنبن من أفراد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، خلال اشتباكات بالأسلحة مع جنود إسرائيليين في أغسطس.

“تواصل إسرائيل إعاقة أنشطتنا الأمنية. عندما يدخل الجنود لاعتقالات ويطلقون النار ويقتلون الفلسطينيين، فإن هذا يعيق أنشطتنا الأمنية”، قال الرجوب.

لكن يوم الجمعة، عندما دخلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مخيم جنين للاجئين – الذي يقع في قلب المدينة – قوبلت برشق الحجارة من قبل السكان المحليين.

أكرم الرجوب، محافظ جنين برئاسة محمود عباس. (Wafa)

اعتقلت قوات السلطة الفلسطينية مشتبه بهم في جميع أنحاء المحافظة كجزء من العملية الجارية، على الرغم من عدم نشر إحصاءات دقيقة.

“القوات الأمنية ستفي بمهامها وسيعود الأمن والاستقرار قريبا إلى جنين”، قال الرجوب.

وشدد الرجوب على أن الاعتقالات لم تكن بالضرورة موجهة ضد حماس والجهاد الإسلامي، بل ضد “من يخالف القانون”.

“لكن إذا اعتقدت حماس أنها تستطيع التصرف بهذه الطريقة – فهي مخطئة بشدة. لن يُسمح بإخلال القانون والنظام في جنين، لا من قبلهم ولا من قبل الآخرين”، قال الرجوب.

وشهدت المدينة مؤخرا مظاهر دعم واسع النطاق للجماعات الفلسطينية المختلفة.

أقام آلاف الفلسطينيين جنازة حاشدة في جنين في أوائل نوفمبر لتشييع مسؤول حماس وصفي قبها، وهو وزير سابق في السلطة الفلسطينية توفي بمضاعفات فيروس كورونا. شهدت المراسم رفع أعلام حماس الخضراء في قلب مدينة جنين، بينما سار المشيعون من المسجد الكبير في المدينة إلى مقبرة المخيم.

في أعقاب الحادث، نقل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الضباط القادة في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في جنين إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية. تكهن كثيرون بأن السلطة كانت منزعجة من السماح لخصومهم من حماس بالمضي قدما في الحدث.

ونفى الرجوب أن تكون الأمور مرتبطة. “لم تكن جنازة قبها هي المحرك الرئيسي. لقد نوقشت إعادة التكليف من قبل المؤسسة الأمنية على مدى الشهرين الماضيين”، قال.

السلطة الفلسطينية، التي لديها حكم ذاتي محدود في مناطق الضفة الغربية، تسيطر عليها حركة فتح الوطنية. وشهدت حرب أهلية دامية بين فتح وحماس عام 2007 بعد قيام حماس بطرد خصومها من قطاع غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال