إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

“ماذا لو كانوا أولادكم؟”: عائلات المختطفين تطالب بعودة مجلس الوزراء إلى محادثات القاهرة

خلال مظاهرة، روبي حين، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية-الأمريكية ووالد أحد الرهائن، يقول إنه يشعر بأن "الولايات المتحدة تريد التوصل إلى صفقة أكثر مما تريد حكومة إسرائيل"

الرهينة المفرج عنها موران ستيلا يناي تلقي خطابا متلفزا نيابة عن عائلات الرهائن، وتطالب بإطلاق سراحهم من أسر حماس في غزة، 15 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)
الرهينة المفرج عنها موران ستيلا يناي تلقي خطابا متلفزا نيابة عن عائلات الرهائن، وتطالب بإطلاق سراحهم من أسر حماس في غزة، 15 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

نظم أفراد عائلات الرهائن المحتجزين في غزة ومناصريهم احتجاجا صاخبا أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب مساء الخميس، بعد يوم من انسحاب الحكومة على ما يبدو عن المحادثات الجارية في القاهرة والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لهدنة وإطلاق سراح الرهائن.

واحتشد المئات عند التقاطع الرئيسي بالقرب من أبراج “عزريئلي” في الأجواء الممطرة، وقام البعض بإغلاق طريق “بيغن” مطالبين الحكومة بالموافقة على اتفاق لإعادة من تبقى من الرهائن في غزة، والبالغ عددهم 130، إلى الديار.

يوم الأربعاء، أصدر نتنياهو تعليماته للوفد الإسرائيلي بعدم العودة إلى القاهرة لليوم الثاني من المحادثات هذا الأسبوع بعد أن التقى أعضاؤه في وقت سابق من هذا الأسبوع مع مسؤولين قطريين وأمريكيين ومصريين يوم الثلاثاء وسط محاولة للتوصل إلى اتفاق مع حماس. وقال نتنياهو إنه يتعين على حماس أولا أن تتخلى عن مطالبها “المتوهمة” لإسرائيل.

في حديثها لوسائل الإعلام خارج المبنى، قالت الرهينة المفرج عنها موران ستيلا يناي: “لقد جئت إلى هنا بكل الألم والأسى وبروح مكسورة، لأوجه لكم رسالة واحدة واضحة: هؤلاء هم أولادنا. هؤلاء هم آباؤنا. هذه كلها حياتنا. اليوم نحن، وغدا يمكن أن يكون أي واحد منكم”.

وتابعت قائلة: “كنت هناك، وما زلت أتذكر الرائحة والخوف والرعب الذي أصابني ويستمر في مهاجمتي كل ليلة وكل يوم – 54 يوما في أسر حماس شعرت وكأنها سنوات من الجحيم. أربعة وخمسون يوما في أسر حماس ليست حياة، إنها جحيم. لقد مررت بالجحيم والآن هم يعيشون في الجحيم – إخواننا وأولادنا وآبائنا”، مشيرة إلى نقص الغذاء والماء والاعتداء الجسدي والاعتداء الجنسي والتعذيب النفسي في الأسر.

قالت: “ليس لديهم الوقت. هذه لحظتكم يا أعضاء مجلس الوزراء ورئيس الوزراء. لا يمكنكم أن تفوتوا إطار القاهرة و[القدرة] على إطلاق سراحهم. أسألكم ماذا لو كانوا أولادكم؟ ماذا لو كانوا أهلكم؟ ماذا ستفعلون عندها؟”

أشخاص يتظاهرون خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن، 15 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقام عدد من المتظاهرين خارج مقر وزارة الدفاع بربط أنفسهم بالبوابة، بحسب موقع “واللا” الإخباري.

كما نُظمت مظاهرات منفصلة خارج عدد من منازل المسؤولين الحكوميين، بقيادة إحدى الجماعات المناهضة للحكومة التي كانت على رأس المظاهرات ضد التعديلات القضائية التي هزت البلاد طوال الجزء الأكبر من عام 2023.

أشخاص يتظاهرون بالقرب من مقر وزارة الدفاع في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن، 15 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

في تل أبيب، دعا روبي حين، والد الرهينة الأمريكي الإسرائيلي ايتاي حين، الحكومة إلى ارسال الوفد إلى القاهرة مرة أخرى.

وقال حين، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية الأمريكية: “يجب أن تكونوا هناك، وأن تتحدثوا مع بعضكم البعض حتى تصلوا إلى نقطة يمكن التوقيع عليها”، وأضاف “أحيانا أشعر، كمواطن أمريكي، أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى صفقة أكثر من حكومة إسرائيل. أنا أدعو الحكومة – أثبتوا أنني مخطئ”.

روبي تشين (يتحدث على الميكروفون) وأقارب إسرائيليين آخرين محتجزين لدى حماس يعقدون مؤتمرا صحفيا في غليلوت، بالقرب من تل أبيب، 15 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وأضاف: “نحن نعلم أن مطالب حماس مبالغ فيها، ولكن هذه مجرد بداية، ولا يمكنكم إجراء المفاوضات عن طريق التخاطر – فالاعتبار الوحيد الذي يجب التفكير فيه هو إنقاذ حياة الرهائن”.

وقال نتنياهو في بيان صدر يوم الأربعاء إنه لا يمكن تحقيق تقدم في مفاوضات الرهائن حتى تتراجع حماس عن مطالبها “المتوهمة”.

ورد منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين ببيان شديد اللهجة على الأنباء، وقال إن القرار هو بمثابة “حكم بالإعدام” علة الرهائن المتبقين في الأسر.

تُظهر هذه المجموعة من الصور التي تم التقاطها في 13 فبراير 2024 (من اليسار إلى اليمين) مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. (AFP)

يوم الخميس، التقى نتنياهو في تل أبيب برئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ويليام بيرنز، وشارك في الاجتماع أيضا رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، والسكرتير العسكري آفي غيل لمناقشة المحادثات الجارية لإطلاق سراح الرهائن.

وتواجد رئيسا الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وكذلك المستشار الدبلوماسي لنتنياهو، في القاهرة يوم الثلاثاء للمشاركة في المفاوضات. وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء لـ”تايمز أوف إسرائيل” إنهم كانوا هناك للاستماع وليس أكثر. وانتهت تلك المحادثات دون تحقيق انفراجة.

وتشمل شروط حركة حماس الحاكمة لغزة خطوات نحو وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة بناء القطاع، وإطلاق سراح حوالي 1500 أسير فلسطيني، مقابل إطلاق سراح الرهائن المتبقين والذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر. وقد قالت إسرائيل إن مثل هذه المطالب غير واردة.

نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الثلاثاء أن النقطة الشائكة في المفاوضات هي إطلاق سراح الأسرى الأمنيين الفلسطينين، حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لنتنياهو يوم الأحد أنه في حين أن مطالب حماس مبالغ فيها، إلا أنه يمكن لإسرائيل إظهار مرونة أكثر، وسيكون عليها على الأرجح الإفراج عن عدد أكبر من الفلسطينيين مقابل الرهائن مقارنة باتفاق سابق في نوفمبر شهد افراج الحركة عن 105 من المدنيين.

جعلت إسرائيل من تدمير قدرات حماس في الحكم وقدراتها العسكرية وتحرير الرهائن هدفيها الرئيسيين في الحرب، التي بدأت عندما اجتاح الآلاف من مسلحي حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين. الهجوم أدى إلى نزوح عشرات آلاف الإسرائيليين من البلدات المدمرة.

أحدثت الحرب دمارا هائلا في قطاع غزة، حيث قُتل أكثر من 28 ألف فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة. ولا يمكن التحقق من هذا العدد بشكل مستقل، ويشمل حوالي 10 آلاف من مسلحي حماس، الذين تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعركة ونتيجة لحالات فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية. وتقول إسرائيل أيضا إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن