حانة “بوتين” الشهيرة في القدس تغير علامتها التجارية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا
بحث

حانة “بوتين” الشهيرة في القدس تغير علامتها التجارية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا

حانة "بوتين" تستقطب الناطقين بالروسية في القدس منذ 15 عاما؛ بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، يشعر المالكون أنه "ينبغي علينا رفع صوتنا"

حانة بوتين، القدس، مارس 2016.  (JKB/Wikimedia Commons)
حانة بوتين، القدس، مارس 2016. (JKB/Wikimedia Commons)

دفع غزو أوكرانيا العديد من قادة العالم إلى إدانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتعبير عن تضامنهم مع أوكرانيا.

في حين أظهرت المدن في جميع أنحاء العالم دعمها من خلال إضاءة معالم ايقونية بلوني العلم الأوكراني الأزرق والأصفر، اتخذت حانة في القدس نهجا مختلفا – وهو تغيير اسمها.

تحظى “حانة بوتين” (Putin Pub)، التي تقع في شارع يافا بالقدس، بشعبية في صفوف المجتمع الناطق بالروسية والسياح.

ولكن في أعقاب التطورات في أوكرانيا، شعر أصحاب الحانة أنهم بحاجة إلى اتخاذ موقف واضح، لذلك قاموا بتغيير اسم الحانة وإزالة لافتة “بوتين” الكبيرة التي كانت علامتهم التجارية على مدار الخمسة عشر سنة الماضية.

وقال ليونيد تيتران، المالك المشارك لأخبار القناة 12: “لقد قررنا إزالة اللافتة وتغيير اسم الحانة… لا نريد أن تكون لنا أي علاقة بالمحتل. إننا ندين الحرب وندعم أوكرانيا وشعبها”.

وأشار تيترين، الذي هاجر إلى إسرائيل من روسيا قبل 20 عاما، إلى أن الحانة وأصحابها “لم يهتموا بالسياسة قط، ولم نكن نريد أي سياسة على اللافتة، لكن كل ما حدث في الأيام القليلة الماضية جعلنا نشعر بأنه ينبغي علينا رفع صوتنا”.

وقال تيترين إن اسم الحانة لم يقصد أبدا التعبير عن دعمه للزعيم الروسي. “نحن حانة عادية تماما. الاسم كان مجرد فكرة”.

عندما سئل عما إذا كان قلقا بشأن تغيير الاسم بعد 15 عاما ، قال تيترين إن ذلك لا يقلقه.

وقال: “سنخرج معا بإسم آخر وسنواصل تشغيل الحانة كما فعلنا دائما”، وأضاف أن الحانة تطلب حاليا من الزبائن تقديم اقتراحات لاسم جديد.

مع إعلان تغيير اسم الحانة الشهيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، اقترح البعض اسم “حانة زيلينسكي” على اسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأشار تيترين إلى أنه باستثناء عدد قليل من الأشخاص، فقد أيدت الأغلبية الخطوة.

وقال: “لدينا عملاء في الأصل من أوكرانيا شكرونا على الدعم. إنهم يعرفون أننا لسنا سياسيين ولم ندعم أبدا أي حرب في أي مكان في العالم”.

ويبدو أن الانحياز إلى أحد طرفي النزاع كان له فوائده ، حيث جذب العملاء الذين يتعاطفون مع القضية.

متظاهرون يحملون لافتات وأعلام خلال مظاهرة ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، أمام السفارة الروسية في تل أبيب، 24 فبراير، 2022. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقالت جيسيكا، وهي مواطنة أمريكية تعيش حاليا في إسرائيل، لموقع “واينت” الإخباري إن الاسم الجديد يشكل تغييرا منعشا للمكان.

وأضافت: “سمعت أنهم أزالوا اللافتة واعتقدوا أنه سيكون فكرة جيدة أن يكونوا مع مؤيدي أوكرانيا في مثل هذا الموقف. إنه شعور جيد أن نتقاسم نفس المشاعر”.

وقال توماش، وهو مواطن دنماركي يعيش في حي الشيخ جراح في القدس، أنه كان من الواضح له أنه سيزور الحانة بعد أن أزال مالكها لافتة “بوتين”.

وقال: “يذكرني الوضع في أوكرانيا بكل ما يجري مع الفلسطينيين الغير قادرين على مساعدة أنفسهم”.

توحد العديد من الإسرائيليين الناطقين بالروسية في ظل القضية الأوكرانية في الأيام الأخيرة، حيث رفعت بعض الأسر في حيفا الأعلام الأوكرانية، واحتج متظاهرون في تل أبيب على الغزو الروسي.

ويقدّر أن نصف مليون إسرائيلي من أصول أوكرانية ، مع وصول عشرات الآلاف خلال السنوات القليلة الماضية، بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم عام 2014.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال