مجلس الوزراء والكنيست سيصوت على استئناف “قانون المواطنة” الأسبوع المقبل
بحث

مجلس الوزراء والكنيست سيصوت على استئناف “قانون المواطنة” الأسبوع المقبل

متعهدة بتمرير مشروع القانون الجديد، وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تنشر اللوائح المؤقتة التي أصدرتها المحكمة بشأن التعامل مع الطلبات المقدمة من الفلسطينيين االمتزوجون بمواطنين إسرائيليين

أشخاص ينظمون احتجاجا ضد "قانون المواطنة" خارج الكنيست، 29 يونيو 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
أشخاص ينظمون احتجاجا ضد "قانون المواطنة" خارج الكنيست، 29 يونيو 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

من المقرر أن يصوت مجلس الوزراء، يليه الكنيست يوم الأحد على سلسلة من الإستئنافات لتشريع يحظر إصدار تصاريح للفلسطينيين الذين يتزوجون من إسرائيليين للعيش مع أزواجهم في إسرائيل.

تم تمرير ما يسمى “قانون المواطنة” لأول مرة في عام 2003 وتم تجديده كل عام منذ ذلك الحين، حتى يوليو الماضي، عندما انتهى العمل بمشروع القانون بعد فشل الائتلاف في الفوز بالتصويت لتمديده. تعهدت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد بإعادته إلى قاعة الكنيست، وصوتت اللجنة الوزارية للتشريع الشهر الماضي على تقديم مشروع القانون.

لكن حزب “ميرتس” اليساري في الائتلاف حاول الضغط على الكوابح بشأن التشريع، حيث قدم استئنافا ضد مشروع القانون الذي يهدف إلى منع تسريع مساره دون إصلاحات. وتم تقديم استئناف ثان من قبل حزب “يش عتيد” ضد مشروع قانون مشابه، ولكنه أكثر تقييدا قدمته عضو الكنيست من حزب الصهيونية الدينية سيمحا روثمان من المعارضة والذي تم تقديمه أيضا الشهر الماضي.

يُنظر إلى مشروع “قانون روثمان” على أنه من المرجح أن يحظى بدعم الكنيست الكامل بسبب راعيته، ومن هنا رغبة الحكومة في دفع التشريع إلى الأمام، لكن ليس من الواضح على الفور أي مشروع قانون سيمضي قدما.

يوم الثلاثاء، أعلنت شاكيد أن الإستئنافات سيتم التصويت عليها من قبل مجلس الوزراء ثم الكنيست، ويبدو أنها أكدت أن واحدا على الأقل من مشاريع القوانين لديه ما يكفي من الدعم للمضي قدما. قالت إن النشاط تم بالتنسيق مع سكرتير مجلس الوزراء شالوم شلومو.

“يوم الأحد، ستصوت الحكومة على الطعون المقدمة على قانون المواطنة، وبعد ذلك سنصوت عليها في الكنيست”، قالت شاكيد. قالت الوزيرة إن التشريع “يحظى بتأييد ساحق من أكثر من 100 عضو كنيست، ولا يمكننا ترك السياسة تخربه مرة أخرى”.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تخاطب الكنيست خلال مناقشة حول “قانون المواطنة” خلال جلسة مكتملة النصاب، 6 يوليو، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

بينما تدعم جميع الأحزاب اليمينية في المعارضة التشريع من حيث المبدأ، صوتت ضده العام الماضي لإحراج الحكومة ومحاولة تفكيك الإئتلاف المتنوع.

يعتبر القانون مثيرا للجدل بشدة منذ إنشائه، حيث اتهمته جماعات حقوق الإنسان بالتمييز ضد الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين. أيدت المحكمة العليا القانون في قرارها بتصويت 6-5 في عام 2012 بعد معركة قانونية مطولة.

وأمرت شاكيد مكتبها بالاستمرار في تطبيق الحظر رغم انتهاء صلاحيته.

لكن في الشهر الماضي أمرت المحكمة العليا شاكيد بالتوقف عن فرض الحظر الضمني الآن بعد أن لم يعد التشريع ساري المفعول، قائلة إن القانون “لا يسمح بإنفاذ قانون لم يعد موجودا في اللوائح القانونية”.

أجبر الحكم شاكيد على العودة مرة أخرى في محاولة لدفع التشريع من خلال مجلس الوزراء والكنيست. تعهد عدد من أعضاء الكنيست من “ميرتس” بعدم دعم مشروع القانون، كما فعل أعضاء حزب القائمة العربية الموحدة الإسلامي.

في غضون ذلك، أعلنت شاكيد يوم الثلاثاء عن اللوائح المؤقتة للتعامل مع طلبات الإقامة للفلسطينيين المتزوجين من إسرائيليين حتى يتمكن تجديد التشريع.

نساء عربيات في إسرائيل يحملن لافتة خلال مظاهرة قبل تصويت الكنيست على تجديد “قانون المواطنة” خارج مبنى البرلمان في القدس، 5 يوليو 2021 (AP Photo / Tsafrir Abayov)

بموجب اللوائح المؤقتة المزعومة، المطلوبة من شاكيد بموجب حكم المحكمة العليا، سيتعامل مكتبها مع الطلبات وفقا لمجموعة من الأولويات، بما في ذلك البدء بالأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما والذين يُقال إنهم يمثلون أقل المخاطر الأمنية، والأزواج الذين سبق ان حصلوا على تصاريح إقامة صادرة عن الجيش على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقالت شاكيد إنها كانت تأمل ألا تضطر إلى إصدار مثل هذه اللوائح، “لكن للأسف، في الوقت الحالي، تغلبت السياسة على الحاجة إلى الحفاظ على تحصين دولة إسرائيل كدولة يهودية والحاجة إلى حماية أمن الدولة”.

يعيش حوالي 12,700 فلسطيني متزوجين من إسرائيليين في إسرائيل مع وثائق مؤقتة، ومطلوبون منهم تجديد وضعهم الهش في البلاد باستمرار. لسنوات، لم يُسمح لمعظمهم بالحصول على رخصة قيادة أو فتح حسابات بنكية. إذا مات الزوج أو تطلقوا، قد يتم ترحيلهم – مما يجبر أطفالهم إما على المغادرة معهم إلى الضفة الغربية أو البقاء بدونهم.

تم منح حوالي 130,000 فلسطيني حقوق لم شمل الأسرة خلال تسعينات القرن الماضي، قبل أن يدخل الحظر حيز التنفيذ. وفقا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، فإن حوالي 155 من هؤلاء الأشخاص أو أحفادهم مشاركون في هجمات فلسطينية منذ عام 2001.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال