ليبرمان يعرض شروطا علمانية للإنضمام إلى ائتلاف؛ وغانتس يوافق عليها
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

ليبرمان يعرض شروطا علمانية للإنضمام إلى ائتلاف؛ وغانتس يوافق عليها

تشمل مطالب رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ تخفيف القيود على اعتناق اليهودية، وتشغيل النقل العام في السبت؛ لا يزال غير واضح ما إذا كان رئيس ’أزرق أبيض’ يحظى بدعم الأحزاب العربية

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس (يمين)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، بعد لقاء في في رمات غان، 14 نوفمبر، 2019.   (Avshalom Sassoni/Flash90)
رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس (يمين)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، بعد لقاء في في رمات غان، 14 نوفمبر، 2019. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وضع زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان يوم الأحد خمسة شروط مسبقة للانضمام إلى ائتلاف محتمل، تشمل مجموعة من المطالب العلمانية التي من المستبعد تماما قبولها من قبل حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليهود المتشددين، ولكن قبلها بسرعة رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس.

وليبرمان، الذي كان حليفا وثيقا لنتنياهو، كان شوكة في جانب رئيس الوزراء منذ مايو 2019، عندما أدى اصراره على أجندة علمانية خلال محادثات بناء الائتلاف مع نتنياهو وحلفائه اليهود المتشددين في أعقاب الانتخابات التي جرت في أبريل الى انهيار المفاوضات ولحل نتنياهو الكنيست وعدوته الى اجراء انتخابات جديدة.

وسرعان ما تدهورت العلاقات، واتهم نتنياهو ليبرمان بإحباط تشكيل حكومة يمينية والانضمام إلى اليسار (على الرغم من أن مواقف ليبرمان السياسية لا تزال متشددة)، وكذلك محاولة – دون جدوى – لتدمير قاعدة دعمه في انتخابات سبتمبر التالية. وبدلا عن ذلك، ارتفع عدد مقاعد ليبرمان من خمسة إلى ثمانية مقاعد في الكنيست. وفي الأسبوع الماضي فاز ليبرمان بسبعة مقاعد في الكنيست، ضمن كتلة مكونة من 62 نائبا يعارضون نتنياهو. وفاز رئيس الوزراء وأنصاره بـ 58 مقعدا.

وعلى مدار العام الماضي، أصبح ليبرمان ناقدا متزايدا لرئيس الوزراء، وقد صرح مؤخرا مرارا بأن “عهد نتنياهو قد انتهى”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير خارجيته في ذلك الوقت أفيغدور ليبرمان في الكنيست، 3 فبراير، 2014. (FLASH90)

ويوم الأحد، نشر ليبرمان في الفيسبوك قائمة شروطه للانضمام إلى تحالف. وكان الأول ضمان راتب شهري لا يقل عن 70% من الحد الأدنى للأجور في إسرائيل لجميع المتقاعدين الذين يعيشون على معاشات الشيخوخة أو ضمان الدخل.

وتتعلق جميع المطالب الأخرى بمسألة الدين والدولة.

وطالب بنقل الحق في تقرير ما إذا كان يسمح تشغيل النقل العام وفتح الأعمال التجارية في يوم السبت من الحكومة إلى البلديات والمجالس المحلية.

وكان مطلب آخر يخص تعهده منذ عام بتمرير، بدون تغيير، مشروع قانون ينظم تجنيد طلاب اليشيفا اليهود المتشددين في الجيش، الذي صدر في القراءة الأولى في الكنيست في عام 2018. وقد رفضت الأحزاب اليهودية المتشددة هذا الطلب.

وكان مطلب ليبرمان الرابع هو الموافقة على الزواج المدني في إسرائيل، حيث تسيطر السلطات الدينية حاليا على جميع تسجيلات الزواج، وكان المطلب الخامس هو السماح لجميع حاخامات المدينة بالإشراف على اعتناق اليهودية – وهو مطلب يعارضه اليهود المتشددون لأنهم يخشون أن يذهب الكثير من الناس للحاخامات الليبراليين نسبيا الذين يفرضون مطالب أقل صرامة.

وسرعان ما قبل غانتس، الذي قال إنه يعمل لتشكيل ائتلاف رغم أنه مضطر للجمع بين ليبرمان القومي والقائمة المشتركة ذات الغالبية العربية، مطالب ليبرمان. وفي تغريدة شملت صورة لمنشور ليبرمان، كتب، “اوافق. يجب أن نمضي قدما”.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس (يسار) يصافح رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ أفيغدور ليبرمان، 29 نوفمبر 2019. (Elad Malka)

ولم يتضح بعد كيف يأمل ليبرمان وغانتس في تشكيل حكومة لإخراج نتنياهو من السلطة. وقد رفض كلاهما الدعم المقدم من تحالف القائمة المشتركة ذات الاغلبية العربية ومقاعدها الخمسة عشر. وقد تم اعتبار الأحزاب العربية مرارا شريكا سياسيا غير شرعيا من قبل الأحزاب ذات الاغلبية اليهودية بسبب مواقفها المعادية للصهيونية. ووصف ليبرمان المشرعين العرب بـ”طابور خامس”.

لكن قد يضطر غانتس وليبرمان الاعتماد على الدعم العربي، أولا لضمان حصول غانتس على غالبية التوصيات من المشرعين، ما سيجعل الرئيس رؤوفين ريفلين يكلفه بتشكيل الحكومة، وربما ايضا للدعم الخارجي المحتمل لحكومة أقلية بقيادة غانتس.

كما أصدر التجمع، أكثر الفصائل تطرفا في القائمة المشتركة، يوم الأحد مجموعة من الشروط لدعم القائمة لغانتس.

وأفادت القناة 12 ليلة السبت أن الخطة الحالية تتمثل في قيام “أزرق أبيض” بتشكيل حكومة أقلية بالشراكة مع حزب العمل-جيشر-ميريتس (يبلغ إجمالي مقاعدها 40 من أصل 120 مقعدا في الكنيست)، بدعم خارجي من “يسرائيل بيتينو” (7) والقائمة المشتركة (15).

وسوف يعرض غانتس وحلفاؤه هذه الحكومة كحكومة طوارئ لإنهاء الجمود السياسي الذي أصاب إسرائيل بالشلل منذ ما يقرب من عام، وهو من شأنه أن يترك الباب مفتوحا أمام أي من أعضاء كتلة نتنياهو اليمينية الذين يرغبون في الانضمام.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، في مؤتمر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، في القدس، 24 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأبلغ ليبرمان المقربين منه أنه “لا يوجد احتمال” للانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، مدعيا أن رئيس الوزراء الحالي كان وراء العديد من الشكاوى القانونية المرفوعة ضده وضد ابنائه في العام الماضي، حسبما ذكرت القناة 12 اليوم السبت. واشارت القناة الى هذه الشكاوى باعتبارها السبب وراء العداء المتزايد الذي أظهره ليبرمان لنتنياهو خلال العام الماضي وعزمه الواضح على طرده من السلطة.

وورد أن ليبرمان قال لزملائه: “الشيء الأكثر أهمية في الوقت الحالي هو ضمان حصول [زعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني] غانتس على تفويض [لتشكيل حكومة]”. وقال إنه بمجرد حدوث ذلك، وسيطرة “أزرق أبيض” على لجان وعملية الكنيست “ستبدأ الأمور” – في إشارة واضحة إلى الانشقاقات المحتملة من كتلة نتنياهو إلى غانتس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال