إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

مجلس النواب الأميركي ما زال غير قادر على انتخاب رئيس له

منع المتشددون الجمهوريون ممثل الحزب كيفن مكارثي من أن يصبح رئيسًا في ست جولات متتالية من التصويت، مما يمنع النواب من أداء اليمين وبالتالي تمرير أي مشروع قانون

عضو مجلس النواب الأمريكي كيفن مكارثي، وهو جمهوري من كاليفورنيا، يعود إلى مكتبه بعد استراحة في مبنى الكابيتول في واشنطن، 4 يناير 2023 (AP Photo / Jacquelyn Martin)
عضو مجلس النواب الأمريكي كيفن مكارثي، وهو جمهوري من كاليفورنيا، يعود إلى مكتبه بعد استراحة في مبنى الكابيتول في واشنطن، 4 يناير 2023 (AP Photo / Jacquelyn Martin)

أ ف ب – أرجأ مجلس النواب الأميركي إلى ظهر الخميس جلسة انتخاب رئيس له بعدما حالت الخلافات في صفوف الجمهوريين دون اختيار أهم ثالث شخصية في السياسة الأميركية.

وكان المرشح الجمهوري كيفن مكارثي، الأوفر حظا ليحل مكان نانسي بيلوسي، معوّلا على حسن نية حوالى 20 نائبا مؤيدا للرئيس السابق دونالد ترامب يتهمونه بأنه معتدل جدا ويتعمدون عرقلة هذه العملية.

مع تغيير في القواعد البرلمانية وارتفاع عدد النواب الذين ينتمون إلى التيار المحافظ المتشدد في الحزب، يستغل هؤلاء النواب الغالبية الجمهورية الضئيلة التي حققوها في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر لكي يفرضوا شروطهم. ومن دون دعمهم لن يتمكن مكارثي من الوصول الى المنصب.

وقال النائب عن تكساس تشيب روي الأربعاء من البرلمان إن الولايات المتحدة تريد “وجها جديدا ورؤية جديدة وقيادة جديدة”.

وكيفن مكارثي، العضو في الحزب الجمهوري منذ أكثر من 10 سنوات، كان قد وافق على العديد من مطالب حزبه، إلا أن ذلك لم يسمح بتغيير الوضع القائم. والأسوأ من ذلك، يبدو أن معارضة ترشّحه تتبلور.

“محرج”

وبعد ست جولات من التصويت منذ الثلاثاء، اتّفق النواب مساء الأربعاء على رفع جلسة انتخاب رئيس المجلس حتى ظهر الخميس (الساعة 17,00 ت غ).

ويتطلّب انتخاب رئيس مجلس النواب، ثالث أهم شخصية في السياسة الأميركية بعد الرئيس ونائبه، غالبية من 218 صوتا. وخلال جولات التصويت الستّ لم يتمكّن مكارثي من تجاوز عتبة الـ203 أصوات.

ليس لدى النائب عن كاليفورنيا منافس حقيقي، ويجري فقط تداول اسم رئيس كتلة مجموعة الجمهوريين ستيف سكاليس كبديل محتمل، إلا أن فرصه لا تبدو كبيرة.

ووصف الرئيس الديموقراطي جو بايدن هذا الوضع بأنه “محرج” مؤكدا أن “بقية العالم” يتابع هذه الفوضى.

ويشل هذا الوضع أيضا المؤسسة برمتها، إذ من دون رئيس لا يمكن للنواب أن يؤدوا اليمين وبالتالي تمرير أي مشروع قانون. لا يمكن للجمهوريين أيضا أن يفتحوا التحقيقات الكثيرة التي وعدوا بها ضد جو بايدن.

وقال النائب الجمهوري مايك غالاغر متأسفا “لدينا عمل يتعين علينا القيام به ولا يمكننا متابعته”.

في صفوف النواب الجمهوريين غير المتشددين والذين يشكلون غالبية، بدأت أصوات تتعالى من أجل التوصل إلى تسوية.

وخرج ترامب عن صمته الأربعاء ودعا على شبكته للتواصل الاجتماعي، حزبه الى بذل كل الجهود لتجنب “هزيمة” وقال “لقد آن الأوان حاليا لنوابنا الجمهوريين في مجلس النواب أن يصوتوا لصالح كيفن” مكارثي الذي سيقوم “بعمل جيد” أو حتى “عمل رائع”.

لكن دعوة ترامب الذي باتت هيمنته على الحزب الجمهوري موضع شك في الأشهر الماضية، لم تكن كافية.

لصالح بايدن؟

يراقب الديموقراطيون هذا الوضع بشيء من المتعة، ويتكتل الحزب الديموقراطي خلف ترشيح حكيم جيفريز لكن النائب لا يتمتع بدعم عدد كاف من الأصوات لكي ينتخب رئيسا لمجلس النواب.

سيواصل النواب التصويت الى حين انتخاب رئيس لمجلس النواب. هذا يمكن أن يستغرق ساعات أو أسابيع: ففي العام 1859 لم يتفق أعضاء الكونغرس على رئيس إلا بعد شهرين و133 دورة.

قد تكون مواجهة مجلس نواب معاد له، مؤاتية سياسيا لجو بايدن إذا أكّد نيته الترشح مرة أخرى في 2024 – وهو قرار سيعلنه مطلع السنة.

آملا في أن تكون مناسبة له لدعم مرشحه الوسطي، توجّه الرئيس الديموقراطي الأربعاء إلى كنتاكي للإشادة ببناء جسر كبير جديد بتمويل من قانون البنية التحتية الضخم الذي قدمه ونال أصوات بعض الجمهوريين في الكونغرس.

من المفارقات، أن الزعيم الجمهوري لمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل رافقه في هذه الزيارة.

اقرأ المزيد عن