مجموعة الدول السبع الكبرى تسعى للتصدي للصين في البنى التحتية وتدارك الأوبئة مستقبلا
بحث

مجموعة الدول السبع الكبرى تسعى للتصدي للصين في البنى التحتية وتدارك الأوبئة مستقبلا

الرئيس الأميركي جو بايدن يحرص على حشد حلفائه لمواجهة التحديات التي تمثلها الصين وروسيا خلال الاجتماع الذي يضم رؤساء دول وحكومات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا واليابان

(من اليسار إلى اليمين)رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميرك ، بعد التقاط صورة مشتركة في بداية قمة مجموعة السبع في كاربيس باي، كورنوال في بريطانيا، 11 يونيو، 2021. (Ludovic MARIN / AFP)
(من اليسار إلى اليمين)رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميرك ، بعد التقاط صورة مشتركة في بداية قمة مجموعة السبع في كاربيس باي، كورنوال في بريطانيا، 11 يونيو، 2021. (Ludovic MARIN / AFP)

أ ف ب – خصص قادة الدول السبع الكبرى يوم السبت اليوم الثاني من قمتهم للتصدي للصين ووضع خطة عالمية حول البنى التحتية موجهة إلى الدول الفقيرة، بعدما تعهدوا تسخير وسائل كبرى لمكافحة الأوبئة في المستقبل.

حرص الرئيس الأميركي جو بايدن على حشد حلفائه لمواجهة التحديات التي تمثلها الصين وروسيا خلال الاجتماع الذي ضم رؤساء دول وحكومات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا واليابان، والذي يُعقد في كاربيس باي جنوب غرب إنكلترا حتى الأحد.

خلال الاجتماع الأول بين الرئيسين الفرنسي والأميركي على هامش القمة، أجاب بايدن، في رده على اسئلة الصحافيين “هل عادت الولايات المتحدة إلى المسرح الدولي؟” قائلا وهو يرتدي نظارة شمسية: “اسألوه” قبل أن يقول إيمانويل ماكرون “بالتأكيد”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (إلى اليسار) يتحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد التقاط صورة مشتركة لزعماء الدول الشريكة في مجموعة السبع في بداية قمة للمجموعة في خليج كاربيس باي، كورنوال في بريطانيا في 11 يونيو 2021. (Patrick Semansky / POOL / AFP)

وأظهر قادة الدول السبع الذين انضم إليهم نظراؤهم من كوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وأستراليا والهند عبر الإنترنت، تفاهمهم رغم تبادل الاتهامات بين الأوروبيين وبريطانيا حول بريكست.

وأقرت مجموعة السبع بهذا الصدد خطة عالمية واسعة النطاق من البنى التحتية للدول الفقيرة والناشئة طرحها جو بايدن لتكون منافسة لخطة “طرق الحرير الجديدة” الصينية سواء في أميركا اللاتينية أو إفريقيا أو آسيا.

وتسعى خطة “إعادة بناء العالم بشكل أفضل” لمساعدة هذه الدول في النهوض بعد وباء كوفيد-19 بالتركيز على المناخ والصحة والقطاع الرقمي ومكافحة التباين الاجتماعي.

براغماتية 

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمام الصحافيين: “نحن نعلم أن هناك حاجة ماسة للبنية التحتية في إفريقيا (…) لا يمكننا أن نكتفي بالقول إن الصين ستتكفل بها”.

وأضافت: “لقد قدمنا الآن خريطة الطريق هذه. إنها سابقة بالنسبة لمجموعة السبع، إنها طريقة براغماتية جدا للتفكير بشكل مشترك في من يمكنه تقديم ماذا وأين”.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (يسار) يتحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (يمين) مع وصول قادة مجموعة السبع لالتقاط صورة مشتركة في بداية قمة مجموعة السبع في خليج كاربيس باي، كورنوال في بريطانيا، 11 يونيو، 2021. (Leon Neal / POOL / AFP)

وترى الإدارة الأميركية أنه من الممكن تخصيص مئات مليارات الدولارات للخطة، ولا سيما بفضل القطاع الخاص.

كما أكد البيت الأبيض التزام مجموعة السبع بوقف دعم محطات توليد الكهرباء المعتمدة على الكربون بنهاية عام 2021، وفق ما تعهد به وزراء البيئة في أيار/مايو.

أشارت واشنطن إلى أن قادة مجموعة السبع قرروا للمرة الأولى ردم الهوة بين أهدافهم المناخية القصيرة والطويلة الأجل من أجل احترام اتفاقية باريس بشأن الاحتباس الحراري.

وفي الشق الدبلوماسي، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدة بعودة “التضامن” و”التعاون” إلى مجموعة السبع.

وأضافت أنه تحالف ضروري من أجل مواجهة روسيا والتحديات الأمنية التي تفرضها على أوروبا، معربة عن قلق القوى العظمى بشأن بيلاروس حيث يتم قمع معارضي الرئيس ألكسندر لوكاشنكو بقسوة.

جهود ضد جائحة جديدة

في وقت سابق السبت، قدم القادة خطة لمكافحة الأوبئة في المستقبل، وهو اقتراح رحبت به لندن باعتباره “لحظة تاريخية”.

وتنص الوثيقة على سلسلة تعهدات لمنع تفشي جائحة جديدة، من ضمنها خفض المهلة لتطوير اللقاحات والعلاجات والتشخيص، على أمل أن يكون العالم جاهزا في أقل من مئة يوم لمواجهة مرض طارئ.

أما الشق الثاني من النص فيتناول تعزيز الرقابة الصحية وتنفيذ إصلاح لمنظمة الصحية العالمية بغية تعزيزها، وهو هدف يصعب تحقيقه بدون مشاركة الصين التي تعتبر مجموعة السبع “زمرة” شكلتها واشنطن.

ولا يبتّ الإعلان في مسألة شائكة تتعلق برفع براءات الاختراع عن اللقاحات بهدف تسريع إنتاجها، وهو أمر تؤيده الولايات المتحدة وفرنسا في حين تعارضه ألمانيا.

كما توفر هذه القمة الأولى المنعقدة حضوريا منذ نحو عامين، فرصة لتحقيق تقدم بين مختلف الدول في المواضيع الثنائية الخلافية، وفي طليعتها التوتر الناجم عن ترتيبات ما بعد بريكست المتعلقة بإيرلندا الشمالية.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال صورة جماعية في بداية قمة مجموعة السبع في خليج كاربيس باي ، كورنوال في بريطانيا، 11 يونيو، 2021.

وعقد بوريس جونسون الذي يشارك في أول قمة له منذ خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في الأول من كانون الثاني/يناير، لقاءات ثنائية متتالية منذ الصباح جمعته مع ماكرون وميركل ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فو دير لاين، الذين طالبوه جميعهم باحترام التزاماته.

ورد جونسون داعيا الأوروبيين إلى إبداء “براغماتية ومرونة” حيال الصعوبات الناجمة عن التدابير الجمركية الجديدة، قبل أن يحذر السبت بأن بلاده “لن تتردد” في تجاوز بنود اتفاق بريكست المتعلقة بإيرلندا الشمالية إذا لم يبد الأوروبيون مرونة.

ويلتقي قادة الدول السبع مساء حول حفل شواء على الشاطئ.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال