متحدث يؤكد: وزير الأمن الداخلي كذب في مقابلة تلفزيونية قبل اعتقال آخر أسيرين فارين
بحث

متحدث يؤكد: وزير الأمن الداخلي كذب في مقابلة تلفزيونية قبل اعتقال آخر أسيرين فارين

في محاولة على ما يبدو لغرس شعور زائف بالأمان لدى الهاربين، قال عومر بارليف للقناة 12 أن أحد المشتبه بهما لا يزال داخل إسرائيل، على الرغم من علمه بوجوده في الضفة الغربية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في مقر الشرطة الإسرائيلية في القدس، 5 سبتمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في مقر الشرطة الإسرائيلية في القدس، 5 سبتمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

قام وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف، بتضليل الجمهور الإسرائيلي عن عمد ليلة السبت بشأن عمليات البحث التي كانت جارية آنذاك للعثور على أسيرين فلسطينيين فارين تم القبض عليهما بعد ساعات، قائلا في مقابلة تلفزيونية إن أحدهما لا يزال على الأرجح داخل إسرائيل على الرغم من أنه كان على علم بأن المشتبه به مختبئ في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وأكد متحدث باسم بارليف لتايمز أوف إسرائيل أن الوزير كذب عمدا في المقابلة التي أجرتها معه القناة 12.

وقال المتحدث “كان هذا تضليلا”.

في المقابلة، طُلب من بارليف إطلاع المشاهدين على آخر المستجدات بشأن المطاردة الجارية آنذاك للعثور على آخر أسيرين أمنيين فارين من بين مجموعة من ستة أسرى فلسطينيين فروا من سجن جلبوع في وقت سابق من هذا الشهر. تم العثور على الأربعة الآخرين واعتقالهم في نهاية الأسبوع الماضي.

وقال بارليف “نحن نعلم أن أحدهما في الضفة الغربية”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية، وأضاف “الآخر كما يبدو داخل إسرائيل”.

لم يُسأل بارليف على وجه التحديد عن مكان المشتبه بهما، وإنما ادلى بالمعلومات التي كان يدرك أنها خاطئة طوعا، على ما يبدو بهدف غرس شعور زائف بالأمان لدى الأسيرين الفارين.

قبل أيام من ذلك، خلصت قوى الأمن الإسرائيلية إلى أن الأسيرين مختبئين في الواقع داخل منطقة جنين، ويقومان كما يبدو بالتنقل بين بيوت آمنة مختلفة في المدينة الواقعة بالضفة الغربية.

مناضل انفيعات (يسار) وأيهم كممجي (يمين)، آخر أسيريّن فلسطينييّن فاريّن من بين الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع، خلال اعتقالهما في 19 سبتمبر، 2021. (Courtesy)

وقال المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي “مع مرور الوقت، علمنا أنهما في جنين. استعدينا لعدة أيام لمهمة معقدة، وهذه الليلة، بعد تلقي المعلومات التي كنا ننتظرها، تم إرسال الإشارة لبدء العملية، مع وجود قوات ’اليمام’ في المقدمة”.

وتم اعتقال الرجلين – أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وكلاهما عضو في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية – في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية في ساعات فجر الأحد بعد 13 يوما من عمليات البحث.

وتم القبض على الأسيرين الفارين حيين ودون مقاومة.

اعتُقل كممجي، وهو في الأصل من كفر دان بالقرب من جنين، في عام 2006 وسُجن مدى الحياة بتهمة خطف وقتل الشاب الإسرائيلي إلياهو أشيري. وبحسب ما ورد أعرب عن فخره بجريمة القتل. ولم يُتهم انفيعات بارتكاب جريمة سوى الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي، وكان محتجزا بموجب إجراء الاعتقال الإداري، والذي يسمح لإسرائيل بسجن مشتبهين دون توجيه اتهامات إليهم. وخشى مسؤولو الأمن الإسرائيليون أن يحاول الاثنان تنفيذ هجوم أثناء هروبهما.

فر الأسرى الفلسطينيون الستة من سجن جلبوع في ساعات فجر يوم 6 سبتمبر عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم ومساحة فارغة تحت السجن. وبحسب تقارير، بدأوا الحفر في نوفمبر، باستخدام الأطباق ومقابض المقالي.

ولقد كشفت عملية الهروب عن سلسلة من الإخفاقات في السجن. من بين الثغرات كان هناك الفشل في استخلاص العبر من محاولات هروب سابقة والعديد من الأخطاء التشغيلية، بما في ذلك عدم وضع حراس في أبراج المراقبة ونوم الحراس خلال مناوبتهم.

بالنسبة للفلسطينيين، يُنظر إلى الهاربين على نطاق واسع على أنهم “أبطال” نجحوا في تحرير أنفسهم من عدة أحكام بالسجن المؤبد. أعقب عملية الفرار توترات متصاعدة في الضفة الغربية، وهجوم طعن في القدس، وعدة محاولات أخرى لتنفيذ هجمات، وإطلاق صواريخ متقطع من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال