إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

متظاهرون يغلقون طريق سريعا رئيسيا في الوقت الذي لا تظهر المظاهرات المناهضة للإصلاح القضائي أي علامة على التراجع

مستشفى يستنكر استخدام خراطيم المياه في تل أبيب في اليوم السابق بعد أن تلقى متظاهرون العلاج بسبب إصابات في العبن. وزير يميني متطرف: قائد شرطة تل أبيب المخلوع "قيح جب إزالته"

المتظاهرون ضد الإصلاح القضائي يغلقون الطريق 4 في 6 يوليو، 2023.(Screen grab from Twitter used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
المتظاهرون ضد الإصلاح القضائي يغلقون الطريق 4 في 6 يوليو، 2023.(Screen grab from Twitter used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أغلق حوالي 200 متظاهر طريقا سريعا رئيسيا خلال ساعة الذروة صباح الخميس، حيث لا تظهر المظاهرات ضد قيام الإئتلاف الحاكم بالدفع قدما بخطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل أي علامة على التراجع.

تم قطع تقاطع بنيامينا على شارع رقم 4، مما تسبب في ازدحامات مرورية في المنطقة.

بشكل منفصل، احتشدت مجموعة احتجاجية لحقوق المرأة تطلق على نفسها اسم “بناء بديل” من أمام منزل وزيرة المخابرات غيلا غمليئل في شمال تل أبيب. وفي الأسبوع الماضي، احتجزت الشرطة لفترة وجيزة قائدة الجماعة، موران زر كاتزنشتاين ، في مظاهرة مماثلة.

جاءت الاحتجاجات بعد أن تم إغلاق طرق في جميع أنحاء البلاد لعدة ساعات ليل الأربعاء في مظاهرات عفوية بعد أن أعلن قائد شرطة تل أبيب عن تقديم استقالته في أعقاب قرار نقله إلى دور هامشي أكثر.

وقال عميحاي ايشد إنه تم نقله من منصبه بسبب ما قال إنها “اعتبارات سياسية” ولرفضه استخدام “قوة غير متكافئة” في أعقاب ما وصفه منتقدوه بإنه تعامله بليونة مع المتظاهرين ضد الإصلاح القضائي.

يوم الخميس، أشار وزير من اليمين المتطرف إلى ايشد باعتباره “قيح يجب إزالته”.

وقال وزير التراث عميحاي إلياهو، وهو عضو في حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، لإذاعة 103FM: “أنا سعيد لأن ايشد سيترك الشرطة”.

وزير التراث عميحاي الياهو يصل الى اجتماع في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 29 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

نزل آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع وأغلقوا عدة طرق سريعة رئيسية في جميع أنحاء البلاد ليل الأربعاء بعد أن أعلن إيشد عن استقالته من جهاز الشرطة.

المظاهرة الأكبر شهدها شارع “أيالون” السريع في تل أبيب، حيث اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين الذين أغلقوا الطريق أمام حركة المرور وأشعلوا النيران.

تم إغلاق الطريق لعدة ساعات، قبل أن تستخدم الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين بعد منتصف الليل.

وقرر أحد السائقين العالقين في الازدحام المروري اختراق المظاهرة، مما أدى إلى إصابة متظاهر واحد على الأقل قبل أن يتم إيقاف السائق واعتقاله من قبل الشرطة. وأفادت تقارير أنه تم إطلاق سراحه صباح الخميس.

وقال مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب يوم الخميس إن 14 شخصا من الاحتجاجات وصلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ستة منهم عانوا من إصابات في عيونهم، واحتاج أحدهم للخضوع لعملية جراحية.

في بيان، انتقد بروفيسور إيغال ليبوفيتش، مدير معهد رأب العين في المستشفى، استخدام الشرطة لخراطيم المياه.

وقال ليبوفيتش إن “استخدام تيار الماء القوى يحاكي لكمة مباشرة في الوجه بقوة كبيرة ويسبب نزيفا في العين وقد يؤدي إلى تلف عدسة العين وشبكية العين”.

وأضاف “الآن هناك قلق بشأن بصر شخص مصاب بنزيف داخل العين وانفصال في الشبكية. وهناك جريح آخر يعاني من نزيف داخل العين وتلف في عدسة داخل العين وهو لا يزال يخضع لفحوصات طبية”.

خلال الاحتجاج، تم إطلاق الألعاب النارية من المباني المجاورة تضامنا مع المتظاهرين، مما أدى إلى هتافات من الحشد وساهم بشكل أكبر في حالة الشعور بالفوضى التي اجتاحت الشوارع طوال الليل.

في عدة لقطات فيديو تم تداولها على الإنترنت تم تصوير أفراد شرطة على طريق أيالون السريع وهم يقومون بإخلاء المحتجين الذين رفضوا إخلاء المنطقة بعنف.

في حين أن الشرطة قامت بنشر الخيالة واستخدام خراطيم المياه لإخلاء الطريق السريع، إلا أنها واجهت صعوبة في استعادة النظام لعدة ساعات.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت 15 شخصا في تل أبيب، ولقد تم الإفراج عن جميع المعتقلين صباح الخميس، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

ولقد تم اعتقال ثمانية أشخاص في القدس يوم الأربعاء، حيث من المتوقع بحسب تقارير أن تسعى الشرطة إلى تمديد اعتقال أحدهم. كما أعلنت الشرطة عن اعتقال أربعة أشخاص آخرين في مظاهرة عند تقاطع طرق رئيسي بالقرب من هرتسليا.

بالإضافة إلى تل أبيب والقدس، أغلق المتظاهرون تقاطعات كركور وكرميئيل وتسيماح وحوريف وراغر وعزة في شمال وجنوب إسرائيل مساء الأربعاء. وأقيمت مظاهرات في حوالي 40 موقعا في أنحاء البلاد.

إسرائيليون يحتجون على الإصلاح القضائي وردا على إقالة قائد منطقة تل أبيب عميحاي إشيد من منصبه في القدس في 5 يوليو، 2023. (Chaim Goldberg / Flash90)

المظاهرات ليل الأربعاء ذكرت بالاحتجاجات الأوسع التي شهدتها البلاد في أواخر شهر مارس بعد أن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن قراره إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي حذر بشأن تأثير خطة الإصلاح القضائي على الأمن. في اليوم التالي أعلن نتنياهو عن تجميد التشريعات القضائية وتراجع في وقت لاحق عن قراره بإقالة غالانت.

بدأت الاحتجاجات ضد التشريعات المثيرة للجدل لإعادة تشكيل القضاء الإسرائيلي منذ يناير، وتصاعدت مؤخرا مع تجديد ائتلاف نتنياهو المتشدد جهوده للدفع ببعض القوانين ذات الصلة.

وأثارت الاحتجاجات غضب الإئتلاف، حيث دخل وزير الأمن القومي ورئيس حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يشرف على الشرطة، مرارا مع الشرطة بشأن تعاملها مع المتظاهرين. طالب بن غفير باتخاذ نهج أكثر صرامة مع المتظاهرين وبتنفيذ المزيد من الاعتقالات.

غالبا ما كان غضب بن غفير موجها إلى إيشد، وسط رفض الأخير استخدام قوة أكبر ضد المظاهرات المناهضة للإصلاح القضائي المستمرة منذ أشهر.

في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، تحدث ايشد عن “الثمن [الشخصي] الرهيب لاختياري منع حرب أهلية”.

قال إيشد “لم استطع الارتقاء إلى مستوى توقعات [بن غفير]، والتي تضمنت كسر القواعد والالتزام بالتدخل الواضح في صنع القرار المهني”.

وأضاف “كان بإمكاني استخدام قوة غير متناسبة بسهولة وملء غرفة الطوارئ في [المركز الطبي] إيخيلوف في نهاية كل مظاهرة في تل أبيب. كان بإمكاننا إخلاء [الطريق السريع] أيالون في غضون دقائق بتكلفة باهظة من خلال تحطيم الرؤوس وكسر العظام وعلى حساب خرق الميثاق بين الشرطة والمواطنين”.

قائد شرطة تل أبيب، عميحاي إشيد، يعقد مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 5 يوليو، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وتابع قائلا “كقائد، قمت بتعليم أجيال من رجال الشرطة التعرف على حدود القوة، والحفاظ على عقدنا مع الجمهور … لسوء الحظ، ولأول مرة في العقود الثلاثة التي أمضيتها في الخدمة، قوبلت بواقع غريب لم يكن فيه الهدوء والنظام هما الهدف المنشود، بل كان العكس هو الصحيح”.

وادعى أن رفضه الامتثال لمطالب بن غفير أدى إلى “تحول آلة سموم جيدة التجهيز ضدي على الإنترنت، مما أدى إلى تهديدات كبيرة على حياتي وتصنيفي تحت أعلى مستوى من التهديد. لكن هذا لم يثنني. في جميع الأوقات رأيت أمامي خريطة طريق واحدة وبوصلة واحدة: الضوابط والتوازنات، والقانون الإسرائيلي وقواعد الأخلاق والعدالة”.

واتهم وزير الأمن القومي بن غفير، الذي عقد مؤتمره الصحفي الخاص به مساء الأربعاء، ايشد بـ “الاستسلام لليسار”.

تشهد إسرائيل مظاهرات حاشدة منذ أوائل يناير عندما كشفت الحكومة عن خططها بعيدة المدى لتحييد النظام القضائي. حذر المتظاهرون من أن المقترحات ستضعف الطابع الديمقراطي لإسرائيل، وستزيل عنصرا رئيسيا من نظام الضوابط والتوازنات فيها، وستترك الأقليات دون حماية. في حين يزعم المؤيدون للخطة أنها إصلاح مطلوب بشدة لكبح جماح محكمة ناشطة بشكل مفرط.

ساهمت في هذا التقرير كاري كيلر-لين.

اقرأ المزيد عن