متطرفون يهود يهاجمون مركبة فلسطينية في القدس وسط أعمال شغب بسبب مقتل مستوطن خلال مطاردة
بحث

متطرفون يهود يهاجمون مركبة فلسطينية في القدس وسط أعمال شغب بسبب مقتل مستوطن خلال مطاردة

الحشد يرشق المركبة بالحجارة وأجسام أخرى في الاعتداء الذي وقع في القدس؛ الأضرار لحقت بمركبات تابعة للشرطة والبنى التحتية أيضا في ليلة أخرى من احتجاجات اليمين المتطرف بسبب مقتل أهوفيا سنداك

متظاهرون يهاجمون مركبة فلسطينية في القدس خلال مظاهرة في الساعات الأولى من يوم 1 يناير، 2021. (Screenshot: Twitter)
متظاهرون يهاجمون مركبة فلسطينية في القدس خلال مظاهرة في الساعات الأولى من يوم 1 يناير، 2021. (Screenshot: Twitter)

عقب احتجاجات ليلية شهدتها مدينة القدس بسبب مقتل أهوفيا سنداك (16 عاما) من حركة “شبان التلال” الاستيطانية في حادث سيارة خلال مطاردة شرطية بعد قيامه، كما يُزعم، بإلقاء حجارة على فلسطينيين في الشهر الماضي، ظهرت صباح الجمعة لقطات فيديو لحشد من المتظاهرين في اليمين المتطرف وهم يرشقون مركبة يستقلها فلسطينيون بالحجارة وأجسام أخرى في المدينة، ويحاولون فتح باب السيارة لمهاجمة ركابها.

ووقع الهجوم العنصري في الساعة الثالثة فجرا، بعد ساعات من تفريق الشرطة لمظاهرة سبقت ذلك. وشمل تجدد الاضطرابات قيام شبان حريديم بالاحتجاج على توسيع خطوط السكك الحديدية للقطار الخفيف، حسبما ذكرت القناة 12.

وأفادت تقارير أن أضرارا لحقت بعشر مركبات على الأقل جراء رشقها بالحجارة خلال ليلة من الفوضى، واستهدفت الهجمات بالأساس سائقين عرب. بالإضافة إلى ذلك، لحقت أضرار بأربع مركبات تابعة للشرطة بعد تعرضها لهجوم من قبل المتظاهرين.

وقالت الشرطة في بيان صباح الجمعة إن “مئات المتظاهرين قاموا بإغلاق المدخل الرئيسي للمدينة وألقوا الحجارة والبيض على القوات وكرروا فيما بعد هذه الأعمال عند تقاطعات طرق أخرى”.

وقال شاهد عيان على الهجوم الذي وقع بالقرب من مفرق “بار إيلان” في المدينة لصحيفة “هآرتس” إن المتظاهرين تحققوا من هوية ركاب كل مركبة مرت في المنطقة، واعترضوا طريق المركبات التي ظنوا أن ركابها عرب.

وأعلنت الشرطة اعتقال نحو 20 متظاهرا “لسلوك غير منضبط، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وعرقلة طرق المواصلات”.

وأثارت وفاة سنداك تسعة أيام من الاحتجاجات العنيفة شبه اليومية في القدس والضفة الغربية. وقام المتظاهرون بإلقاء الحجارة، ومهاجمة حافلات، وسد طرق رئيسية. في المقابل، ردت الشرطة بقوة، بما في ذلك من خلال ضرب أحد المتظاهرين، على ما يبدو، كما يظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع.

حتى صباح الجمعة، تم اعتقال 295 شخصا في المظاهرات، بحسب بيان صادر عن الشرطة. ولم يتضح عدد الأشخاص المتهمين بارتكاب أعمال عنف في الاحتجاجات.

أهوفيا سنداك، الذي قُتل عندما انقلبت سيارته أثناء مطاردته من قبل الشرطة في الضفة الغربية، 21 ديسمبر، 2020. (Courtesy)

وانقلبت السيارة التي أقلت سنداك وأربعة آخرين التابعين لما تُسمى بحركة “شبان التلال” بالقرب من مفرق “مخماش”، مما أسفر عن مصرعه وإصابة ركاب المركبة الآخرين. وتم القبض على المشتبه بهم ونقلهم إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في القدس وهم يعانون من إصابات بين الخفيفة والمتوسطة.

يوم الجمعة، أمرت محكمة بإطلاق سراح آخر المشتبه بهم الأربعة، الذي اشتُبه به في بادئ الامر بارتكاب جريمة قتل غير عمد، ووضعه رهن الحبس المنزلي، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، في الوقت الذي تستجوب فيه وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل الشرطيين الذين شاركوا في المطاردة بشأن سلوكهم.

وجاء حادث الطرق المميت بعد ساعات من العثور على جثة سيدة إسرائيلية تدعى إستر هورغن في أحد الأحراش بشمال الضفة الغربية حيث خرجت للجري، بعد أن قُتلت كما يبدو بطريقة وحشية.

أثار مقتل هورغن توترا لعدة أيام في الضفة الغربية، وقال مصادر عسكرية لموقع “واللا” الإخباري إنها تخشى من أن يؤدي مقتل هورغن إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية ضد الفلسطينيين من قبل شبان من المستوطنين وأن يزيد من تأجيج الوضع المتوتر أصلا في الضفة الغربية.

وأعلنت قوات الأمن الإسرائيلية عن 13 حادثة تعرض فيها فلسطينيون لرشق بالحجارة من قبل مستوطنين في الأيام التي تلت جريمة قتل هورغن. في حين أشارت منظمة “يش دين” الحقوقية إلى سبع هجمات إلقاء حجارة أخرى نفذها مستوطنون خلال الأسبوع المنصرم.

وقالت مصادر إسرائيلية للصحافيين الأربعاء دون الكشف عن هويتها إن “الشرطة تفقد السيطرة” على الوضع، حتى مع “وصول عنف [المستوطنين] ضد الفلسطينيين وضد قوات الأمن إلى مستويات جديدة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال