متحف الفنون الإسلامية في القدس يلغي بيع معروضاته بعد أن أثارت الخطوة غضبا واسعا
بحث

متحف الفنون الإسلامية في القدس يلغي بيع معروضاته بعد أن أثارت الخطوة غضبا واسعا

المؤسسة تتدخل عشية مزاد بملايين الدولارات في لندن، مشيرة إلى ’احترام رئيس الدولة’ ، الذي وصف الخطوة بأنها خسارة لإسرائيل والمنطقة

حوالي 190 قطعة من متحف الفنون الإسلامية   على اسم ليو اري ماير من المعتزم بيعها في دار ’سوذبيز’ في لندن، 27 أكتوبر، 2020.  (Courtesy Sotheby's)
حوالي 190 قطعة من متحف الفنون الإسلامية على اسم ليو اري ماير من المعتزم بيعها في دار ’سوذبيز’ في لندن، 27 أكتوبر، 2020. (Courtesy Sotheby's)

بعد انتقادات من السلطات الأثرية والثقافية في إسرائيل والعالم، طلب “متحف الفنون الإسلامية” في القدس يوم الإثنين تأجيل بيع جزء من مجموعته المخزنة، قبل أيام من عرض 200 قطعة للبيع في مزاد علني عبر دار Sotheby’s (سوذبيز) في لندن.

وكان من المقرر بيع مئة وتسعون قطعة من الفن الإسلامي من مستودع متحف الفنون الإسلامية على اسم ليو أري ماير، و60 ساعة حائط وساعة يد من مجموعته الدائمة في 27 و28 أكتوبر. وأعلن المتحف أنه بسبب مواجهته ضغوطات مالية، بما في ذلك وخاصة بسبب جائحة كورونا، فهو مضطر لبيع القطع، من أجل ضمان بقائه مفتوحا.

وقالت مؤسسة “هيرمان دي ستيرن”، وهي مؤسسة خاصة تمتلك القطع، يوم الإثنين، إن قرار إلغاء المزاد جاء بسبب الانتقادات التي أثارها بيع القطع من قبل الكثيرين، بمن فيهم رئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

منتقدا الخطوة، قال ريفلين يوم الأحد: “علينا إيجاد الوسائل المتاحة لدولة إسرائيل في المجالين القانوني والدولي لمنع بيع هذه الثروات الثقافية من المنطقة ككل”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يدلي بصوته في محطة اقتراع بالقدس، 2 مارس، 2020. (Flash90)

وقال ريفلين إن متحف الفنون الإسلامية، الذي يقع مقابل مقر إقامته الرسمي، وكذلك المتاحف الأخرى في إسرائيل “هي مستودعات لثروات روحية ومادية هائلة لدولة إسرائيل والشرق الأوسط، وعلينا أن نبذل كل ما في وسعنا لإبقائها في إسرائيل”.

وقالت مؤسسة هرمان دي ستيرن إنها علقت المزاد “بسبب احترامنا الكبير لرئيس دولة إسرائيل، وعلى الرغم من أن بيع القطع تم وفقا لجميع القوانين ذات الصلة”.

وأشارت تقديرات إلى أن بيع الأعمال الفنية الإسلامية، بما في ذلك قطع ومخطوطات وسجاد، سيجلب للمتحف ما بين 4.13 مليون و6.1 مليون دولار. وتُقدر القيمة الإجمالية للساعات، التي كان من المقرر طرحها في اليوم الثاني من المزاد، بـ 2.2 مليون-3.4 مليون دولار.

وقال مدير المتحف نديم شيبان لـ”تايمز أوف إسرائيل” الشهر الماضي: “نظرنا إلى قطعة بعد قطعة واتخذنا بعض القرارات الصعبة للغاية. لم نرغب في الإضرار بجوهر المجموعة ومكانتها”.

خوذة آق قويونلو مرصعة بالفضة، من تركيا أن بلاد فارس، من النصف الثاني من القرن الخامس عشر التي ستُباع من قبل متحف الفنون الإسلامية على اسم ليو آري ماير عبر دار ’سوذبيز’ في 27 أكتوبر، 2020. (courtesy, Sotheby’s)

وقال شيبان، الذي يدير المتحف الذي أسسته المحسنة البريطانية فيرا سولومونز قبل 40 عاما بهدف سد الفجوات بين اليهود والمسلمين، إن أول مرة درس فيها بيع قطع من مجموعة المتحف كانت خلال الأزمة المالية في عام 2017 والتي قلصت مقتنيات المؤسسة التي تم إنشاؤها لدعم المتحف، وقال إن جائحة كورونا ختمت قراره.

وأضاف شيبان: “كنا نخشى من احتمال خسارتنا للمتحف وأن نضطر إلى إغلاق أبوابه. إذا لم نتحرك الآن، سنضطر إلى إغلاق [المتحف] في غضون خمس إلى سبع سنوات. لقد قررنا أن نتحرك وألا ننتظر لانهيار المتحف”.

وشدد شيبان على أن القطع الفنية لا تُعتبر كنزا وطنيا، حيث أن معظم مقتنيات المتحف جاءت من جميع أنحاء العالم ولم يتم العثور عليها في إسرائيل أو فلسطين. وهذا الفرق هو ما سمح للمتحف ببيع بعض مقتنياته بشكل قانوني، حيث ينبغي الحصول على إذن من سلطة الآثار الإسرائيلية لأي قطعة أثرية تغادر البلاد.

ساهمت في هذا التقرير جيسيكا ستاينبرغ.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال