متباهيان بتحقيق ’تقدم كبير’، غانتس ونتنياهو سيلتقيان مرة اخرى لوضع اتفاق ائتلاف
بحث

متباهيان بتحقيق ’تقدم كبير’، غانتس ونتنياهو سيلتقيان مرة اخرى لوضع اتفاق ائتلاف

من المقرر استئناف المحادثات بعد اللقاء الليلي في مقر إقامة رئيس الوزراء؛ يعطي الرئيس رئيس ’أزرق أبيض’ يومين آخرين لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق

صورة مركبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يمين.  (Flash90)
صورة مركبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يمين. (Flash90)

أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس محادثات اضافية حول تشكيل حكومة وحدة صباح اليوم الثلاثاء بعد الإعلان عن تحقيق “تقدم كبير” في المفاوضات في الليلة السابقة.

وقد انضمت إليهما طواقم التفاوض الخاصة بهما.

والتقى الاثنان في وقت متأخر من يوم الاثنين في مقر رئيس الوزراء في القدس، حيث طلبا من الرئيس رؤوفين ريفلين تمديد تفويض غانتس لتشكيل حكومة، الذي انتهى في منتصف الليل.

ووافق الرئيس على الطلب، مما منح غانتس حتى مساء الأربعاء لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. وقال بيان صادر عن مقر إقامة الرئيس إنه وافق على ذلك “بناء على كونهما قريبان جدًا من التوصل إلى اتفاق بينهما”.

ورفض ريفلين يوم الأحد طلبًا من غانتس بتمديد 14 يومًا، الذي لم يدعمه نتنياهو. وقال مقر الرئيس حينها إن نتنياهو أكد لريفلين أن الطرفين لم يقتربا من توقيع اتفاق.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح زعيم حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس، والرئيس رؤوفن ريفلين، في مقر اقامة الرئيس في القدس، 23 سبتمبر 2019 (Haim Zach/GPO)

بعد اجتماعهما في وقت متأخر من الليل، أصدر غانتس ونتنياهو بيانا مشتركا قالا فيه إنه “تم إحراز تقدم كبير في المحادثات لتشكيل حكومة وحدة طارئة”.

ويسعى غانتس إلى تشكيل حكومة وحدة مع الليكود تشمل تناوبه مع نتنياهو في رئاسة الوزراء، مع بقاء رئيس الوزراء الحالي في الحكم خلال الأشهر الـ18 الأولى.

ولم تكن هناك تفاصيل في وقت مبكر من يوم الثلاثاء بشأن التنازلات التي تم التوصل إليها، لكن القناة 12 الإخبارية أفادت أن حلفاء نتنياهو في حزب “يمينا” غاضبين من الاتفاقات وانهم على وشك التوجه إلى المعارضة.

وحتى بدون مقاعد “يمينا” الستة، يمكن لنتنياهو بسهولة بناء تحالف بدعم من “أزرق أبيض”.

ويعتقد أن نقطة الخلاف الرئيسية بين الجانبين في الأيام الأخيرة هي رغبة الليكود في إجراء تغييرات على إجراءات التعيينات القضائية لمنحه سيطرة أكبر على العملية، ومعارضة “أزرق أبيض” الشديدة لذلك.

وكان حزب “يامينا” قد زعم في وقت سابق أن نتنياهو وعد بأنه لن يتنازل عن هذ الأمر.

وبحسب ما ورد كانت القضية الرئيسية الأخرى هي قلق نتنياهو من أن محكمة العدل العليا قد تحكم بأنه لا يمكن أن يكون رئيسًا للوزراء بسبب الاتهامات الجنائية ضده، وهو تطور قد يترك غانتس رئيسًا للوزراء طوال فترة ائتلافهما. وبحسب ما ورد، كان نتنياهو يحاول هندسة نوع من الضمان التشريعي بأن غانتس لن يتولى منصب رئيس الوزراء في حالة صدور مثل هذا الحكم في المحكمة.

وبالنسبة للضم بموجب خطة السلام الأمريكية، يعتقد أن غانتس قد انسحب من مطلبه السابق بحق النقض في هذا الأمر، مما يمهد الطريق بشكل أساسي لحدوث ذلك إذا وافقت عليه واشنطن.

رئيس الوزراء بنامين نتنياهو يغرس شجرة في حدث بمناسبة عيد ’طو بيشفاط’ اليهودي في مستوطنة ميفؤوت يريحو، في غور الأردن، 10 فبراير، 2020. (Flash90)

والجدير بالذكر أن التمديد لمدة 48 ساعة منح نتنياهو وغانتس وقتًا أقل بكثير من ذلك لتحقيق الاتفاق: مساء الثلاثاء حتى مساء الأربعاء هي آخر أيام عيد الفصح، مما يترك القليل من الوقت للمفاوضات بافتراض أن الاثنين لا يعقدان محادثات خلال تلك الفترة.

وإذا ينتهي التفويض دون اتفاق الأطراف، فقد أشار ريفلين إلى أنه لن يمنح نتنياهو 28 يومًا لمحاولة تشكيل الحكومة، نظرًا لأنه لم يحظى بتوصية 61 عضوًا في الكنيست. وبدلاً من ذلك، قال ريفلين إنه إذا لم يوقع الزعيمان على اتفاقية، فسوف يطلب من أعضاء الكنيست التوصية بأحد زملائهم للحصول على تفويض لتشكيل حكومة. وأول عضو كنيست يحصل على أكثر من 61 توصية سيكلف من قبل ريفلين. وإذا لم يتمكن الكنيست من الاتفاق على مرشح في غضون 21 يومًا، فستضطر إسرائيل إلى إجراء انتخابات رابعة.

وفشلت ثلاث جولات من الانتخابات منذ أبريل الماضي في كسر الجمود السياسي الذي ترك البلاد مع حكومة انتقالية ذات سلطة محدودة. وبعد التصويت الأخير، في 9 مارس، كلف ريفلين غانتس بتشكيل حكومة بعد أن حصل على دعم أغلبية المشرعين لترشيحه لهذا المنصب.

وحصل غانتس على الترشيح بدعم من المشرعين اليساريين والعرب، ولكن بعد ذلك، في أواخر الشهر الماضي، شرع في إطلاق المفاوضات مع نتنياهو وتم انتخابه رئيسا للكنيست بدعم من اليمين، وهي خطوة شهدت انشقاق في تحالفه “أزرق أبيض”.

وناشد غانتس، في خطاب متلفز للأمة مساء الاثنين قبل اجتماعه مع نتنياهو، رئيس الوزراء لإبرام اتفاق ائتلافي. وحث نتنياهو على احترام شروط الاتفاق الذي قال إنه تم الانتهاء منه من قبل الطرفين الأسبوع الماضي.

ولم يوجه أي اتهامات ضد تعامل نتنياهو مع المفاوضات، ولم يشر أو يلمح إلى تهديد يفترض أن “أزرق أبيض” وجهه إلى الليكود.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس يلقي بيانًا بالفيديو في تل أبيب، 13 أبريل 2020 (Elad Malka/ Blue and White)

وغانتس هو رئيس الكنيست، ولديه سيطرة على الاجندة البرلمانية. والتهديد الذي يلوح في المفاوضات الائتلافية هو أنه إذا ألغى الليكود المحادثات، فإن غانتس وأعضاء كنيست من حزبه “أزرق أبيض” سيعودون إلى الكتلة المناهضة لنتنياهو في تمرير تشريع لمنع شخص متهم – وبالتحديد نتنياهو – من العمل كرئيس للوزراء.

ويشترط القانون الإسرائيلي على الوزراء الذين يواجهون لائحة اتهام جنائية أن يستقيلوا من مناصبهم الوزارية، لكن لا يوجد قانون كهذا لرئيس الوزراء.

ويواجه نتنياهو سبع تهم من ثلاث لوائح اتهام جنائية: الاحتيال وخيانة الأمانة في القضيتين 1000 و2000، والرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000. وينفي نتنياهو الاتهامات ويقول إنه ضحية محاولة انقلاب سياسي من قبل المعارضة، الشرطة والمدعين العامين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الشهر المقبل، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستبتدأ في هذا الوقت، بسبب الوباء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال