إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

ماكرون يؤكد تضامن فرنسا مع اسرائيل وأولوية الإفراج عن الرهائن

دعا الرئيس الفرنسي إلى "عدم توسيع" نطاق النزاع، كما سيقترح إعادة إطلاق "عملية سلام حقيقية" لإقامة دولة فلسطينية، مع التزام دول المنطقة في المقابل "بأمن إسرائيل"

الرئيس يتسحاق هرتسوغ (يمين) يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر إقامته في القدس، 24 أكتوبر، 2023. (Amos Ben-Gershom / GPO)
الرئيس يتسحاق هرتسوغ (يمين) يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر إقامته في القدس، 24 أكتوبر، 2023. (Amos Ben-Gershom / GPO)

أ ف ب – أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تل أبيب الثلاثاء تضامن باريس مع إسرائيل وأولوية الإفراج عن الرهائن لدى حماس بعد الهجوم الذي شنته الحركة الفلسطينية على اسرائيل في السابع من أكتوبر.

والتقى ماكرون بعيد وصوله صباح الثلاثاء عائلات القتلى الفرنسيين أو الفرنسيين الاسرائيليين الذين قتلوا أو تم أخذهم رهائن في الهجوم.

ومن بينهم عائلة الرهينة ميا شيم التي ظهرت في فيديو نشرته حماس ودانته باريس، وفق مراسلة لوكالة فرانس برس.

وقتل 30 فرنسيا على الأقل في الهجوم الذي نفذته حماس، وهو الأعنف في تاريخ الدولة العبرية منذ إنشائها عام 1948. وهذه الحصيلة هي الأكبر لقتلى فرنسيين في هجوم واحد منذ هجوم 14 يوليو 2016 في مدينة نيس، والذي أسفر عن مقتل 86 شخصا.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في 7 أكتوبر عندما شنت الحركة فجأة هجوما بريا وجويا وبحريا على المناطق الإسرائيلية. وتحت غطاء وابل من آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على البلدات والمدن في جميع أنحاء البلاد، تسلل أكثر من 2500 مسلح عبر الحدود وقاموا بشن هجمات في المناطق الجنوبية. وقتلوا أكثر من 1400 إسرائيلي. كما أعلن الجيش الاسرائيلي أن حماس أخدت أكثر من 220 شخصا رهائن بينهم أجانب.

واستمر إطلاق حماس للصواريخ على جنوب ووسط إسرائيل، مما أدى إلى سقوط المزيد من القتلى والجرحى. وتم نزوح حوالي 200 ألف إسرائيلي من الجنوب والشمال، الذي تعرض أيضا لوابل من صواريخ منظمة حزب الله اللبنانية.

وردت إسرائيل بضربات مكثفة على أهداف تابعة لحماس أدت بحسب وزارة الصحة القطاع التابعة للحركة، الى مقتل 5087 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، وفق آخر حصيلة أصدرتها الإثنين. وتعهدت إسرائيل بتدمير الحركة وإسقاطها من السلطة في غزة، حيث تحكم منذ عام 2007. وطُلب من المدنيين الفلسطينيين في شمال القطاع الإخلاء إلى الجنوب. كما حشد الجيش الإسرائيلي قواته قبل التوغل البري المتوقع.

وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي في اليوم الثامن عشر للحرب، ووسط تحذيرات من اتساع نطاق النزاع ليطال جبهات أخرى.

وكتب ماكرون على موقع إكس (تويتر سابقا) “يجمعنا الحداد مع إسرائيل. قتل ثلاثون من مواطنينا في 7 أكتوبر ولا يزال تسعة آخرون في عداد المفقودين أو محتجزين رهائن”.

وأضاف “في تل أبيب، أعربت مع عائلاتهم عن تضامن الأمة”.

ودعا إلى “عدم توسيع” نطاق النزاع، مشددا على أن إطلاق سراح الرهائن هو “الهدف الأول” حاليا.

وأفاد ماكرون بعد لقائه الرئيس الإسرائيلي اسحاق هرتسوغ “أعتقد أن مهمتنا تتمثّل بمحاربة هذه المجموعات الإرهابية.. من دون توسيع نطاق النزاع”، مضيفا أن “الهدف الأول الذي يجب أن يكون لدينا اليوم هو تحرير جميع الرهائن من دون أي تمييز”.

وكانت حماس أعلنت ليل الإثنين الإفراج عن رهينتين إضافتين، ما يرفع عدد من أطلقت سراحهم منذ الحرب الى أربعة.

“هدنة انسانية”

إضافة الى لقائه نظيره الإسرائيلي، من المقرر أن يعقد ماكرون اجتماعا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يليه تصريح صحافي مشترك عند الساعة 13:00 (10:00 ت.غ).

كما يتوقع أن يلتقي زعيمي المعارضة بيني غانتس ويائير لبيد في القدس.

ويضاف ماكرون الى عدد من الزعماء الغربيين الذين زاروا إسرائيل خلال الأيام الماضية للتعبير عن تضامنهم مع اسرائيل بعد هجوم حماس، أبرزهم الرئيس الأميركي جو بايدن.

لكن الرئيس الفرنسي هو الوحيد بين هؤلاء الذي سينتقل في وقت لاحق الثلاثاء الى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق ما أعلن مكتب الأخير.

ولم تؤكد الرئاسة الفرنسية ذلك بعد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر إقامة رئيس الوزراء بالقدس، 22 يناير، 2020. (Koby Gideon/GPO)

وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي في وقت تزداد حدة الأزمة الانسانية في قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة، وشددت إسرائيل حصارها عليه بعد بدء الحرب، قاطعة امدادات المياه والكهرباء والوقود والمواد الغذائية.

ودخلت عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، ثلاث قوافل مساعدات بين السبت والإثنين. لكن منظمات دولية تؤكد أن كميتها لا تقارن بالحاجات في القطاع.

وأفاد الإليزيه بأن ماكرون سيدعو إلى “الحفاظ على حياة السكان المدنيين” في غزة، وإلى “هدنة إنسانية” من أجل السماح بوصول المساعدات إلى القطاع.

وقال إن ماكرون يعتزم “مواصلة التعبئة لتجنب تصعيد خطير في المنطقة”، خصوصا بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

كما سيقترح إعادة إطلاق “عملية سلام حقيقية” لإقامة دولة فلسطينية، مع التزام دول المنطقة في المقابل “بأمن إسرائيل”. ولتحقيق ذلك، “من المحتمل أن يجري محادثات” مع محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقادة الخليج.

وكان ماكرون أكد سابقا أنه سيقوم بهذه الرحلة بحال كانت “مفيدة” للمنطقة.

اقرأ المزيد عن