مجموعة NSO ترفع دعوى تشهير ضد صحيفة “كالكاليست” بسبب نشر تقارير عن سوء استخدام برامجها التجسسية
بحث

مجموعة NSO ترفع دعوى تشهير ضد صحيفة “كالكاليست” بسبب نشر تقارير عن سوء استخدام برامجها التجسسية

شركة التجسس الإلكتروني تطالب برفع تعويضات بقيمة مليون شيكل تقول إنه ستتبرع بها لمساعدة الناجين من المحرقة وضحايا الاعتداءات الجنسية في حال فازت بالدعوى

شخص يحمل هاتفا وشعار NSO يظهر في الخلفية، في القدس، 7 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
شخص يحمل هاتفا وشعار NSO يظهر في الخلفية، في القدس، 7 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

رفعت شركة التجسس الإلكتروني الإسرائيلية NSO دعوى تشهير يوم الأحد ضد صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية، المملوكة لمجموعة “يديعوت أحرونوت”، وكذلك ضد مؤسس الصحيفة وناشرها ورئيس تحريرها، بسبب سلسلة من التقارير التي نشرتها الصحيفة في الأسابيع الأخيرة التي زعمت أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت بشكل غير قانوني برامج التجسس الخاصة بالشركة ضد نشطاء وصحفيين ومسؤولين حكوميين دون إشراف قضائي.

وطالبت الدعوى المرفوعة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون بدفع تعويضات بقيمة مليون شيكل (309 ألف دولار).

وبعثت NSO برسالة إلى “كالكاليست” في الأسبوع الماضي تحذر فيها من أنها ستقاضي الصحيفة بسبب عدد من التقارير التي بدأت بنشرها في منتصف شهر يناير والتي زعمت أن الشرطة أساءت استخدام أدوات التجسس الإلكتروني القوية الخاصة بـ NSO ، بما في ذلك برنامج “بيغاسوس” (Pegasus).

وكانت الصحيفة قد أفادت في تقاريرها، دون تقديم أدلة واضحة، أن عشرات الشخصيات البارزة – من ضمنهم مديران سابقان لوزارتين، ورجال أعمال بارزين، وأفراد عائلة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ومقربون منه – كانوا أهدافا للتجسس من قبل الشرطة باستخدام برنامج بيغاسوس الذي طورته مجموعة NSO دون أوامر قضائية.

ولقد أثارت سلسلة التقارير ضجة في إسرائيل ودفعت وزارة العدل إلى فتح تحقيق بالإضافة إلى مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق رسمية. في الأسبوع الماضي، قال وزير العدل غدعون ساعر إن المزاعم الصادمة التي نُشرت في كالكاليست “غير صحيحة” وأن الشرطة استخدمت الأداة ولكن لا يوجد أساس لمزاعم الصحيفة بوجود اختراق واسع الناطق وغير خاضع للرقابة لهواتف المواطنين. ولقد ألغى الوزير الخطط لفتح تحقيق حكومي في القضية.

بنيت تقارير” كالكاليست” على تحقيق متعمق الصيف الماضي وجد أنه قد تم استخدام برنامج NSO من قبل العديد من البلدان ذات سجلات حقوق الإنسان السيئة لاختراق هواتف الآلاف من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين من المملكة العربية السعودية وصولا إلى المكسيك.

ونفت الشركة هذه المزاعم وأصرت على أن أدوات التجسس الخاصة بها تهدف إلى مساعدة الحكومات والأجهزة الأمنية ووكالات الدولة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

لكن موجة الانتقادات الدولية بشأن مزاعم سوء الاستخدام استمرت في الازدياد. وأصبحت القضية مصدر قلق دبلوماسي للعديد من حلفاء إسرائيل، بما في ذلك فرنسا، الذين طالبوا بإجابات بعد أن كشفت التقارير أن البرنامج كان يستخدم داخل بلدانهم.

استهدفت الدعوى تقريرا نشرته “كالكاليست” يوم الثلاثاء أفاد أن NSO تقدم لعملائها طريقة لتغطية مساراتهم بعد اختراق الهواتف عن طريق حذف أو تعديل سجلات الهواتف المحمولة المخترقة. وتم حذف المقال من موقع الصحيفة بعد أن أرسلت NSO خطاب تحذير.

أكدت NSO أنها لا تقوم بتشغيل برنامج “بيغاسوس” لعملائها وليست مطلعة على المعلومات التي يجمعها عملاؤها عن الأهداف عبر بنية السحابة.

وتقول الدعوى أنه “على عكس الكذبة التي اختارت الصحيفة نشرها، فإن الأنظمة ’تسجل’ سجلا كاملا لجميع الإجراءات التي يقوم بها العميل، وليس لدى العميل خيار لتغيير أو حذف الوثائق”.

وقالت NSO إن الدعوى رُفعت “لغرض وحيد هو الكشف عن الحقيقة وعرضها على الملأ”، مضيفة أن أي تعويضات تحكم بها المحكمة ستُعطى لمنظمات مختلفة تعمل “من أجل رعاية الناجين من الهولوكوست وضحايا الاعتداء الجنسي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال