مجلس الأمن سيراجع اقتراح الهدنة طويلة الأمد مع حماس في غزة، بحسب تقارير
بحث

مجلس الأمن سيراجع اقتراح الهدنة طويلة الأمد مع حماس في غزة، بحسب تقارير

يقال إن إسرائيل ستخفف القيود المفروضة على قطاع غزة بينما تضمن الحركة الفلسطينية الهدوء؛ تنفي حماس التقرير؛ سيقترح بينيت مصادرة المزيد من اموال السلطة الفلسطينية بسبب رواتب منفذي الهجمات

جنود اسرائيليون امام حدود قطاع غزة، شرقي مدينة رفح في جنوب القطاع، خلال مظاهرات يوم النكبة، 15 مايو 2019 (Judah Ari Gross/Times of Israel)
جنود اسرائيليون امام حدود قطاع غزة، شرقي مدينة رفح في جنوب القطاع، خلال مظاهرات يوم النكبة، 15 مايو 2019 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

سيناقش مجلس الوزراء يوم الأحد تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار مقترح مع حماس في قطاع غزة، وفقًا لتقرير تلفزيوني مساء السبت.

وسيتم تقديم التفاهمات للوزراء من قبل مدير مجلس الأمن القومي مئير بن شبات، وفق ما أوردته القناة 12.

وتشمل التنازلات الإسرائيلية التي سيتم تباحثها اتفاقية لزيادة عدد التصاريح الممنوحة لسكان غزة لدخول إسرائيل للأغراض التجارية، توسيع إضافي لمنطقة صيد الاسماك المسموح بها قبالة ساحل القطاع، تعزيز بناء خط انبوب غاز طبيعي وزيادة المساعدات والمعدات الطبية للمستشفيات. كما يتم دراسة احتمال تصاريح جديدة للعاملين في غزة لدخول إسرائيل، رغم أنه ورد ان جهاز الأمن الشاباك يعارض هذا الإجراء.

حماس، من جانبها، ستزيد من جهودها لوقف إطلاق الصواريخ من غزة وكبح الاحتجاجات الحدودية. ومع ذلك، قال التقرير إن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين يشككون في أن الحركة ستكون قادرة على السيطرة الكاملة على المظاهرات والهجمات الصاروخية.

ونفى مسؤول من حماس التقرير. وقال سهيل الهندي، أحد أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، في حديث لقناة الميادين، “لا صحة لما نشره الإعلام الإسرائيلي حول تسهيلات اسرائيلية لغزة مقابل وقف حماس اطلاق القذائف”.

وقال التقرير التلفزيوني إنه تم إحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق منذ اغتيال إسرائيل لقائد الجهاد الإسلامي الفلسطيني بهاء أبو العطا في غارة جوية الشهر الماضي، والذي أدى إلى أيام من الهجمات الصاروخية التي قامت بها حركة الجهاد الإسلامي من غزة والضربات الإسرائيلية الانتقامية.

وقال التقرير إن أبو العطا كان يعتبر قوة رئيسية ضد التوصل إلى هدنة مع إسرائيل في القطاع، وبعد القضاء عليه، أثبتت حماس أنها أكثر ميلاً للتوصل إلى اتفاق. وعلى عكس نهجها المعتاد، تجنبت حماس المشاركة في القتال في أعقاب مقتل ابو العطا، وتجنبت إسرائيل أيضًا ضرب الحركة.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 21 أكتوبر، 2016، يظهر القيادي في حركة ’الجهاد الفلسطيني’ بهاء أبو العطا خلال مشاركته في مسيرة بمدينة غزة. (STR/AFP)

في إشارة واضحة إلى التفاهمات المتزايدة بين الجانبين، قالت اللجنة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، والتي تضم ممثلين عن الحركات المسلحة والفصائل السياسية التي تتخذ من غزة مقراً لها، هذا الأسبوع إنها ستوقف الاحتجاجات الحدودية الأسبوعية ضد إسرائيل حتى شهر مارس. وبعد ذلك، ستجرى الاحتجاجات شهريا، وكلما احتجنا للتواجد الجماهيري في المناسبات الوطنية البارزة”.

وشهد يوم الجمعة آخر مظاهرات رسمية توقيفها. وقال مراسل لوكالة فرانس برس إن نسبة المشاركة كانت منخفضة للغاية وسط الطقس العاصف، حيث شارك نحو 1800 فلسطيني فقط في مسيرات على طول الحدود – وهو أدنى معدل حضور منذ شهور، وكانت التوترات أقل بكثير مما كانت عليه في الأسابيع السابقة ولم يطلق الجيش الإسرائيلي النار.

وكانت مصر لاعبا رئيسيا في العام الأخير بالتوسط في تفاهمات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين الحركات المسلحة في غزة، بما في ذلك حماس، وإسرائيل.

وقد شملت هذه التفاهمات عامة رفع اسرائيل القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد من وإلى قطاع غزة مقابل حفاظ حماس وغيرها من الحركات المسلحة في القطاع الساحلي على هدوء نسبي في المنطقة الحدودية.

صواريخ تم إطلاقها من غزة باتجاه إسرائيل، في أعقاب اغتيال القيادي الميداني في ’الجهاد الإسلامي’، بهاء أبو العطا، في غارة إسرائيلية، 12 نوفمبر، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

وفي يوم الأحد أيضًا، سيقدم وزير الدفاع نفتالي بينيت إلى مجلس الأمن طلبًا بخفض مبلغ 159 مليون شيكل (46 مليون دولار) من أموال الضرائب التي جمعتها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية في 2018، بسبب مدفوعات رام الله لمنفذي الهجمات وعائلاتهم.

وفي وقت سابق من هذا العام، وافق الوزراء على تقليصات تصل إلى 502,697,000 شيكل (138 مليون دولار) من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، وهو المبلغ الذي يقول المسؤولون الإسرائيليون أن السلطة الفلسطينية دفعته لمنفذي الهجمات وعائلاتهم في عام 2018. وسيشمل المبلغ الجديد الآن الرواتب المدفوعة إلى أسر المهاجمين الذين قُتلوا.

ومن المتوقع الآن أن تصل التقليصات لعام 2018 إلى حوالي 650 مليون شيكل (188 مليون دولار).

ينص قانون أقره الكنيست في عام 2018 على أنه في نهاية كل عام، يجب على وزير الدفاع تقديم تقرير حول المدفوعات التي قدمتها السلطة الفلسطينية لدعم الهجمات. وثم يخفض الكنيست مبلغًا مشابهًا من الضرائب التي يجمعها للسلطة الفلسطينية خلال العام التالي.

وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة، تجمع إسرائيل الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية، وتحول الأموال إلى الفلسطينيين كل شهر. وتغطي هذه التحويلات حوالي ثلثي ميزانية الحكومة الفلسطينية. لكن في العام الماضي قررت إسرائيل البدء في خصم مبالغ الأموال التي يدفعها الفلسطينيون للأسرى الفلسطينيين الامنيين، وكذلك عائلات الذين قتلوا اثناء تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

وتجميد الأموال بمثابة ضربة مالية خطيرة للقيادة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية، والتي أضعفتها بالفعل التقليصات بالمساعدات الأمريكية البالغة 200 مليون دولار.

وزير الدفاع نفتالي بينيت (يمين) يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في 13 نوفمبر، 2019. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وتقول إسرائيل إن رواتب عائلات الأسرى تشجع على العنف. ويصف الفلسطينيون المدفوعات بأنها شكل مهم من أشكال الرعاية الاجتماعية ويقولون إنهم مسؤولون عن مواطنيهم.

وأعلن بينيت في وقت سابق من الاسبوع أنه يتخذ خطوات للتأكد من أن “لا يكون الدم اليهودي مربحا من الناحية المالية” بعد توقيع أمر بمنع عائلات العرب الإسرائيليين المدانين بتهم تتعلق بالإرهاب من تلقي الرواتب والمدفوعات من السلطة الفلسطينية.

ووفقا للأوامر، التي وصفها بينيت بأنها “خطوة أخرى في الحملة ضد الإرهابيين”، ستصادر إسرائيل مدفوعات يبلغ مجموعها مئات الآلاف من الشواقل المقدمة لعائلات ثمانية إسرائيليين عرب أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب.

وفي بيان، وصفت وزارة الدفاع خطوة بينيت بأنها “المرة الأولى” التي تتخذ فيها إسرائيل إجراءات مباشرة ضد المدفوعات التي توفر “حافزا اقتصاديا لتنفيذ هجمات إرهابية”، ووعدت بأوامر اضافية مماثلة في المستقبل.

وأُدين الاشخاص الذين يتطرق اليهم الأمر لمشاركتهم في عدة أعمال وجرائم ذات صلة بالإرهاب، بما في ذلك التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع عام 2003 في محطة الحافلات المركزية القديمة في تل أبيب، والذي أسفر عن مقتل 23 شخصا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال