مئات الإسرائيليين يشاركون في جنازة يهودا ديمينتمان الذي قتل في هجوم اطلاق النار في الضفة الغربية
بحث

مئات الإسرائيليين يشاركون في جنازة يهودا ديمينتمان الذي قتل في هجوم اطلاق النار في الضفة الغربية

سماع دعوات للانتقام خلال الجنازة؛ والجيش الإسرائيلي يقوم باعتقالات بحثا عن منفذي الهجوم؛ ويشتبه المحققون في أن اثنين من المهاجمين نصبا كمينا للسيارة

  • أقارب وأصدقاء يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في حوميش بالضفة الغربية في 17 ديسمبر، 2021. قُتل ديمينتمان برصاصة في هجوم في 16 ديسمبر. (سرايا ديامانت / فلاش 90)
    أقارب وأصدقاء يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في حوميش بالضفة الغربية في 17 ديسمبر، 2021. قُتل ديمينتمان برصاصة في هجوم في 16 ديسمبر. (سرايا ديامانت / فلاش 90)
  • أقارب وأصدقاء يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في القدس، في 17 ديسمبر، 2021. قُتل ديمينتمان برصاصة في هجوم في 16 ديسمبر. (نوعم ريفكين فينتون / Flash90)
    أقارب وأصدقاء يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في القدس، في 17 ديسمبر، 2021. قُتل ديمينتمان برصاصة في هجوم في 16 ديسمبر. (نوعم ريفكين فينتون / Flash90)
  • مشيعون يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في القدس، في 17 ديسمبر 2021. قُتل ديمينتمان برصاصة في هجوم في 16 ديسمبر. (غيل كوهين ماجن / وكالة الصحافة الفرنسية)
    مشيعون يحضرون جنازة يهودا ديمينتمان، في القدس، في 17 ديسمبر 2021. قُتل ديمينتمان برصاصة في هجوم في 16 ديسمبر. (غيل كوهين ماجن / وكالة الصحافة الفرنسية)
  • يهودا ديمينتمان. (Courtesy)
    يهودا ديمينتمان. (Courtesy)

شارك مئات الإسرائيليين في جنازة يهودا ديمينتمان يوم الجمعة في حين كثفت القوات الأمنية عمليات البحث عن منفذي الهجوم الذين اطلقوا النار على سيارته في الليلة السابقة.

بدأت الجنازة في بؤرة حوميش الاستيطانية بالضفة الغربية، حيث درس ديمينتمان وقُتل بالقرب منها. تم إلقاء كلمات التأبين هناك، ثم قام موكب بزيارة مكان الهجوم قبل الإنتقال إلى مقبرة غفعات شاؤول في القدس، حيث تم دفن ديمينتمان.

وقامت القوات العسكرية والشرطة بتأمين الحدث بشكل كبير.

متحدثا في الجنازة، وصف رئيس المدرسة الدينية الحاخام إليشاما كوهين ديمينتمان بأنه “جندي التوراة”، مضيفا أن “حوميش ستقول بصوت عال وواضح أن هذا المكان ملكنا بالكامل”.

كان من المفترض أن يتم التخلي عن حوميش في عام 2005 كجزء مما يسمى بخطة فك الارتباط لرئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون، ولكن منذ ذلك الحين تمت استعادتها بشكل غير قانوني من قبل المستوطنين.

وقال رئيس حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف أنه يجب تعزيز حوميش وتكثيف البناء فيها كرد فعل على الهجوم.

وقال إنه يعتقد أن الله “أرسل يهودا إلينا ليأمرنا بالعودة إلى حوميش، لبناء مدرسة يشيفا، لتقوية التوراة في حوميش”.

كما دعا شقيق ديمينتمان، شلومي، الحكومة إلى “تجديد حوميش”. وقال إن “العرب هنا يحتفلون ويسعدون برؤية كيف يتم إذلالنا، خاصة من قبل محكمة العدل العليا وكارهي إسرائيل الآخرين الذين يساعدونهم. سنكون هنا وسنبقى هنا. الله سيثأر لدمه”.

كما عبر المشاركون في الجنازة بعض الدعوات للانتقام أثناء تأبين ديمينتمان.

وقال عضو الكنيست عن حزب الليكود، نير بركات: “يُسمح لليهود بالعيش في أي مكان يريدون، وسنحمي هذا الحق”.

رفض نائب وزير الدفاع ألون شوستر فكرة إعادة بناء حوميش ردا على الهجوم، قائلا إن الحكومة “لن تتخذ خطوات دبلوماسية بعيدة المدى”، مضيفا أن البناء في المستوطنة غير القانونية سيكون “ضربة مباشرة للاتفاقيات التي وقعت عليها إسرائيل”.

ونفذت القوات الإسرائيلية ليلة الجمعة عددا من الاعتقالات ونصبت الحواجز على الطرق في أنحاء شمال الضفة الغربية، في حين واصلت البحث عن منفذي الهجوم.

وتم نشر ثلاث كتائب مشاة إضافية من قوات الجيش الإسرائيلي، إلى جانب القوات الخاصة ووحدات جمع المعلومات الاستخباراتية، في الضفة الغربية في أعقاب الهجوم، حيث قام الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية بمسح منطقة نابلس بحثا عن المهاجمين.

في هذا الوقت، تطارد قوات الإسرائيلية والشاباك والقوات الإضافية منفذي الهجوم. وقال الجنرال يهودا فوكس، قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، “سنضع أيدينا على الإرهابيين ونعتقلهم”.

“نحن مسؤولون عن الدفاع هنا، وسنفعل كل ما في وسعنا لتوفير الحماية للسكان والقبض على القتلة والإرهابيين الذين نفذوا هذا الهجوم”، قال فوكس.

وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، تم اعتقال ما لا يقل عن ثلاثة فلسطينيين في غارات ليلية في قرية برقة، شمال المكان الذي وقع فيه الهجوم، خارج بؤرة حوميش الاستيطانية.

ويشتبه المحققون في أن الهجوم نفذه مهاجمان أطلقا النار على السيارة من مسافة قريبة، بحسب إذاعة الجيش.

القوات الخاصة الإسرائيلية تعتقل فلسطينيا في الضفة الغربية، في 17 ديسمبر 2021، بعد هجوم إطلاق نار مميت بالقرب من حوميش (Sraya Diamant / Flash90)

العميد الجنرال آفي بلوث، قائد فرقة الجيش الإسرائيلي المسؤولة عن المنطقة، قال إن 10 رصاصات على الأقل أطلقت على السيارة. وأن السيارة تعرضت لكمين من جانب الطريق، وليس من مركبة عابرة، وأن القوات عثرت على المكان الذي جلس فيه منفذي الهجوم قبل اطلاق النار.

قال بلوث، قائد قسم يهودا والسامرة التابع للجيش الإسرائيلي، الذي سمي على الاسم التوراتي للضفة الغربية، “نحن ننتزع أي خيوط يجب التمسك بها”.

تم منع نشر تفاصيل التحقيق في الهجوم بموجب أمر حظر نشر من المحكمة.

وقال بلوث إن تعزيزات دخلت المنطقة على شكل ثلاث كتائب مشاة وقوات خاصة ووحدات جمع معلومات استخبارية. وتم جلب جنود الاحتياط الإضافيين للمساعدة.

ديمينتمان (25 عاما) هو أب لابن يبلغ من العمر تسعة أشهر من مستوطنة شافي شومرون بالضفة الغربية.

يهودا ديمينتمان. (Courtesy)

وكان طالبا في المعهد الديني في حوميش، بالقرب من مكان الهجوم.

تعرض ديمينتمان واثنين آخرين لإطلاق النار خلال قيادتهم سيارة أثناء مغادرتهم حوميش حوالي الساعة 7:30 مساء. وأصيب الراكبان الآخران بجروح طفيفة بسبب شظايا الزجاج.

وأشادت الفصائل الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالهجوم، لكنها لم تعلن مسؤوليتها على الفور.

وذكرت إذاعة “كان” العامة أنه ردا على الهجوم، المستوطنون يستعدون لإقامة مبان جديدة في حوميش.

وندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس بالهجوم في بيان.

“ندين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في الضفة الغربية وأسفر عن مقتل مواطن إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين. قلوبنا مع ضحايا هذا الهجوم وعائلاتهم”، قال برايس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال