محافظ بنك إسرائيل ينضم إلى موجة الإنتقادات ضد مدفوعات التحفيز ’غير الفعالة’
بحث

محافظ بنك إسرائيل ينضم إلى موجة الإنتقادات ضد مدفوعات التحفيز ’غير الفعالة’

أمير يارون يقول أنه كان بإمكان الحكومة اتخاذ خطوات أفضل وأكثر فعالية لتوجيه الأموال إلى من هم في أشد الحاجة إليها، ويتوقع أن يستمر الاقتصاد في الانكماش

حاكم بنك إسرائيل، أمير يارون، يحضر مؤتمرا صحفيا في 31 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)
حاكم بنك إسرائيل، أمير يارون، يحضر مؤتمرا صحفيا في 31 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

انتقد المسؤول المصرفي الأعلى في البلاد حزمة التحفيز المالي التي اقترحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال يوم الخميس إن هناك طرقا أفضل من توزيع الأموال على جميع المواطنين لمساعدة البلاد على تجاوز الوباء.

وانضم محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، بذلك إلى مجموعة متزايدة من خبراء الاقتصاد والسياسيين المعارضين للخطة، التي تنص على توزيع دفعات لمرة واحدة تصل حتى 3000 شيقل على جميع الإسرائيليين، بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي، في محاولة لضخ أموال في الاقتصاد المتعثر.

وقال يارون لإذاعة الجيش: “أعتقد أن هناك طرق أفضل وطرق أكثر فعالية لزيادة الطلب. لدينا شبكة أمان ونحن بحاجة لزيادة الطلب، ولكن أعتقد أن هناك طرق أكثر فعالية”.

بموجب الخطة سيحصل الأزواج الذين لديهم طفل واحد على دفعة لمرة واحدة بقيمة 2000 شيكل (583 دولار)، والتي ترتفع إلى 2500 شيكل (729 دولار) لأولئك الذين لديهم طفلان، ومبلغ 3000 شيكل (875 دولار) للذين لديهم ثلاثة أو أكثر. وستحصل الأسر التي ليس لديها أطفال على 750 شيكل (218 دولار). من المتوقع أن تكلف الخطة 6 مليارات شيكل (1.75 مليار دولار).

وقال يارون أنه بدلا من ذلك بإمكان الحكومة أن ترفع إعانات البطالة بشكل مؤقت وبأثر رجعي للعاطلين العمل، أو الذين في إجازة، أو العاملين المستقلين إلى 90% من دخلهم العادي، كوسيلة لاستهداف الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة المالية.

أشخاص يرتدون أقنعة الوجه خلال التسوق في سوق محانيه يهودا في القدس، 15 يوليو، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأضاف يارون، الذي قال أنه تم التشاور مع المسؤولين في بنك إسرائيل بشأن الخطة في مراحلها الأولى ولكنه سمع عن النتيجة النهائية من وسائل الإعلام فقط، أن للخطة يمكن أن تكون “جوانب إيجابية” من حيث تعزيز النشاط الاقتصادي، ولكن “كان يمكن أن تكون محددة الهدف بشكل أفضل”.

وقال إن “الشيء الرئيسي الآن هو استقرار الاقتصاد. هناك بعض الأشياء التي ترتبط بزيادة الطلب والنمو، وبعضها عن طريق الذهاب مباشرة إلى المستهلك. السؤال هو ما إذا كان يجب في هذه الحالة أن يكون [الدفع] مباشر، أو إذا كان من الممكن توجيه [المال] نحو الأشخاص الذين يحتاجون إليه وسيستخدمونه على الفور”.

وأشار إلى قسائم وُزعت في بعض دول شرق آسيا والتي ضمنت الإنفاق على سلع معينة في أماكن معينة.

وبينما قال نتنياهو إن إسرائيل لديها ما يكفي من “صندوق يوم ممطر” لتغطية المدفوعات، حذر يارون من أن إسرائيل بحاجة إلى الاستعداد لانكماش الاقتصاد بشكل أكبر قبل نهاية الوباء ويجب أن تركز على النمو في وقت لاحق، وليس الآن.

وقال إن التوقعات أظهرت أن العجز سيتضاعف من نسبة 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي حاليا إلى 13% بحلول نهاية العام، حتى لو فرضت إسرائيل قيودا جزئية فقط لا تتجاوز أكثر من ثلثي مستوى الإغلاق الذي فرضته بداية لكبح الفيروس.

وتابع قائلا: “إذا كان لدينا إغلاق آخر، سيكلفنا ذلك مبلغ 40 مليار شيكل إضافي. أعتقد أنه عندما ننتهي من ذلك سنعود إلى النمو”.

رجل يرتدي كمامة في تل أبيب في 15 يوليو، 2020. (Miriam Alster / FLASH90)

وبحسب ما ورد، وجه مسؤولون ماليون آخرون انتقادات أكثر حدة للخطة، بما في ذلك المديرة العامة لوزارة المالية كيرين تيرنر إيال، التي شبهت الاقتراح بـ”إلقاء حقائب المال الذي لا نملكه في البحر”، وفقا للقناة 13.

وذكرت القناة 12 أن الجلسة بين المسؤولين في وزارة المالية حول الخطة قبل الكشف عنها تحولت إلى تبادل للصراخ، الذي سُمع في المكاتب القريبة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضع كمامة للمساعدة على منع انتشار الفيروس التاجي خلال ترأسه الجلسة الأسبوعية للحكومة ، في وزارة الخارجية في القدس، 5 يوليو ، 2020. (Gali Tibbon / Pool via AP)

وردا على سؤال حول معارضة وزارة المالية للخطة خلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، قلل نتنياهو من أهمية الأمر.

وقال نتنياهو إنه يعمل أيضا على “خطة طويلة الأمد لإعادة فتح الاقتصاد بأمان، حتى نتمكن من التعامل مع فيروس كورونا طوال المدة اللازمة – ستة أشهر أو عام أو حتى أكثر من عام”.

كما انتقد سياسيون الاقتراح، بما في ذلك من داخل حكومة نتنياهو.

وقال حزب “أزرق أبيض” في بيان إن الحزب “يدعم تحويل الأموال مباشرة إلى المواطنين، ولكن يجب القيام بذلك مع التركيز على أولئك الذين تضررت مصادر رزقهم … سنناقش هذا الأمر لاحقا في الحكومة”

ودعا وزير الاتصالات يوعاز هندل من حزب “ديرخ إيرتس” إلى “تعويض أولئك الذين تضرروا، وليس تعويض واسع النطاق. يحتاج أصحاب الأعمال والعاملين المستقلين والعاطلين عن العمل والأسر الضعيفة إلى الحصول على المال. العائلات العاملة لا تحتاج له”.

يوعاز هندل يتحدث في مؤتمر في رمات غان، 8 سبتمبر، 2019. (Flash90)

وقال وزير الرفاه ايتسيك شمولي، عضو حزب “العمل” اليساري، إن الخطة تتجاهل 80 ألفا من أصحاب الأعمال الذين يحتاجون إلى الدعم وتفتقر إلى تمويل طارئ لذوي الإحتياجات الخاصة والأطفال المعرضين للخطر والمسنين.

ويواجه نتنياهو موجة من الانتقادات بسبب رده على الأزمة المالية مع ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في إسرائيل بوتيرة مقلقة.

وسجلت إسرائيل أكثر من 1800 حالة إصابة جديدة بالفيروس بين ليلة الثلاثاء وليلة الأربعاء، وهي المحصلة الأعلى التي يتم تسجيلها خلال 24 ساعة منذ بدء الوباء. وهناك أكثر من 200 شخص في العناية المركزة في حين توفي 376 شخصا جراء المرض، بحسب معطيات وزارة الصحة.

يوم الأربعاء، قال وزير الصحة يولي إدلشتين إن إسرائيل قد تعود إلى إغلاق كامل إذا لم تتخذ إجراءات فورية لاحتواء الفيروس، لكن الوزراء يسعون إلى تجنب مثل هذه الخطوة لمنع تدهور الاقتصاد بشكل أكبر.

طاقم من نجمة داوود الحمراء يخلي مريضا في المركز الطبي ’شيبا’ في رمات غان، 8 يوليو، 2020.(Flash90)

وفقا لنتائج استطلاع رأي نشرتها القناة 13 مساء الأحد، فإن 61% من الإسرائيليين غير راضين عن تعامل نتنياهو الشامل مع الوباء، و75% غير راضين عن الطريقة التي تعاملت بها حكومته مع التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية. وقال 16% فقط أنهم راضون عن الاستجابة الاقتصادية للحكومة.

في نهاية الأسبوع، احتشد آلاف الأشخاص في ميدان “رابين” في تل أبيب للاحتجاج على تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية وما يقولون إنها المساعدات غير الكافية المقدمة لأصحاب الأعمال الصغيرة والمهنيين في قطاع الترفيه والضيافة الذين تضرروا بشدة.

حتى يوم الأربعاء، كان هناك في إسرائيل 853,843 عاطل عن العمل، حيث وصلت نسبة البطالة في البلاد إلى 21%، وفقا لمصلحة الاستخدام والتشغيل الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال