مجلس الأمن الدولي قد يصوت الجمعة على مشروع قرار روسي حول الوضع الإنساني في أوكرانيا
بحث

مجلس الأمن الدولي قد يصوت الجمعة على مشروع قرار روسي حول الوضع الإنساني في أوكرانيا

من جهتها، طلبت دول غربية عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول أوكرانيا مساء الخميس، على خلفية تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، بحسب مصادر دبلوماسية

توضيحية: أعضاء مجلس الأمن يصوتون في مقر الأمم المتحدة على الاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى العالمية الست، 20 يوليو 2015 (AP/Seth Wenig, File)
توضيحية: أعضاء مجلس الأمن يصوتون في مقر الأمم المتحدة على الاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى العالمية الست، 20 يوليو 2015 (AP/Seth Wenig, File)

ذكر دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي قد يصوت الجمعة على مشروع قرار روسي حول الجانب “الإنساني” في أوكرانيا بعدما طلبت موسكو إرجاءه، مشيرين إلى أن النص قد يسقط نهائيا في غياب دعم كاف من أقرب حلفاء روسيا.

من جهتها، طلبت دول غربية عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول أوكرانيا مساء الخميس، على خلفية تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، حسبما ذكرت الأربعاء مصادر دبلوماسية.

في الوقت نفسه، قالت مصادر دبلوماسية أخرى إن مناقشات تجري ليلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أن يتم التصويت على قرار بشأن المساعدات الإنسانية “قريبا جدا”.

وكانت روسيا طرحت مشروع قرارها في مجلس الأمن الدولي الأربعاء وطلبت إجراء تصويت في اليوم نفسه قبل أن تغير رأيها، وتطلب التصويت بعد ظهر الخميس.

وقال نائب السفير الروسي لدى الامم المتحدة دميتري بوليانسكي لوكالة فرانس برس إن الهدف الان أصبح “صباح الجمعة”.

وصرح دبلوماسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته أن التصويت قد يجري الجمعة ما لم يتم تأجيله “إلى أجل غير مسمى”، ملمحا إلى أن “مشاورات” جرت نهار الأربعاء و”لم تذهب بعيدا”.

وأضاف أن “الروس ليسوا متأكدين من حصولهم على الحد الأدنى من الدعم” الذي يأملون فيه، في إشارة ضمنية إلى دولتين كبيرتين في مجلس الأمن هما الصين والهند.

وكانت هاتان الدولتان امتنعتا في 25 شباط/فبراير عن التصويت على قرار أميركي ألباني يدين “العدوان” على أوكرانيا، وهو نص رفضته موسكو. وكان امتناع الصين عن التصويت لافتا لأنها كان يمكنها التصويت ضد القرار.

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ينشر صورة لمسرح الدراما في ماريوبول بعد تعرضه لقصف روسي، 16 مارس، 2022. (Dmytro Kuleba / Twitter)

ويمكن أن تصوت الدول الإفريقية الثلاث في المجلس “ضد” القرار الروسي الذي يفترض أنه يدافع عن المساعدات الإنسانية ويدين الهجمات ضد المدنيين في أوكرانيا، لتنضم بذلك إلى الدول الغربية الست الأخرى، ما سيزيد من عزلة موسكو.

خطاب زيلينسكي

ردا على سؤال لصحافيين عن إمكان إلقاء الرئيس الأوكراني خطابا عبر الفيديو أمام الجمعية العامة، كما فعل أمام الكونغرس الأميركي ومجلس النواب الألماني، قالت سفيرة النروج في الأمم المتحدة مونا جول التي تشغل بلادها حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن، أنها توافق على هذه الفكرة.

وقالت “إنها فكرة جيدة”، قبل أن تشير إلى مشروع قرار فرنسي مكسيكي إلى الجمعية العامة يهدف إلى الدعوة إلى “وقف الأعمال العدائية” وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.

وإذا تأكد خطاب زيلينسكي أمام الجمعية العامة، فقد يتزامن مع طرح هذا النص للتصويت.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو تم نشره على فيسبوك، 4 مارس، 2022. (Screenshot)

مع ذلك، قال مصدر في الأمم المتحدة إن خطاب زيلينسكي المحتمل سيرتدي طابعا “غير رسمي” لأنه لا يمكن لرئيس دولة إلقاء خطاب مباشرة عبر الفيديو في إطار اجتماع رسمي للجمعية العامة.

وردا على سؤال عن موعد التصويت على هذا القرار الجديد في الجمعية العامة، قال سفير المكسيك لدى الأمم المتحدة خوان رامون دي لا فوينتي راميريز إنه سيكون “قريبا جدا”. واضاف “في الأيام المقبلة”، مشددًا على ضرورة أن يتحدث 193 عضوا في الأمم المتحدة مجددا عن الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا.

وقرّرت فرنسا والمكسيك اللتان أعدتا مشروع القرار الذي يدعو إلى “وقف الأعمال العدائية” في أوكرانيا، عدم عرض النص على مجلس الأمن حيث يمكن لروسيا استخدام حقّها بالنقض لإسقاطه.

وقد قرّرتا بدلا من ذلك عرض النص على الجمعية العامة حيث لا يمكن لأي بلد أن يسقط منفردا أي نص.

من جهتها، طلبت بريطانيا والولايات المتحدة وألبانيا وفرنسا والنروج وإيرلندا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي مساء الخميس.

وقالت البعثة البريطانية إلى الأمم المتحدة في تغريدة إن “روسيا ترتكب جرائم حرب وتستهدف المدنيين”، مشددة على أن “الحرب التي تشنّها روسيا خلافا للقانون في أوكرانيا تشكل تهديدا لنا جميعا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال