إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

مجلس الوزراء الأمني يراجع بنود الاتفاق البحري الذي اقترحته الولايات المتحدة مع لبنان

دبلوماسي غربي ينفي التقارير التي تفيد بأن قادة لبنان أثاروا اعتراضات جدية على مسودة الاقتراح

مركبة "إنرجيان" العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في حقل "كاريش" للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (Energean)
مركبة "إنرجيان" العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في حقل "كاريش" للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (Energean)

من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي رفيع المستوى يوم الخميس لمناقشة شروط الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة بشأن الحدود البحرية مع لبنان.

وأرسل لبنان يوم الثلاثاء إلى واشنطن تصريحاته بشأن الاقتراح. ولم ترد تفاصيل رسمية بشأن فحوى الموقف اللبناني.

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إن القضية “الآن في يد الوسيط الأمريكي”، مضيفًا أن الرد شمل “تعديلات على الاقتراح الأمريكي”.

رد فعل اسرائيل على هذه التعديلات المحتملة ليس واضحا.

ونفى دبلوماسي غربي إثارة قادة لبنان أي اعتراضات جدية على بنود الاقتراح، بحسب تقرير جديد.

وصرح الدبلوماسي الذي لم يكشف عن هويته لموقع “واللا” الإخباري يوم الأربعاء بأن “تعليقات لبنان على مسودة الاتفاق بناءة ولا تتضمن (بنود) يمكن أن تمنع إبرام اتفاق”.

وقال المسؤول إن التقارير الإعلامية اللبنانية التي تفيد بأن السلطات في البلاد لديها تحفظات على نقاط رئيسية في الاقتراح غير صحيحة.

وذكرت صحيفة “الأخبار” الموالية لحزب الله نقلاً عن مسؤولين حكوميين لم تذكر أسمائهم يوم الثلاثاء أن بيروت لم توافق على الاعتراف بحدود العوامات الإسرائيلية – التي وضعتها القدس بشكل أحادي على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة “راس الناقورة” الشمالية في عام 2000 – كحدود دولية.

متظاهرون لبنانيون يبحرون بالقرب من سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال مظاهرة تطالب بحق لبنان في حقول النفط والغاز البحرية المتنازع عليها، بالقرب من الناقورة، لبنان، 4 سبتمبر 2022 (AP Photo / Mohammed Zaatari)

ويزعم التقرير أن لبنان يعارض أيضًا فكرة ترسيم الحدود البرية كجزء من الاتفاقية، ويصر على ضرورة تناول القضية مع الأمم المتحدة بدلاً من ذلك.

علاوة على ذلك، تريد بيروت أن تعمل شركة “توتنال إنرجي” الفرنسية مع لبنان بشكل مستقل عن عملها مع إسرائيل، على الأرجح نتيجة اعتراضها على التعويضات التي ستحصل عليها إسرائيل من شركات الطاقة مقابل التنازل عن حقوقها في حقل “قانا” البحري للغاز.

وأخيرًا، ورد أن لبنان يعترض على المشاركة في حفل توقيع مقترح إلى جانب مسؤولين إسرائيليين في مدينة الناقورة اللبنانية. وبدلاً من ذلك، طالب المسؤولون بتوقيع الاتفاق مع مسؤولين من الجانبين في غرف منفصلة، لأن إسرائيل ولبنان لا تربطهما أي علاقات دبلوماسية وهما في حالة حرب رسميًّا.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قدم مبعوث إدارة بايدن للطاقة آموس هوكستين ما يُعتقد أنه اقتراح نهائي يهدف إلى معالجة المطالبات المتنافسة على حقول الغاز البحرية في البحر الأبيض المتوسط – والذي بدا في البداية انه لاقى ترحيبًا من الجانبين.

وردا على التقارير اللبنانية، قال مسؤول كبير مقرب من رئيس الوزراء يئير لبيد للصحفيين يوم الثلاثاء إن الحكومة تنتظر رد لبنان الرسمي على المخطط الأخير قبل أن تقرر كيفية الرد.

وأضاف المسؤول أن “لبيد لن يتنازل عن المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل”.

رئيس الوزراء يائير لبيد يترأس الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 أكتوبر 2022 (Amit Shabi/POOL)

وعلى الرغم من عدم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للاتفاق، يقول دبلوماسيون مطلعون على الأمر إن الاقتراح يعترف بحدود العوامات الإسرائيلية، وبعد ذلك، ستتبع الحدود الحافة الجنوبية للمنطقة المتنازع عليها المعروفة باسم الخط 23.

ويقال إن الصفقة تسمح للبنان لاستفادة من الموارد الاقتصادية في المنطقة الواقعة شمال الخط 23، بما في ذلك حقل “قانا” للغاز، بينما ستبقى إسرائيل مسيطرة على حقل غاز “كاريش”.

وقد تعرض الاتفاق لانتقادات من زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي وصف الاتفاقية بأنها “غير قانونية” واتهم لبيد يوم الاثنين بالتخلي عن “أراضي إسرائيل السيادية”، وتعهد بأن تحالفًا مستقبليًا محتملًا بقيادته “لن يكون ملزمًا به”.

وفي وقت سابق الاثنين، اتهم لبيد رئيس الوزراء السابق بأنه يتحدث عن الأمر “دون رؤية الصفقة ودون معرفة ما بداخلها”.

كما اتهم نتنياهو بالتصرف من إحباط “لعدم التوصل إلى اتفاق خلال السنوات العشر التي قضاها في المنصب” ونشر دعاية زعيم حزب الله حسن نصر الله السياسية.

وفي الشهر الماضي، تعهد مكتب لبيد بأن تمضي إسرائيل قدما في استخراج الغاز من “كاريش” مع أو بدون أي اتفاق نهائي بشأن النزاع الحدودي البحري.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن