ليبرمان يقضي على آمال نتنياهو للحصول على الحصانة قائلا أن القضايا يجب أن تصل المحكمة
بحث

ليبرمان يقضي على آمال نتنياهو للحصول على الحصانة قائلا أن القضايا يجب أن تصل المحكمة

قال زعيم حزب ’يسرائيل بيتينو’ إن أي محاولة برلمانية لحماية رئيس الوزراء من الملاحقة القضائية ستضر بثقة الجمهور في النظام؛ غانتس يحذر من العنف في مسيرة مؤيدة لنتنياهو

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 25 نوفمبر، 2019 (Hadas Parush/Flash90)
رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 25 نوفمبر، 2019 (Hadas Parush/Flash90)

قال رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان اليوم الاثنين إنه يجب الحكم بخصوص الاتهامات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المحكمة، في إشارة إلى أنه لن يدعم الجهود لمنح الكنيست نتنياهو الحصانة البرلمانية.

وقال ليبرمان في افتتاح اجتماع حزبه في الكنيست: “آمل أن يخرج رئيس الوزراء في نهاية هذه العملية نظيفا كالثلج، لكن المكان الوحيد لتحقيق ذلك هو المحكمة”.

“أعتقد أن الشيء الوحيد الذي سيكون مقبولا لدى مواطني إسرائيل هو قرار في المحكمة. وأي محاولة أخرى لحل هذا الأمر في الكنيست ستلحق الضرر بثقة الجمهور في النظام”، قال ليبرمان.

ويوم الخميس، أعلن المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذي عينه نتنياهو، أنه سيتهم رئيس الوزراء بالارتشاء، خيانة الامانة والاحتيال في القضايا المرفوعة ضده. وكان هذا الإعلان هو المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يواجه فيها رئيس وزراء اتهاما جنائيا خلال ولايته.

وتعرقل معارضة ليبرمان طريق نتنياهو إلى الحصانة، ويعني أن لديه فقط الدعم المفترض من كتلته المؤلفة من 55 نائبا من الأحزاب اليمينية والدينية التي تعهدت حتى الآن بدعمه.

ومن دون دعم الأغلبية في كل من لجنة مجلس النواب في الكنيست وفي الجلسة الكاملة للكنيست المؤلف من 120 عضوا، لا يمكن منح نتنياهو الحصانة من التهم الموجهة إليه.

وانتقد نتنياهو يوم الخميس لائحة الاتهام، وتعهد بالبقاء ومحاربة ما أسماه التحقيقات “الملوثة” والمسبق الحكم فيها، واتهم محققي الشرطة والمدعين العامين بالتخطيط لتنفيذ “محاولة انقلاب” ضده.

ولم يتم تقديم التهم الموجهة إليه رسميا بعد، حيث يتعين على الكنيست أولا عقد لجنة مجلس النواب لمناقشة الحصانة الإجرائية.

ومع ذلك، مع استعداد الكنيست لحل نفسه خلال 17 يوما ما لم يتم العثور على حل للمأزق السياسي الحالي، فقد يستغرق الأمر أشهر حتى يتمكن ماندلبليت من توجيه التهم رسميا إلى نتنياهو.

ولم يقل نتنياهو بعد ما إذا كان سيطلب الحصانة الإجرائية، لكن يفترض على نطاق واسع أنه يسعى إليها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال جلسة لكتلة اليمين في الكنيست بالقدس، 20 نوفمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

ومتحدثا قبل ليبرمان في افتتاح اجتماع حزبه، قال عمير بيرتس، رئيس تحالف العمل-غيشر، إنه طلب من كبير المستشارين القانونيين في الكنيست أن يأمر رئيس المجلس يولي إدلشتاين بعدم التأخير في تشكيل لجنة مجلس النواب كي يتم تباحث طلب الحصانة، إذا تم تقديمه.

وحذر بيرتس من أنه بدون ذلك، فإن “وصمة لائحة الاتهام هذه ستبقى في الكنيست لعدة أشهر أخرى”.

ويتم تشكيل لجان مثل لجنة مجلس النواب بشكل عام فقط بعد التوصل إلى اتفاقات الائتلاف، حيث تتضمن الصفقات عادةً كيفية تقسيم مهام اللجنة.

وإن تجري الامور على هذا النحو، فإنه فقط بعد أن يتم تشكيل ائتلاف جديد – إما خلال الأسابيع القليلة القادمة أو بعد الجولة المقبلة من الانتخابات التي من المحتمل أن تجري في مارس – ستتمكن لجنة مجلس النواب بالكنيست تناول سؤال الحصانة.

ووسط الجمود السياسي المستمر، دعا ليبرمان أيضا إدلشتاين والرئيس رؤوفين ريفلين إلى اتخاذ خطوات فعالة لمنع الانتخابات الثالثة من خلال الضغط على أعضاء الكنيست لقبول حكومة الوحدة.

وقال ليبرمان: “أطلب من رئيس الكنيست والرئيس جمع جميع أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوًا في غرفة والجلوس معهم حتى ان يخرج الدخان الأبيض”.

وعند افتتاح اجتماع حزب “ازرق ابيض”، قال رئيس الحزب بيني غانتس إن السبب لاتجاه إسرائيل على ما يبدو نحو انتخابات ثالثة هو سعي نتنياهو في البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة من أجل محاربة الاتهامات.

وقال غانتس: “هناك ثلاثة أسباب وراء ذهابنا إلى الانتخابات، وهي في الحقيقة مجرد سبب واحد: الارتشاء، الاحتيال وخيانة الامانة”، مشيرا الى التهم المحددة الموجهة ضد رئيس الوزراء. “مائة وتسعة عشر عضوا في الكنيست لا يريدون إجراء انتخابات. وهناك عضو واحد في الكنيست، رئيس الليكود نتنياهو، الذي يجر البلاد بأكملها إلى انتخابات مكلفة وغير ضرورية”.

وفي إشارة إلى خطة للتناوب بموجبها سيخدم رئيس حزب “ازرق ابيض” كرئيس للوزراء لمدة عامين قبل تولي نتنياهو، شريطة أن يكون قد تم تبرئته من كل الاتهامات، قال غانتس، “لقد حان الوقت لرفع المقاطعة والحظر، والجلوس والتحدث عن تشكيل حكومة في إسرائيل. حكومة وحدة ليبرالية واسعة بقيادة ’ازرق ابيض’”.

وبعد فشل كل من نتنياهو وغانتس في تشكيل ائتلاف بعد انتخابات 17 سبتمبر، دخلت البلاد فترة مدتها 21 يوما لم تنفذ من قبل، حيث يحصل عضو كنيست يمكنه جمع دعم أغلبية من 61 عضوا في الكنيست على فرصة لتشكيل ائتلاف ويصبح رئيسا للوزراء.

وإذا لم يتمكن أي عضو من أعضاء الكنيست من الحصول على 61 صوتا بنهاية فترة الـ21 يوما، والتي تنتهي في منتصف ليل 11 ديسمبر، فستذهب البلاد إلى انتخابات ثالثة غير مسبوقة في غضون 12 شهرا. وفشل نتنياهو أيضًا في تشكيل حكومة بعد انتخابات 9 أبريل.

كما استخدم غانتس بيانه الصحفي للنداء للقيام بكل ما هو ممكن لمنع العنف في مسيرة يوم الثلاثاء المؤيدة لنتنياهو، التي تم النداء اليها ردا على إعلان لائحة الاتهام.

“ستكون هناك مظاهرة غدا لدعم نتنياهو، ويبدو أنه سيحضرها. أؤكد أنه في ظل الديمقراطية، تعد حرية التظاهر وحرية التعبير من المبادئ الأساسية، كما هو حق كل شخص في التعبير عن رأيه. ومع ذلك، أناشدكم، المتظاهرين، الذين يدعمون نتنياهو والذين يعارضوه، أن تحترموا مؤسسات إنفاذ القانون، وأن تحترموا دولتنا، وبالطبع، ان تتجنبوا جميع اشكال العنف”.

مؤيدو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 23 نوفمبر 2019. مكتوب على اللافتة في أسفل اليمين ’تحقق من المحققين’ (Olivier Fitoussi / Flash90)

ومتحدثا بعد غانتس، اتهم يائير لابيد، القيادي الثاني في حزب “ازرق ابيض”، نتنياهو بالتحريض على العنف في جهوده لإدانة لوائح الاتهام.

“لدى افيخاي ماندلبليت حراسة شخصية. لدى المدعي العام في الدولة، شاي نيتسان، حراسة شخصية. لدى المدعية العامة للضرائب والجرائم الاقتصادية ليات بن آري حراسة شخصية. إنهم يواجهون تهديدات بالقتل. لا شك في السبب. انه واضح. نتنياهو يحرض ضدهم. إنهم بحاجة إلى الحراسة، وإلا فإن شعبه سيؤذيهم. هذا ما وصلنا إليه”، قال لابيد.

وتابع القول: “خسر الانتخابات. لديه ثلاث اتهامات خطيرة. إنه يحرض على العنف. في أي بلد في العالم هل يمكن لشخص مثل هذا البقاء حتى يوم واحد في منصبه؟”

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال