مئات بوتات الإنترنت الإيرانية تعمل للتأثير على الإنتخابات الإسرائيلية – تقرير
بحث

مئات بوتات الإنترنت الإيرانية تعمل للتأثير على الإنتخابات الإسرائيلية – تقرير

شركة التكنولوجيا الامريكية ’فوكاتيف’ تلاحظة ارتفاعا كبيرا في الحسابات المرتبطة بإيران التي تدفع بمناقشات مثير للجدل بعد بداية الحملة الإنتخابية؛ يُعتقد أن ذلك أثر على نصف مليون إسرائيلي

صورة توضيحية لقراصنة إنترنت/أمن إلكتروني (iStock by Getty Images)
صورة توضيحية لقراصنة إنترنت/أمن إلكتروني (iStock by Getty Images)

أظهر تقرير لشركة التكنولوجيا الأمريكية “فوكاتيف” أن مئات بوتات الإنترنت الإيرنانية تعمل لزيادة الانقسامات السياسية والاجتماعية في صفوف الإسرائيليين والدفع نحو تطرف في الخطاب السياسي على الإنترنت قبيل الانتخابات الإسرائيلية في 9 أبريل.

بحسب التقرير الذي تم إصداره يوم الخميس لموقع “واينت” الإخباري، ذكر التقرير أنه اكتشف 350 حسابا على الأقل على مواقع تواصل اجتماعي رئيسية التي يبدو أنها تلقائية ومنسقة وتحمل رسائل مع روابط لموقع “Countdown 2040” الإلكتروني، وهو موقع إيراني باللغة الإنجليزية يقوم “بعد تنازلي” لدمار دولة إسرائيل الذي توقع المرشد الإعلى الإيراني حدوثه في عام 2040.

وقالت فوكاتيف إن حوالي نصف مليون إسرائيلي اطلعوا على المنشورات.

وقال مؤسس فوكاتيف، ماطي كوخافي، إن “هذا الخطاب الذي يحاول بوتات الإنترنت خلقه يحاول تضخيم الشروخ في المجتمع الإسرائيلي وإضعاف الوحدة”، وأضاف كوخافي “يبدو أنهم يعرفون أن قوتنا في وحدتنا. في الولايات المتحدة وأوروبا، كان لبوتات الإنترت التي ركزت على الانقسامات [في المجتمع] تأثيرا كبيرا في الحملات السياسية”.

الشركة متخصصة في الخوارزميات التي يتم نشرها على الشبكة ويمكنها تحديد مؤشرات فريدة وفيديوهات شائعة. في حالة بوتات الإنترت الإيرانية المزعومة، بحثت خوازرميات الشركة عن حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي قامت بنشر منشورات على فترات عادية على وجه التحديد، مقارنة بلغة يتم استخدامها في منشورات لإنشاء خريطة لحسابات متصلة، وعملت على تحديد مصادر هذه الرسائل.

الحسابات التي يدور الحديث عنها كثفت من نشاطها بعد أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية في 24 ديسمبر عن توجه البلاد إلى انتخابات. الحسابات انضمت إلى مجموعات في “فيسبوك” و”تلغرام”، وزادت من وتيرة منشوراتها. فقط 50 حسابا من الحسابات التي تم تحديدها كانت تعمل قبل هذا التاريخ؛ 300 ظهرت على الإنترنت بعد ذلك فورا. وتيرة نشر المنشورات على الحسابات القائمة ازدادت بنسبة تزيد عن 750%.

بوتات الإنترنت ردت على أحداث وأخبار تتعلق بالإنتخابات بطرق تقول الشركة إن الغرض منها كانت “التأثير” على النقاش العام في إسرائيل. المضمون الذي نشرته ركز على نقاط نزاع وانقسامات اجتماعية بين الإسرائيليين.

وقامت فوكاتيف بالإبلاغ عن الحسابات للشبكات التي استضافتها، من ضمنها “فيسبوك”، “تويتر” و”تلغرام”، وفقا لواينت.

هذه الحسابات قضت معظم العام الماضي في مناقشة قضايا إسرائيلية محلية، ولكن في الأشهر الأخيرة حولت تركيزها إلى الوجود الإيراني في سوريا، وهي قضية تحظى باهتمام كبير في الإعلام الإسرائيلي.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيه تحديد إيران كمصدر لمحاولات سرية على الإنترنت للتأثير على الخطاب السياسي الإسرائيلي.

في شهر سبتمبر، قالت شركة الأمن الإلكتروني الإسرائيلية “كلير سكاي” إنها كشف عن ثلاث مواقع إخبارية مزيفة باللغتين العربية والعبرية تديرها إيران وتستهدف الإسرائيليين، بالإضافة إلى عدد من الحسابات المزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي.

أحد هذه المواقع كان موقع “تل أبيب تايمز” باللغة العبرية، الذي يعمل على “تحريف الأخبار”، وموقعين إخباريين آخرين باللغة العربية يروجان للجمهورية الإسلامية.

وعمل موقع “تل أبيب تايمز” منذ عام 2013، بحسب ما أعلنته الشركة، وحظي بحوالي 66,000 مشاهدة شهريا، الغالبية العظمى منها من إسرائيل، بحسب “سيميلار ويب”. ونشر الموقع مقالات قالت كلير سكاي إن الموقع سرقها من مواقع إخبارية إسرائيلية رئيسية، لكن تم تغيير العناوين وفقرات جوهرية لدعم الأجندة الإيرانية.

بحسب كلير سكاي فإن هذه المواقع والحسابات هي جزء من “بنية تحتية [إيرانية] عالمية للتضليل تم إنشاؤها على مدى السنوات من قبل إيرانيين وتضم أكثر من 100 موقع إخباري وإعلامي ناشط في 24 بلدا و29 لغة”.

وقال باحث في الشركة إن إيران في السنوات الأخيرة وسعت من جهودها في الترويج لأجندتها على الإنترت، من التركيز الأولي على بلدان في الشرق الأوسط وصولا إلى أي بلد لديها مصلحة فيه.

وقالت الشركة في بيان أصدرته باللغة العبرية حينذاك “في تقييمنا فإن الغرض من إنشاء هذه البنية التحتية هو التأثير على الرأي العام في البلدان المستهدفة وإرسال رسائل موجهة على الأرجح لنشطاء ومؤيدين لإيران”.

في شهر أغسطس الماضي، قامت كل من فيسبوك وتوتير وموقع “يوتيوب” التابع لشركة “غوغل” بإغلاق مئات الحسابات التي يُزعم أنها كانت مرتبطة بالجهود الإيرانية لنشر معلومات مضللة.

وفي وقت سابق من العام الماضي، أعلنت شركة “فاير آي” الأمريكية عن كشفها عن “عملية تأثير مشتبهة” مصدرها كما يبدو في إيران وتستهدف جماهير في الولايات المتحدة وبريطانيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وقالت فاير آي إن هدف الحملة كان “الترويج لروايات سياسية تتماشى مع المصالح الإيرانية. وتشمل هذه الروايات مواضيع مناهضة للسعوديين والإسرائيليين ومناصرة للفلسطينيين”.

وتتضمن هذه الحسابات مصادر إخبارية زائفة مع أسماء باللغة العبرية مثل “أخبار ساخنة” و “أخبار غير خاضعة للرقابة”. وبدأت هذه الحسابات في توسيع نطاق وصولها مع بوتات إنترنت من خلال التظاهر بأنهم إسرائيليون عاديون يقومون بمشاركة منشورات، وتقوم بمتابعة شخصيات إسرائيلية بارزة حتى يقوم البعض من هؤلاء بمتابعتها، وببطء تقوم هذه البوتات الإلكترونية بحشد متابعة واسعة في صفوف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الناطقين بالعبرية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال