إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

متظاهرون “يضايقون” سارة نتنياهو في صالون تصفيف شعر في تل أبيب، والشرطة تخرجها

زوجة رئيس الوزراء تختبئ بوسط تل أبيب بعد محاصرة مئات المتظاهرين لموقعها؛ اسئناف الاحتجاجات في القدس وشمال البلاد

ضباط الشرطة يحرسون بينما الناس يتظاهرون ضد زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو، خارج صالون لتصفيف الشعر في تل أبيب، 1 مارس 2023 (Avshalom Sassoni / Flash90)
ضباط الشرطة يحرسون بينما الناس يتظاهرون ضد زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو، خارج صالون لتصفيف الشعر في تل أبيب، 1 مارس 2023 (Avshalom Sassoni / Flash90)

علقت زوجة رئيس الوزراء في صالون لتصفيف الشعر في تل أبيب الأربعاء بعد أن تجمع مئات المتظاهرين ضد الحكومة في الخارج، مع استدعاء الشرطة إلى الموقع لإبعاد المتظاهرين، واضطرار سارة نتنياهو إلى الانتظار لساعات حتى يتم إخراجها.

واحتشد المتظاهرون ضد الحكومة وخططها لتقييد القضاء وساروا في تل أبيب ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد طوال اليوم، واستأنفوا التظاهر ليلاً في عدة أماكن، بما في ذلك تل أبيب، والقدس، ونهاريا، وبرديس حنا-كركور، وزخرون يعكوف.

وفي تل أبيب، التي شهدت اشتباكات نادرة بين المتظاهرين والشرطة في وقت سابق من اليوم، هرع المتظاهرون إلى ساحة “كيكار هامدينا” عند سماعهم أن سارة نتنياهو كانت هناك لقص شعرها.

وسرعان ما تم نشر الشرطة لابعاد الجماهير، بينما تحصنت زوجة رئيس الوزراء في الداخل. وفي النهاية، وصلت قوات كبيرة من الشرطة إلى مكان الحادث وأخلت نتنياهو.

ووقع الحادث بينما أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببيان للأمة، حيث شبه بين المتظاهرين الذين اشتبكوا مع عناصر الشرطة في تل أبيب والمستوطنين الذين اقتحموا بلدة فلسطينية في وقت سابق من الأسبوع.

وشهد يوم الأربعاء بعض أكبر وأشرس الاحتجاجات ضد خطط الحكومة حتى الآن، مع تنظيم مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد.

وفي تل أبيب، تم التعامل مع المتظاهرين الذين حاولوا قطع طريق أيالون السريع باستخدام إجراءات عدوانية، بما في ذلك خراطيم المياه والقنابل الصوتية، وهي المرة الأولى التي استخدمت فيها هذه الوسائل في المظاهرات الأخيرة ضد التشريع المخطط له.

وقالت السلطات إن 11 شخصا أصيبوا واعتقل 50 آخرون.

واستؤنفت المظاهرات المناهضة للحكومة بعد غروب الشمس، حيث سار المتظاهرون في تل أبيب عبر وسط المدينة قبل أن يتوجهوا إلى “كيكار همدينا” حيث رفعوا لافتات ورددوا هتافات خارج صالون تصفيف الشعر.

وردد المتظاهرون هتافات “البلد تحترق وسارة تقص شعرها” – وهي عبارة تتناغم بالعبرية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) وزوجته سارة قبل رحلة جوية من تل أبيب إلى باريس، 2 فبراير 2023 (Lazar Berman / Times of Israel)

وهتف آخرون “لتحترق أطراف شعرك”، في إشارة ساخرة لهتاف اليمين المتطرف للعرب “لتحترق قريتك”.

لكن فوجئ قادة المعارضة الذين أيدوا الاحتجاجات بقرار المتظاهرين بمحاصرة نتنياهو في صالون تصفيف الشعر. ودعا كل من زعيم المعارضة يائير لبيد وعضو الكنيست البارز بيني غانتس المتظاهرين إلى السماح لها بالمغادرة.

ومع وصول الشرطة إلى الموقع، هتف المتظاهرون “أين كنتم في حوارة”، في إشارة إلى قيام المستوطنين بأعمال شغب في البلدة الفلسطينية لساعات طويلة الأحد قبل أن تقوم الشرطة والجيش بالرد بجدية.

وقبل منتصف الليل، غرد رئيس الوزراء صورة له وهو يحتضن زوجته، وكتب ،”يجب أن تتوقف الفوضى – فقد ينتهي الأمر بخسارة الأرواح”.

وقال مصفف الشعر الذي كان مع نتنياهو خلال الحادث لأخبار القناة 12 إنه أصيب بصدمة مما حدث، لكن زوجة رئيس الوزراء هدأته.

وقال: “لم أرى شيئًا كهذا من قبل”.

وقال وزير العدل ياريف ليفين في بيان مساء الاربعاء: “حصار زوجة رئيس الوزراء السيدة سارة نتنياهو جنوني وغير مسبوق”.

“حان الوقت لتطبيق سيادة القانون على أولئك الذين يدّعون التحدث باسم القانون، لكنهم يدوسون القانون والحقوق الفردية لجميع أولئك الذين لا يفكرون مثلهم”.

ضباط الشرطة يحرسون بينما الناس يتظاهرون ضد زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو، خارج صالون لتصفيف الشعر في تل أبيب، 1 مارس 2023 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وغردت وزيرة أخرى من الليكود، مي غولان، أن “مكان المتظاهرين في السجن وليس في شوارع إسرائيل”.

وفي القدس، التي شهدت أيضًا احتجاجات كبيرة في وقت سابق من اليوم، سار مئات المتظاهرين نحو مقر إقامة رئيس الوزراء. ومنعت الشرطة المتظاهرين أثناء محاولتهم اقتحام الطريق. وأدت المواجهة إلى اشتباكات بسيطة مع عناصر الشرطة.

وفي وقت سابق من المساء، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في “برديس حنا-كركور” الذين حاولوا سد الطريق 65، وهو طريق سريع رئيسي. واعتقل الضباط ثمانية مشتبه بهم رفضوا إخلاء الطريق.

متظاهرون ضد الإصلاح القضائي المخطط في القدس، 1 مارس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وتزامنت الاحتجاجات مع اجتماع لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، التي وافقت على إجراء قراءة أولى في الكنيست على مشروع قانون مدعوم من الحكومة يقيد بشكل جذري قدرة محكمة العدل العليا على إلغاء التشريعات.

ويعد مشروع القانون واحدا من الإجراءات العديدة المثيرة للجدل التي تم دفعها في الكنيست من قبل الحكومة، والتي يقول معظم الخبراء إنها ستسبب ضررًا جوهريًا لنظام الحكم الديمقراطي في إسرائيل من خلال تركيز السلطة لدى الائتلاف الحاكم وإزالة قدرة المحكمة على ضبط وموازنة السلطة التنفيذية.

ويقول مؤيدو الخطة إنها ستصلح الوضع الذي يقوض فيه القضاء غير المنتخب إرادة السياسيين المنتخبين.

اقرأ المزيد عن