مئات عناصر الأمن يداهمون بؤرة استيطانية مجاورة لمستوطنة يتسهار لهدم 6 مباني
بحث

مئات عناصر الأمن يداهمون بؤرة استيطانية مجاورة لمستوطنة يتسهار لهدم 6 مباني

يقع أحد المباني في المنطقة B وينتمي لمتطرف أعاد بنائه بعد أن قامت القوات بهدمه في شهر يناير؛ اعتقله الضباط لرفضه إخلاء الموقع

ضباط شرطة الحدود يصلون لهدم منزل في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 22 أبريل 2020. (Courtesy)
ضباط شرطة الحدود يصلون لهدم منزل في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 22 أبريل 2020. (Courtesy)

داهم مئات عناصر الأمن الإسرائيليين عدة بؤر استيطانية بالقرب من مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية في وقت مبكر من صباح الأربعاء لهدم ستة مبانٍ غير قانونية.

وتقع أربعة مبانٍ في بؤرتي “كيبا سروغا” و”تكوما” في المنطقة C، ومبنيين في “كومي أوري” في المنطقة B، وفقًا لمتحدث باسم الإدارة المدنية – هيئة وزارة الدفاع التي تصرح البناء في الضفة الغربية. وكانت ثلاثة من المباني منازل عائلية.

ووفقًا لاتفاقيات أوسلو، المنطقة B هي أراضي الضفة الغربية الخاضعة للسلطة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وتقع المنطقة C تحت السيطرة الأمنية والمدنية للجيش الإسرائيلي، وتقع جميع المستوطنات في هذه المنطقة، التي تشكل حوالي 60% من الضفة الغربية.

وبينما تمنع اتفاقيات أوسلو الإسرائيليين من البناء في المنطقة B، يتجاهل سكان “كومي أوري”، حيث تسكن عدد قليل فقط من العائلات مع عشرات الناشطين اليمينيين المتطرفين المعروفين باسم “شبان التلال”، منذ فترة طويلة هذه القوانين.

وينتمي أحد المنزلين المهدومين في “كومي أوري” إلى عائلة نيريا زاروغ، “المتطرف العنيف” الذي ألهم الهجمات ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية على حد سواء، وفقًا لمسؤول أمني تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل العام الماضي.

وقال متحدث بإسم الإدارة المدنية إن زاروغ أعاد بناء منزله على الفور بعد أن تم هدمه بسبب عدم حصوله على تصاريح في يناير.

وقال الناطق بإسم شرطة الحدود إن زاروغ اعتقل يوم الأربعاء “لرفضه إخلاء” الموقع حتى تتمكن قوات الأمن من هدم منزله.

وتم هدم منزل زاروغ في يناير بعد أسبوع من رفض محكمة العدل العليا التماسًا زعم فيه أن إسرائيل ليس لديها الحق في هدم مبنى في المنطقة B لأن الأرض خاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية.

ضباط الإدارة المدنية يهدمون منزلا في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 22 أبريل 2020. (Avraham Shapira/Yitzhar)

وقضت المحكمة بأنه في حين أن إسرائيل لا تملك صلاحية منح تصاريح بناء في تلك المنطقة، إلا أنها تستطيع هدم المنازل غير القانونية التي بناها الإسرائيليون هناك.

ووفقا لمتحدث بإسم مستوطنة يتسهار، زوجة زاروغ حامل في شهرها التاسع، لكن الضباط في الموقع رفضوا مساعدتها.

وقال مسؤول أمني في مكان الحادث، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الادعاء كاذبًا تماما وأن الضباط “أخرجوها بحساسية من المنزل وحتى أعطوها خيار إخلائها من مكان الحادث في إحدى مركبات قوات الأمن. رفضت ذلك، وبناءً على طلبها، تجلس حاليًا على الأرض بجوار المبنى الذي يتم هدمه”، وقدم المسؤول صورة لضابط شرطة الحدود يقدم الماء للمرأة.

ضابطة في شرطة الحدود تقدم الماء لمرأة خلال عملية هدم في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 22 أبريل 2020. (Courtesy)

وأدان بيان صادر عن مستوطنة يتسهار عملية الهدم، وانتقد الحكومة للموافقة عليها في وسط وباء فيروس كورونا. ووصفت المستوطنة الإجراء بأنه “تدفيع ثمن”، وهو مصطلح يشير إلى عمليات التخريب وجرائم الكراهية الأخرى التي يرتكبها القوميون اليهود المتطرفون انتقامًا من العنف الفلسطيني أو سياسات الحكومة التي يُنظر إليها على أنها معادية لحركة المستوطنين، على حد ادعائهم.

وفي خضم الهدم، أصدر المحامي الناشط اليميني المتطرف إيتامار بن غفير بيانا قال فيه إن مساعده القانوني حنانئيل دورفمان قد التمس المحكمة العليا لإجبار القوات على وقف أعمال الهدم.

وادعى دورفمان أن إجراء الإدارة المدنية انتهك إعلان هيئة الدفاع في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستمتنع عن هدم المباني المأهولة خلال فترة الوباء.

لكن كانت تلك الرسالة تشير إلى المباني الفلسطينية وليس من الواضح ما إذا كان الضابط الذي كتبها يشير إلى المباني الإسرائيلية أيضًا.

علاوة على ذلك، أوضح المسؤول الأمني الذي تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل أن السياسة لا تنطبق “عندما تنشأ مخاوف أمنية أو عندما تكون هناك حاجة للحفاظ على النظام العام في المنطقة”.

ضباط شرطة الحدود يصلون لهدم منزل في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 22 أبريل 2020. (Courtesy)

وادعى دورفمان أيضًا بأن المنزلين اللذين تم هدمهما في “كومي أوري” كانا تابعين لمواطن أمريكي وأن قوات الأمن ليس لها صلاحية للعمل ضد ممتلكات في المنطقة B تابعة لشخص غير إسرائيلي.

وقد تصدر سكان “كومي أوري” عناوين الصحف عدة مرات هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، احتك العديد من المراهقين المتطرفين اليمنيين المقيمين هناك بشخص مصاب بـCOVID-19 وأمروا بالعزل.

وقال متحدث باسم الشرطة إنهم نقلوا مع أكثر من 12 من أقرانهم إلى فندق حجر صحي في القدس، لكنهم رفضوا ذلك. ثم نُقلت المجموعة إلى موقع بديل في النقب، لكن الحقوا دماراً بالحافلة التي نقلتهم في الطريق، وحاولوا الفرار من الموقع.

ضباط الإدارة المدنية يستعدون لهدم منزل في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 22 أبريل 2020. (Courtesy)

في نهاية الأمر، وافق الجيش على إنشاء منشأة خاصة بهم بالقرب من متسوكي دراغوت في الضفة الغربية، بالقرب من البحر الميت. ووفر الجيش لهم خيمة كبيرة يمكن فيها لشبان التلال النوم معا، وخيمة “بيت ميدراش” للدراسة الدينية، وخيمة لتحضير الطعام وحمامات ومراحيض خارجية ومولد كهرباء.

وبعد أقل من أسبوع من حجرهم، تعرض ثلاثة فلسطينيين لهجوم على بعد أقل من نصف كيلومتر من الموقع. وقام المهاجمون بإلقاء الحجارة عليهم، رشهم برذاذ الفلفل وإشعال النار في سياراتهم قبل الفرار من مكان الحادث.

وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث وتحقق فيما إذا كان البنزين المستخدم في حرق السيارات الفلسطينية هو الوقود الذي وفره الجيش للشبان المتطرفين لتشغيل المولد الكهربائي في موقع الحجر الصحي. وتحظر اوامر نشر المزيد من التطورات المتعلقة بالقضية.

وفي أواخر الشهر الماضي، ألقى إسرائيليون ثلاث زجاجات حارقة على سيارة تابعة لشرطة الحدود بالقرب من مستوطنة يتسهار.

شبان التلال في الحجر الصحي معا داخل خيمة وفرها الجيش الإسرائيلي، 7 أبريل 2020 (Courtesy)

وقالت شرطة الحدود في بيان أنه لم يصب أيا من الضباط في الحادث ولكن لحقت أضرار بالمركبة. ووصف البيان الحادث بأنه “هجوم إرهابي”.

وكانت القوات تغادر مستوطنة يتسهار بعد أن عملت في المنطقة لفرض أمر منطقة عسكرية مغلقة حول بؤرة “كومي أوري” جنوب غرب المستوطنة.

وقد تم تنفيذ الأمر في شهر أكتوبر الماضي بعد سلسلة من الهجمات العنيفة ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي قام بها عدد من المستوطنين الشباب من المنطقة. وفي حين استمر الهدوء النسبي المتوتر إلى حد كبير منذ ذلك الحين، بدأ الوضع يتصاعد يوم الأربعاء عندما اشتبك مستوطنون مع عناصر شرطة الحدود الذين وصلوا إلى كومي أوري بينما كان السكان المحليون يحاولون بناء كنيس هناك.

وألقي القبض على خمسة إسرائيليين بتهمة الاعتداء على ضباط وانتهاك أمر منطقة عسكرية مغلقة، والذي لا يسمح إلا بوجود سبع عائلات من المقيمين الرسميين في البؤرة الاستيطانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال