ليبرمان يدين الحملة ضد المرشح لرئاسة أركان الجيش الاسرائيلي يئير غولان
بحث

ليبرمان يدين الحملة ضد المرشح لرئاسة أركان الجيش الاسرائيلي يئير غولان

عائلات الجنود القتلى تندد بالمرشح بسبب تصريحات تقارن التوجهات في إسرائيل بألمانيا النازية ودعوته القوات إلى المجازفة لحماية المدنيين الفلسطينيين

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

ائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، الميجر جنرال يائير غولان، من اليسار، يصافح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في مراسم أجريت في مقر الجيش في تل أبيب، 11 مايو، 2017. (وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي)
ائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، الميجر جنرال يائير غولان، من اليسار، يصافح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في مراسم أجريت في مقر الجيش في تل أبيب، 11 مايو، 2017. (وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي)

رفض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الإثنين حملة جديدة لإزالة اللواء يئير غولان من قائمة المرشحين لمنصب رئيس هيئة أركان الجيش على خلفية ملاحظات سابقة مثيرة للجدل، قائلا إن الالتماس لن يؤثر على قراره.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان دعمه الخاص لغولان – وهو تحرك غير منتظم للغاية – قائلا إن “إسهامه في أمن إسرائيل عظيم”.

وفي تغريدة له، أشاد وزير الدفاع بالجنرال قائلا إنه “ضابط ممتاز وقائد شجاع كرّس حياته لأمن دولة إسرائيل”.

“حملة التشهير التي تجري ضده في الأيام الأخيرة غير مناسبة ولن تؤثر على عملية اختيار رئيس هيئة الأركان”، كتب ليبرمان صباح يوم الاثنين.

غولان هو واحد من أربعة مرشحين ليحلوا محل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت، الذي من المقرر أن تنتهي فترة ولايته في نهاية هذا العام.

وفي يوم الأحد، قدمت مجموعة من أكثر من 100 عائلة من الجنود الذين سقطوا عريضة إلى ليبرمان تطالب ألا يتم إعتبار غولان، وهو نائب سابق لرئيس هيئة الأركان، للمنصب العسكري الأعلى بسبب التعليقات التي أدلى بها في عام 2016 والتي اعتبرت بمثابة مقارنة للاتجاهات في إسرائيل مع ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية، وكذلك التصريحات التي أدلى بها في عام 2006 بينما كان قائد فرقة الجيش في الضفة الغربية يدعو الجنود إلى تحمل المخاطر من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين.

“صورة مقلقة تنبثق من تصريحات القائد المستعد لخوض مخاطر غير ضرورية مع حياة جنوده”، جاء في الرسالة عن غولان. “لأن الآباء والأشقاء والأزواج يقفون وراء هذه الأقوال كثيرا. إن الرجل الذي يعتقد أن دماء أبناءنا رخيصة الثمن لا يمكن أن يحميهم أو يأمرهم”.

وأشار بيان الجيش إلى تاريخ غولان في الجيش الإسرائيلي، ودحض بشكل مباشر الادعاءات الواردة في الرسالة بأنه قد يتردد في محاربة الإرهاب أو يعرض حياة الجنود للخطر.

“خدم اللواء والجنرال يئير غولان في الجيش الإسرائيلي لمدة 38 سنة في كل ميدان معركة، وإسهامه في أمن إسرائيل عظيم”، كتب الجيش في تغريدة.

“إن تقديم الجنرال غولان كما لو أنه لم يتخذ أي إجراء أو لم يتخذ إجراء ضد الإرهابيين لا يتطابق مع الواقع. إن أي محاولة لإيذاء الاسم الجيد لقائد في جيش الإسرائيلي ومساهماته العملية أمر غير مقبول”، قال الجيش الإسرائيلي.

نائب رئيس هيئة الأركان العامة يائير غولان خلال كلمة ألقاها في 5 مايو، 2016. (أخبار القناة 10)

وتم الإعلان عن الحملة، التي تديرها منظمة ’إم ترسو‘ اليمينية، على قناة ّحداشوتّ الإخبارية يوم الأحد. ومنذ إعلانها، تلقى غولان تدفقا من الدعم، معظمه من ضباط سابقين في الجيش الإسرائيلي خدموا معه بالإضافة إلى وزير الدفاع.

“إن رحلة التحريض والطعن ضد الجنرال يئير غولان مثيرة للاشمئزاز ويجب أن تنتهي. غولان ضابط شجاع وقائد غير عادي، أصيب بجروح خطيرة في معركة مع الإرهابيين في لبنان”، كتب الجنرال (في الاحتياط) نوعام تيبون على حسابه على تويتر.

كان تيبون، الذي واجه انتقادات من جماعات يمينية حول قيادته للضفة الغربية في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، يشير إلى إطلاق نار بين جنود الجيش الإسرائيلي وأعضاء حزب الله في لبنان عام 1997، حيث أُصيب غولان لكنه استمر في قيادة قواته

شالوم إسنر خارج منزله في القدس. (Uri Lenz/Flash90)

كما حصل غولان على دعم من االجنرال شالوم إسنر، وهو ضابط في الجيش الإسرائيلي ربما يكون معروفا لمشاحنة تم تصويرها مع ناشط دنمركي مؤيد للفلسطينيين في عام 2012، حيث ضربه في وجهه بسلاح (م-16).

كتب إسنر في إحدى المنشورات العامة على فيسبوك إنه يدعم بشكل عام مجموعة إم ترتسو القومية، لكن هذه الحملة ضد غولان كانت خطأ.

“صدمتني آلام حادة الليلة عندما رأيت الخطاب ضد اللواء يئير غولان، القائد الأعلى بقلب شجا ، مطلق النار الذي عمل طوال حياته من أجل أمن الوطن والبلاد، الذي وضع حياته على الخط أكثر من مرة للدفاع عن حياتنا وحياة جنوده. كيف يمكن الادعاء بأنه غير جدير؟”، كتب ليلة الأحد.

وقال إسنر، الذي تلقى دعمًا من الجماعات اليمينية وإدانات من اليسار بشأن حادث عام 2012: “إن إم ترتسو (التي أوافق معها كثيرًا)، هذه المرة ترتكب خطأً فادحًا”.

كما تناول إسنر وآخرون مسألة “استخدام” عائلات الجنود الذين سقطوا في الحملة، نظرا لوضعهم الحساس في المجتمع الإسرائيلي.

“العائلات الثكلى، الذين هم عزيزون جدا بالنسبة لنا، هل من الممكن أنهم يستخدمونك؟”، كتب إسنر.

الناطق السابق باسم الجيش الإسرائيلي العميد أفي بينياهو، 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2009 (Yossi Zamir/Flash 90)

وقد شجب المتحدث السابق بإسم الجيش الإسرائيلي آفي بينياهو هذا الجانب من الحملة.

“بغض النظر عمن سيتم تعيينه رئيسًا للقوات الإسرائيلية، فإن الإزعاج السياسي الذي يمارسونه مع الجنرال يئير غولان قبيح وخطير، وخاصة استخدام الأهالي الثكلى”، قال.

وكان ليبرمان قد أعلن الشهر الماضي أنه بدأ رسميا عملية اختيار رئيس جديد للقوات الإسرائيلية ليخلف آيزنكوت، الذي تنتهي فترة رئاسته كقائد للجيش في 31 ديسمبر.

بالإضافة إلى غولان، المنافسين المحتملين الآخرين هم أفيف كوخافي، الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الأركان؛ إيال زامير، حتى وقت قريب رئيس القيادة الجنوبية؛ ونتسان ألون، الذي عمل سابقًا كرئيس لعمليات الجيش الإسرائيلي، ويشغل حاليًا منصب مدير المشروع في الحرب المتعددة الأطراف لإسرائيل ضد إيران.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، من اليسار، يتحدث مع نائب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال أفيف كوخافي في حقل يقع بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 20 فبراير، 2018. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

تتكون عملية الاختيار – التي تم تطويرها بناء على توصية من المدافع العام العسكري – من ست مراحل، حيث يرى الكثيرون أن كوخافي هو المرشح الرئيسي.

وكان غولان قد أثار ضجة أيضا خلال مراسم لإحياء ذكرى المحرقة في عام 2016، عندما قارن بين التوجهات في المجتع الإسرائيلي لتلك التي سبقت الحرب العالمية الثانية في ألمانيا.

في مراسم رسمية من أمام الحائط الغربي في القدس، قال الميجر جنرال “إذا كان هناك شيء يخيفني في ذكرى المحرقة، فهو بالتأكيد العمليات المروعة التي حدثت في اوروبا… قبل 70، 80 و90 عاما وإيجاد دليل على وجودها هنا بيننا، اليوم، في 2016”.

في حين أن انتقاده للمجتمع الإسرائيلي كان موجها على الأرجح ضد تأييد أفعال متطرفين يهود، تطرق غولان بشكل خاص إلى مسألة العيوب الأخلاقية داخل الجيش الإسرائيلي، وقال إن قوة الجيش الإسرائيلي كانت في قدرته على إجراء تحقيق شامل ومعاقبة المخطئين “وتحمل مسؤولية الجيد والسيء” من دون تبرير أفعالهم أو محاولة تغطيتها.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في الوسط، يصافح نائب رئيس هيئة الأركان العامة الميجر جنرال يائير غولان، إلى جانب الرئيس رؤوفين ريفلين، في مراسيم يوم إستقلال إسرائيل للجنود المتفوقين في القدس، 12 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وسرعان ما أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيره من كبار المشرعين تصريحاته، وسرعان ما ربط كثيرون الصراع السياسي الذي تلا ذلك بشأن تصريحات لإطاحة موشيه يعلون كوزير للدفاع بعد شهر.

دافع غولان عن تعليقاته رغم الضجة. في مقابلة فيديو أدلى بها الجيش في نهاية فترة عمله كنائب لرئيس هيئة الأركان، قال إنه “لم يدرك أنها ستذهب إلى المكان السياسي ذاته التي ذهبت إليه”، لكنه أضاف أنه “لا يتراجع عن التصريحات “.

بعد وقت قصير من خطاب يوم ذكرى محرقة اليهود، ظهر تسجيل له من عام 2006 سُمع وهو يقول “في وجود مدنيين يجب أن نأخذ المخاطر على عاتقنا، وهو العمل الصائب. من غير المقبول أن نقرر بإسم منع الخطر هدم مبنى شقق. قد تتسبب بمقتل نساء وأطفال وأولئك الضالعين. هذا أمر غير مقبول”.

وزير الدفاع موشيه يعالون برفقة نائب رئيس هيئة الأركان العامة الميجر جنرال يائير غولان وجنود آخرين، 14 أبريل، 2015. (Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90)

وأضاف: “إذا كان على وحدة عسكرية المخاطرة من أجل عدم إلحاق الأذى بالمارة، فنعم، ستقوم بهذه المخاطرة بهدف عدم إلحاق الأذى بالمارة”.

في وقت لاحق في التسجيل نفسه، يحذر غولان الجنود من أن ليس كل مشتبه به هو إرهابي ويقول لهم إنه لا يمكنه قتل الناس بسهولة.

وقال غولان، الذي كان حينذاك قائدا لـ”فرقة يهودا والسامرة”: “ليس في كل وضع قتالي نكون جميعنا من اليمين، أو نكون على وشك أن نُذبح جميعا، ولا تقوم كل امرأة بإخفاء إرهابي من ورائها. أتوقع من القادة فهم الأوضاع واتخاذ خطوات معقولة”.

ويحمل غولان، الذي يتحدث اللغتين العبرية والإنجليزية بطلاقة، شهادة ماجستير من جامعة “هارفرد”. وكان قد أصيب خلال تبادل لإطلاق النار مع مقاتلين من منظمة “حزب الله” في عام 1997 لكنه واصل قيادته، ويحظى باحترام في الجيش الإسرائيلي، وشغل عددا من المناصب الرفيعة خلال الأعوام الـ -37 له في الجيش.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل ومايكل باخنر في اعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال