مثول العقل المدبر المفترض لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك وأربعة آخرين أمام القضاء
بحث

مثول العقل المدبر المفترض لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك وأربعة آخرين أمام القضاء

يواجه المتهمون المفترضون عقوبة الإعدام إذا ثبتت إدانتهم بقتل 2976 شخصا في هجمات 2001 على مراكز التجارة العالمية في ولاية نيويورك

تظهر هذه الصورة التي عرضها مسؤولون عسكريون أمريكيون في 7 سبتمبر 2021 لافتة تشير إلى معسكر العدالة في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا.  (PAUL HANDLEY / AFP)
تظهر هذه الصورة التي عرضها مسؤولون عسكريون أمريكيون في 7 سبتمبر 2021 لافتة تشير إلى معسكر العدالة في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا. (PAUL HANDLEY / AFP)

ا ف ب – مثل العقل المدبر المفترض لاعتداءات 11 أيلول/سبتمبر خالد شيخ محمد وأربعة متهمين آخرين أمام القضاء للمرة الاولى منذ أكثر من 18 شهرا فيما يسعى المدعون العسكريون الأميركيون لتحقيق العدالة بعد عقدين من الهجمات الإرهابية التي هزت العالم.

ويواجه محمد والمتآمرون المفترضون عمار البلوشي، وليد بن عطاش، رمزي بن الشيبة، ومصطفى الهوساوي عقوبة الإعدام إذا ثبتت إدانتهم بتهمة قتل 2976 شخصا في هجمات 2001.

وخالد شيخ محمد معتقل مع بقية المتهمين في سجن “الحرب على الإرهاب” في قاعدة الولايات المتحدة البحرية في غوانتنامو في كوبا منذ 15 عاما.

وبعد تعليق الجلسات لمدة 17 شهرا بسبب وباء كورونا، استؤنفت الإجراءات من حيث انتهت، وسط محاولات هيئة الدفاع لاستبعاد معظم الأدلة التي قدّمتها الحكومة باعتبارها أخذت تحت التعذيب الذي تعرض له المتهمون على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

وعلى امتداد بقية أيام الأسبوع، ستجري لقاءات مع المدعين العسكريين وفرق الدفاع.

ومع عشرات الالتماسات لطلب الأدلة التي يرفض المدعون العسكريون تسليمها، أشار محامو الدفاع إلى أن مرحلة ما قبل المحاكمة قد تستمر لعام آخر، ما يبعد أي أمل بمحاكمتهم أمام هيئة محلّفين وصدور أحكام بحقهم.

وردا على سؤال بشأن إمكان أن تصل القضية إلى هذه المرحلة، قال أحد محامي الدفاع، جيمس كونيل أنه “لا يعرف”.

الضوء ينعكس على الماء وعلى الجانب السفلي من النصب التذكاري في النصب التذكار ومتحف 11 سبتمبر في 6 سبتمبر 2021 في مدينة نيويورك. بعد عشرين عاما من قيام إرهابيي القاعدة بالاصطدام بطائرتين مخطوفتين في البرجين الشمالي والجنوبي لمركز التجارة العالمي ، أصبحت المنطقة التي تبلغ مساحتها 16 فدانا الآن نصبًا تذكاريًا لـ 2,606 من المدنيين ورجال الإطفاء وضباط إنفاذ القانون الذين لقوا حتفهم في البرجين وفي المنطقة المحيطة و 147 مدنيا كانوا على متن الطائرتين. (Photo by CHIP SOMODEVILLA / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

 التعذيب

يشير محامون إلى أن المتهمين الخمسة – خالد شيخ محمد، عمار البلوشي، وليد بن عطاش، رمزي بن الشيبة، ومصطفى الهوساوي – ضعفاء ويعانون التداعيات الدائمة للتعذيب الشديد الذي تعرضوا له في مواقع سرية “سوداء” أقامتها الـ”CIA” بين العامين 2002-2006.

ويضيف المحامون أن هناك آثارا تراكمية لـ 15 سنة أمضوها في ظروف عزل قاسية منذ وصلوهم.

ويمثل هؤلاء في قاعة محكمة عسكرية تخضع لإجراءات أمنية مشددة جدا محاطة بأسلاك شائكة، كل مع فريق الدفاع عنه.

وسيحضر الجلسات أفراد عائلات عدد من الأشخاص الذين اتّهموا بقتلهم قبل عقدين وعددهم 2976، إلى جانب مجموعة كبيرة من الصحافيين في حدث يتزامن مع إحياء الذكرى السبت.

ويواجه الخمسة عقوبة الإعدام بتهم القتل والإرهاب أمام محكمة جرائم الحرب.

في هذه الصورة التي التُقطت في 11 سبتمبر 2001من نيو جيرسي تورنبايك بالقرب من كيرني، نيو جيرسي، يتصاعد الدخان من البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي في نيويورك بعد اصطدام طائرتين كان يقودهما إرهابيو تنظيم القاعدة في كلا البرجين.(AP Photo/Gene Boyars, File)

ويمثلهم محامون عيّنهم الجيش إضافة إلى آخرين يدافعون عنهم مجانا من القطاع الخاص ومنظمات غير حكومية.

 مباشرة؟ 

منذ فتح القضية، اعتبرها المدعون محسومة، حتى من دون المعلومات التي تم انتزاعها خلال عمليات استجواب الـ”CIA” القاسية.

ويؤكد المدعون أن المتهمين قدموا جميعا أدلة ملموسة تفيد بأنهم خططوا لشن هجمات 11 أيلول/سبتمبر، خلال جلسات استجواب أجراها فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في 2007 بعد وصول الخمسة إلى سجن غوانتنامو.

ولم يطلع محققو مكتب التحقيقات الفدرالي في ما سمي بـ”الفريق النظيف” على المعلومات التي تم انتزاعها عبر التعذيب.

لكن محامي الدفاع يشددون على أن عمليات استجواب العام 2007 لم تكن حقا “نظيفة” لأن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان طرفا في برنامج الـ”CIA” للتعذيب وبالتالي كانت تحقيقاتهم تحمل طابع التهديد نفسه.

وتحدث المتهمون الذين كانوا لا يزالون يشعرون بأثر التعذيب حينذاك إلى محققي مكتب التحقيقات الفدرالي وسط قلق حقيقي من احتمال تعرّضهم مجددا للتعذيب، وفق الدفاع.

وقال كونيل الذي يمثل البلوشي: “لا شك في أن هؤلاء الرجال موجودون في غوانتنامو من أجل التستر على التعذيب، بدلا من عرضهم أمام القضاء الأميركي العادي”.

وأضاف أن “التستر على التعذيب هو أيضا سبب وجودنا جميعا في غوانتنامو لجلسة الاستماع الثانية والأربعين في لجنة 9/11 العسكرية”.

صور خاطفي الطائرات في اعتداءات 11/9 معروضة في متحف 11 سبتمبر التذكاري الوطني. (photo credit: AP)

“قضية منهكة”

في مسعى لإثبات حجته، يطالب فريق الدفاع بكمية كبيرة من المواد السرية التي تقاوم الحكومة تسليمها تتعلّق بكل شيء من برنامج التعذيب الأصلي وصولا إلى ظروف الاعتقال في غوانتنامو والتقييمات الصحية.

ويسعى محامو الدفاع لإجراء مقابلات مع عشرات الشهود، بعدما مثل 12 منهم أمام المحكمة، بينهم رجلان أشرفا على برنامج “CIA”.

وأدت هذه المطالبات إلى ارجاء المحاكمة لكن فريق الدفاع يتهم الحكومة بإخفاء مواد مهمة بالنسبة للتحقيق.

وأوردت محامية دفاع أخرى، ألكا برادان، أن الحكومة احتاجت إلى ست سنوات للاعتراف بأن مكتب التحقيقات الفدرالي كان طرفا في برنامج “CIA” للتعذيب.

وقالت: “هذه القضية منهكة. إنهم يحجبون (معلومات) يعد توافرها ضمن الإجراءات المعتادة في المحكمة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال