مبيعات الأسلحة في العالم تصل إلى مستويات غير مسبوقة
بحث

مبيعات الأسلحة في العالم تصل إلى مستويات غير مسبوقة

على الرغم من التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد، زادت البلدان في جميع أنحاء العالم ترساناتها ليرتفع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 0.7 في المئة العام الماضي، وفقا لمعهد Sipri السويدي

توضيحية: عرض معدات عسكرية في معرض دبي للطيران في الإمارة الخليجية، 14 نوفمبر، 2021. (Giuseppe CACACE / AFP)
توضيحية: عرض معدات عسكرية في معرض دبي للطيران في الإمارة الخليجية، 14 نوفمبر، 2021. (Giuseppe CACACE / AFP)

أ ف ب –  أفاد باحثون يوم الاثنين إن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع مجددا في عام 2021 وحقق أرقاما قياسية جديدة مع استمرار روسيا في تعزيز جيشها قبل غزوها لأوكرانيا، وتوقعوا استمرار هذا الاتجاه في أوروبا على وجه الخصوص.

على الرغم من التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد، زادت البلدان في جميع أنحاء العالم ترساناتها ليرتفع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 0.7% العام الماضي، وفقًا لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (Sipri).

وقال دييغو لوبيز دا سيلفا كبير الباحثين في المعهد لوكالة فرانس برس: “في عام 2021 ارتفع الإنفاق العسكري للمرة السابعة على التوالي ليصل إلى 2.1 تريليون دولار. وهذا أعلى رقم على الإطلاق”.

نما إنفاق روسيا بنسبة 2.9% للعام الثالث من النمو على التوالي إلى 65.9 مليار دولار. وقال لوبيز دا سيلفا إن الإنفاق الدفاعي يمثل 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا وهو “أعلى بكثير من المتوسط العالمي” ويجعل موسكو خامس أكبر منفق على السلاح في العالم.

ساعدت عائدات النفط والغاز المرتفعة البلاد على تعزيز الإنفاق العسكري. وأشار لوبيز دا سيلفا إلى أن روسيا شهدت زيادة حادة في الإنفاق قرب نهاية العام فقد “حدث ذلك عندما حشدت روسيا قواتها على طول الحدود الأوكرانية قبل غزو أوكرانيا في شباط/فبراير بالطبع”.

جنود بجانب نظام صواريخ اس-300 الروسي خلال معرض عسكري في سانت بطرسبرغ، 20 فبراير 2015 (AFP/OLGA MALTSEVA)

 تشديد العقوبات

قال لوبيز دا سيلفا إن من الصعب التنبؤ بما إذا كانت روسيا ستتمكن من مواصلة الإنفاق بالطريقة نفسها بسبب موجة العقوبات التي فرضها الغرب ردا على غزوها لأوكرانيا.

في عام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، كانت البلاد مستهدفة أيضا بعقوبات في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الطاقة، مما يجعل من الصعب قياس مدى فعالية العقوبات بمفردها.

وقال لوبيز دا سيلفا: “الآن لدينا عقوبات أشد، هذا مؤكد، لكن لدينا أسعار طاقة أعلى يمكن أن تساعد روسيا على إبقاء الإنفاق العسكري عند ذاك المستوى”.

على الجانب الآخر، ارتفع الإنفاق العسكري الأوكراني بنسبة 72% منذ ضم القرم. وفي حين انخفض الإنفاق بأكثر من ثمانية في المئة في عام 2021 إلى 5.9 مليار دولار، فإنه ما زال يمثل 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا.

مع تصاعد التوتر في أوروبا، عزز مزيد من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الإنفاق. قال لوبيز دا سيلفا إنه يتوقع أن يستمر الإنفاق في أوروبا في النمو.

وقال المعهد السويدي إن ثماني دول أعضاء وصلت العام الماضي إلى النسبة المستهدفة للإنفاق وهي 2% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بدولة واحدة من العام السابق ، ولكن بزيادة كبيرة عن دولتين فقط في 2014.

أما الولايات المتحدة التي تقدمت الجميع بإنفاقها مبلغ 801 مليار دولار، فقد سارت في الواقع عكس الاتجاه العالمي وخفضت إنفاقها بنسبة 1.4 في المئة في عام 2021.

“الحافة التكنولوجية”

على مدى العقد الماضي، ارتفع الإنفاق الأميركي على البحث والتطوير بنسبة 24% بينما انخفضت مشتريات الأسلحة بنسبة 6.4%. وفي حين انخفض كلاهما في عام 2021، لم يكن الانخفاض في البحث عاليًا، مما يسلط الضوء على تركيز البلاد على “تقنيات الجيل التالي”.

وقالت الكسندرا ماركشتاينر الباحثة أيضًا في Sipri في بيان: “شددت الحكومة الأميركية مرارا على ضرورة الحفاظ على التفوق التكنولوجي للجيش الأميركي على المنافسين الاستراتيجيين”.

من جانبها، عززت الصين، الثانية في مستوى الإنفاق العسكري في العالم بما يقدر بنحو 293 مليار دولار، نفقاتها بنسبة 4.7%، مسجلة زيادة في الإنفاق للعام السابع والعشرين على التوالي.

أدى التعزيز العسكري للبلاد بدوره إلى قيام جيرانها الإقليميين بزيادة ميزانياتهم العسكرية فأضافت اليابان 7 مليارات دولار، بارتفاع قدره 7.3% – وهي أعلى زيادة سنوية بالنسبة لها منذ عام 1972.

كما أنفقت أستراليا أربعة في المئة أكثر على جيشها، وصولا إلى 31.8 مليار دولار في عام 2021.

طائرة الكاميكازي المسيرة ’ميني-هاربي’ التي تصنعها شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، خلال الكشف عنها في معرض ’إيرو إنديا’ الجوي في بانغالور، الهند، فبراير 2019. (Israel Aerospace Industries)

وزادت الهند، ثالث أكبر دولة إنفاقاً في العالم مع 76.6 مليار دولار، تمويل ترسانتها في عام 2021، لكن بنسبة أكثر تواضعا بلغت 0.9%.

واحتلت المملكة المتحدة المرتبة الرابعة، مع زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 3% إلى 68.4 مليار دولار، لتحل محل المملكة العربية السعودية التي خفضت الإنفاق بنسبة 17% إلى ما يقدر بنحو 55.6 مليار دولار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال