إسرائيل في حالة حرب - اليوم 144

بحث

مجموعة من اليمين المتطرف تهاجم العرب في احتجاج مؤيد للإصلاح ويهتفون “لتحترق قريتكم”

تأتي الهجمات في الوقت الذي تنتهي فيه الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد المؤيدة والمناهضة للإصلاح باشتباكات مع الشرطة؛ اعتقال 38 في تل أبيب، حيث قطع المتظاهرون المناهضون للحكومة الطرق

  • الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق متظاهرين أغلقوا طريق خلال الاحتجاجات ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي، في تل أبيب، 27 مارس 2023 (AP Photo / Oded Balilty)
    الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق متظاهرين أغلقوا طريق خلال الاحتجاجات ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي، في تل أبيب، 27 مارس 2023 (AP Photo / Oded Balilty)
  • خيالة الشرطة تفرق محتجين مناهضين للحكومة في تل أبيب، 27 مارس 2023 (AP Photo / Oren Ziv)
    خيالة الشرطة تفرق محتجين مناهضين للحكومة في تل أبيب، 27 مارس 2023 (AP Photo / Oren Ziv)
  • متظاهرون مناهضون للحكومة يحرقون الإطارات بالقرب من بيت يناي، 27 مارس 2023 (AP Photo / Ariel Schalit)
    متظاهرون مناهضون للحكومة يحرقون الإطارات بالقرب من بيت يناي، 27 مارس 2023 (AP Photo / Ariel Schalit)
  • الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين أغلقوا طريقًا أثناء الاحتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي، في تل أبيب، 27 مارس 2023 (AP Photo / Oded Balilty)
    الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين أغلقوا طريقًا أثناء الاحتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي، في تل أبيب، 27 مارس 2023 (AP Photo / Oded Balilty)
  • متظاهرون يشاركون في مسيرة لدعم الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة في القدس، 27 مارس 2023 (Arie Leib Abrams / Flash90)
    متظاهرون يشاركون في مسيرة لدعم الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة في القدس، 27 مارس 2023 (Arie Leib Abrams / Flash90)
  • أنصار الإصلاح القضائي المخطط للحكومة يتجمعون في القدس، 27 مارس 2023 (Erik Marmor / Flash90)
    أنصار الإصلاح القضائي المخطط للحكومة يتجمعون في القدس، 27 مارس 2023 (Erik Marmor / Flash90)

تم تصوير مجموعات من اليمين المتطرف وهي تهاجم المارة العرب خلال مظاهرات مؤيدة للحكومة في القدس، وضربت رجلا “بوحشية” في إحدى الحالات، حسبما ذكرت الشرطة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، مضيفة أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء.

وجاءت الهجمات في الوقت الذي شهدت فيه الاحتجاجات الجماهيرية المؤيدة والمناهضة للإصلاح القضائي للحكومة في المدن الكبرى اشتباكات مع الشرطة التي سعت إلى إخلاء الطرق واستعادة النظام بين عشية وضحاها، حيث لا تزال البلاد تغلي بعد أن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حكومته ستوقف مؤقتًا الدفعة التشريعية التي أشعلت المظاهرات.

وجرت أكبر المظاهرات المسائية في القدس وتل أبيب، حيث شهدت القدس تجمع لعشرات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للإصلاح، بينما كان في تل أبيب عددًا مماثلاً من المتظاهرين المعارضين لجهود الحكومة في تقييد قوة محكمة العدل العليا بشكل جذري. وتم اعتقال 53 متظاهرين اتهموا بقطع الطرق وإثارة اضطرابات عامة على مدار اليوم في جميع أنحاء البلاد، وإن كان معظمهم في تل أبيب.

وكان من بين المتظاهرين المؤيدين للإصلاح في القدس العشرات من أعضاء جماعة “لا فاميليا” اليمينية المتطرفة، الذين تم تصويرهم وهم يهاجمون العديد من المارة العرب.

وفي إحدى الحوادث، قالت الشرطة إن متظاهرين حاصروا سائق سيارة أجرة عربي وألقوا أشياء على سيارته. وقالت الشرطة في بيان إن السائق حاول الفرار عبر محطة وقود قريبة، لكنه تعرض بعد ذلك “لهجوم وحشي من قبل مثيري الشغب الذين طاردوه وألحقوا أضرارا جسيمة بسيارته”. وأطلقت الشرطة تحقيق في الحادث وتم اعتقال ثلاثة أشخاص.

وأظهر مقطع فيديو آخر من القدس متظاهرين يمينيين يلوحون بالأعلام الإسرائيلية وأعلام الليكود، ويغلقون الطريق أمام سائق عربي ويهتفون “لتحترق قريتكم”.

وفي حادثة أخرى تم تصويرها، يمكن رؤية مراهق عربي علق في الاحتجاج اليميني يتم سحبه إلى بر الأمان من قبل المدنيين والضباط.

ويمكن سماع رجل يقول للمتظاهرين: “اتركوه وشأنه، ما خطبكم؟”

جماعة “لا فاميليا” القومية المتطرفة هي ظاهريا نادي لمشجعي فريق بيتار القدس لكرة القدم، على الرغم من أن الفريق نأى بنفسه مرارًا وتكرارًا عن الجماعة بسبب خطابها العنصري وسلوكها العنيف. وسبق أن دعا مسئولو الأمن إلى حظرها كمنظمة إرهابية.

وقام المتظاهرون اليمينيون بإغلاق طريق مناحيم بيغن وإسحاق بن تسفي بشكل مؤقت بالقرب من مدخل القدس، وأظهرت لقطات من إذاعة “كان” العامة المتظاهرون يشعلون النار في الطريق. ويمكن سماع هتافات “الموت للعرب” في خلفية الفيديو.

وقالت القناة 13 إن المتظاهرين المؤيدين للإصلاح اعتدوا على فريق مراسليها.

واستخدمت الشرطة وسائل تفريق أعمال الشغب لتفريق المتظاهرين الذين رفضوا إخلاء الطرق في القدس، حيث تجمع أيضا حوالي 100 ألف متظاهر مناهض للإصلاح في وقت سابق من اليوم خارج الكنيست قبل إعلان نتنياهو تعليق الجهود التشريعية للائتلاف.

وندد النائب عن حزب العمل جلعاد كاريف بمحاولات المتظاهرين تنفيذ عمليات “إعدام خارج نطاق القانون” في بيان عبر تويتر، في إشارة إلى المضايقات والاعتداءات على العرب.

“هذه بنية تحتية منظمة وليست تجمعات عفوية. لا يوجد لدى الشرطة والشاباك رد مناسب، من ناحية المخابرات أو العمليات، لهذه البنية التحتية العنيفة. حان الوقت أن يستيقظوا”، كتب كاريف.

ووصفت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي المتظاهرين اليمينيين المتطرفين بأنهم “ميليشيات [وزير الأمن القومي إيتمار] بن غفير”.

وفي وقت سابق من اليوم، وعد نتنياهو بإنشاء “حرس وطني” يخضع لسلطة بن غفير مقابل دعم الوزير اليميني المتطرف لقراره بإيقاف تشريع الإصلاح القضائي. ولدى بن غفير بالفعل سيطرة على الشرطة وشرطة حرس الحدود.

في غضون ذلك، أشاد بن غفير بالمتظاهرين الذين خرجوا لدعم الإصلاح القضائي يوم الاثنين.

وكتب بن غفير على تويتر “توقف اليمين اليوم عن الجلوس بهدوء على الهامش”.

“عادة ما يكون اليمين غير مبال بالاحتجاجات وينشط في صناديق الاقتراع. لكن عندما يريدون إلغاء تصويتنا، عندما يحاولون سرقة نتائج الانتخابات منا، عندما يخبروننا أننا ناخبون من الدرجة الثانية – هذه هي النتيجة”، قال.

وفي تل أبيب، استخدمت الشرطة القنابل الصوتية لثني المتظاهرين المناهضين للحكومة عن اختراق الحواجز والوصول إلى طريق أيالون السريع.

وبقت كمية كبيرة من الحطام، بما في ذلك الحواجز المعدنية واللافتات، متناثرة على الطريق السريع المركزي.

كما استخدمت الشرطة مركبتي خراطيم مياه، بينما اخترق المتظاهرون المناهضون للإصلاح الحواجز لوصول الطريق السريع.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 38 متظاهرا على مدار اليوم في المدينة الساحلية، معظمهم لاغلاق الطرق والتسبب في اضطرابات عامة. وتم الإفراج عن معظمهم بحلول نهاية الليل.

وتم نشر عشرات خيالة الشرطة في أحد الأساليب العديدة المستخدمة لتفريق المتظاهرين. لكن في إحدى الحوادث، فقد ضابط السيطرة على حصانه الذي سقط على أحد المتظاهرين. وتم إجلاء المتظاهر المصاب ومتظاهر آخر أصيب بقنبلة صوتية إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

واتهم البعض في تل أبيب الشرطة باستخدام القوة المفرطة في تفريق المتظاهرين، زاعمين أن الكثير من الاضطرابات لم تبدأ إلا بعد أن تحركت الشرطة ضد المتظاهرين.

وقال مفوض الشرطة كوبي شبتاي للقناة 12 إن الضباط سيحافظون على حق الإسرائيليين في الاحتجاج لكنهم لن يسمحوا بالإخلال بالنظام العام وسوف يتصرفون وفقًا لذلك.

وسعت الشرطة إلى فصل المشاركين في المظاهرات المتنافسة، لكن اندلعت اشتباكات في عدة حوادث في كل من القدس وتل أبيب.

ومع وصول المتظاهرين المؤيدين للإصلاح إلى حديقة ساكر في القدس، مر المتظاهرون المناهضون للإصلاح في المنطقة أيضا، وجلس بعضهم هناك للسيطرة على المساحة.

وصرخ بعض الشباب على المتظاهرين المناهضين للإصلاح: “أنتم عاهرات، عن أي مساواة في الحقوق تتحدثون، عاهرات يساريات!”

وجاء التجمع المؤيد للإصلاح في الوقت الذي خرجت فيه مظاهرات ضد التشريع في جميع أنحاء البلاد يوم الاثنين، بعد يوم من اندلاع احتجاجات جماهيرية عفوية ليلة الأحد بعد أن أعلن نتنياهو أنه سيقيل وزير الدفاع يوآف غالانت لدعوته العلنية إلى تجميد العملية.

ولم يذكر نتنياهو إقالة غالانت عندما أعلن تأجيل الإصلاح، ولم يتضح ما إذا كان ينوي التراجع عن هذه الخطوة.

وقد رحب زعيم المعارضة يائير لبيد وزعيم “الوحدة الوطنية” بيني غانتس بإعلان رئيس الوزراء.

ويتم تنظيم احتجاجات حاشدة أسبوعية منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر ضد التشريع، والذي يقول منتقدوه إنه سيُسيّس المحكمة، ويزيل الضوابط الرئيسية على السلطة الحكومية ويسبب ضررًا جسيمًا للطابع الديمقراطي لإسرائيل. ويقول مؤيدو الإجراءات إنها ستكبح جماح السلطة القضائية التي يقولون إنها تجاوزت حدودها.

اقرأ المزيد عن