ليبرمان يدعو الرئيس ريفلين إلى العفو عن إيلور عزاريا
بحث

ليبرمان يدعو الرئيس ريفلين إلى العفو عن إيلور عزاريا

وزير الدفاع يصف العفو عن الجندي المدان بالإجهاز على منفذ هجوم فلسطيني مصاب ب’مصلحة عامة’، ويقول إنه من شأنه ’رأب الصدع’ في المجتمع الإسرائيلي

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يشارك في مؤتمر في القدس مع مشرعين وأعضاء في حزبه ’إسرائيل بيتنا’ بمناسبة السنة العبرية الجديدة، 13 سبتمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يشارك في مؤتمر في القدس مع مشرعين وأعضاء في حزبه ’إسرائيل بيتنا’ بمناسبة السنة العبرية الجديدة، 13 سبتمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إلى العفو عن الجندي الإسرائيلي السابق الذي سُجن بعد إدانته بالإجهاز على منفذ هجوم فلسطيني عاجز في الضفة الغربية، قائلا إن إطلاق سراح الجندي سيساعد في “رأب الصدع” في المجتمع الإسرائيلي.

في رسالة إلى ريفلين، قال ليبرمان إن العفو عن إيلور عزاريا سيكون في “المصلحة العامة” ولن يقوّض قيم الجيش الإسرائيلي.

وكتب “أعتقد أنه في هذه الحالة الفريدة هناك حاجة إلى النظر في المصلحة العامة، والحاجة إلى رأب الصدع في المجتمع والتأثير الذي كان للحادثة والمحاكمة على مواطني الدولة والجنود الإسرائيليين في مواجهتهم للعدو”.

وتابع ليبرمان “نقوم بإرسال بناتنا وأبنائنا كمقاتلين للدفاع عن أمن الدولة وسلامة الجمهور، ونضعهم في أوضاع معقدة لا مثيل لها في العالم، ونطالبهم – وسنظل نطالب – بأن يتصرفوا بشجاعة وحزم ومهنية وأخلاق”.

وأضاف “أعتقد أن منح العفو لإيلور عزاريا لن ينتقص من هذه المطالب وسيوازن بشكل صحيح بين سيادة القانون والمصلحة العامة والشخصية المتعلقه بهذه المسألة”.

وأشار ليبرمان أيضا إلى احتفال إسرائيل بعيدها السبعين كسبب للعفو عن عزاريا، وكذلك “الثمن الشخصي والعائلي” الذي دفعه عزاريا وعائلته.

مكتب ريفلين قال إنه تلقى رسالة ليبرمان وأعلن أنه سيدرس الطلب مع مصادر قانونية مهنية.

إيلور عزاريا، الجندي السابق في الجيش الإسرائيلي الذي أجهز على منفذ هجوم فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في مدينة الخليل في الضفة الغربية، مع والدته عند مغادرته المنزل متوجها إلى السجن في 9 أغسطس، 2017. (Avi Dishi/Flash90)

وكان عزاريا أدين بالقتل غير العمد لمنفذ الهجوم الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي تم إطلاق النار عليه ونزع السلاح عنه قبل نحو 11 دقيقة من ذلك بعد مهاجمته لجنود في مدينة الخليل في الضفة الغربية في مارس 2016.

محاكمة عزاريا التي استمرت لأشهر كشفت عن انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حيث اعتبر البعض الجندي بطلا، في حين أدان آخرون أفعاله.

قبل أن يصبح وزيرا للدفاع في يونيو الماضي، كان ليبرمان واحدا من أشد الداعمين لعزاريا، وهي حقيقة أقر بها في رسالته إلى ريفلين.

وقال “لقد كنت واحد من بين الكثيرين الذي اعتقدوا أنه في ظل الظروف لم يكن هناك سبب لمحاكمة الجندي”، وأضاف “ومع ذلك، بمجرد إجراء المحاكمة، وبعد ان اتخذت المحكمة قرارها، وقفت إلى جانب النظام القضائي العسكري على الرغم من الانتقادات القاسية التي وُجهت إليّ”.

طلب ليبرمان منح العفو لعزاريا جاء بعد أن طلب الجندي السابق بنفسه من ريفلين العفو في الشهر الماضي بإدعاء انه لم يحصل على محاكمة عادلة.

وكتب عزاريا “لأسفي الشديد، لم أحصل على محاكمة عادلة – هذا هو شعوري ولا شيء سيغيره”.

وتطرق الجندي أيضا إلى رفضه المستمر التعبير عن ندمه لإطلاق النار.

إيلور عزاريا يصافح محاميه يورام شيفطل قبل بداية جلسة في المحكمة العسكرية في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 17 يوليو، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وكتب “لو كنت علمت على وجه اليقين خلال تلك الثواني المتوترة في المكان أن الإرهابي لم يكن مفخخا، ما كنت سأطلق النار، بكل وضوح وبساطة”، وأضاف “بالتالي، وفقط بالنظر إلى الوراء، فإن إطلاق النار على الإرهابي كان خطأ عملياتيا”.

طوال المحاكمة أصر عزاريا على أنه أطلق النار على الشريف وقتله لأنه كان يخشى من أن يكون منفذ الهجوم يحمل قنبلة. لكن محكمة عسكرية رفضت شهادته، مشيرة إلى لامبالاة الجندي في اللحظات التي سبقت إطلاقه النار على الشريف، وتصريحاته لزملائه الجنود التي قال فيه إن منفذ الهجوم يجب أن يموت لاعتدائه على رفاقه. وُحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا تم تخفيفها في وقت لاحق إلى 14 من قبل رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت.

في رسالة أبلغ فيها عزاريا عن قراره، كتب رئيس هيئة الأركان إن قراره نبع من “اعتبارات خير ورحمة”.

رئيس هيئة الأركان للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلا مؤتمر في ’المركز متعدد المجالات’ في هرتسليا، 2 يناير، 2017 (Flash90)

القرار يعني أن عزاريا سينهي عقوبته في أكتوبر 2018. مع ذلك، قد يتم إطلاق سراح الجندي السابق قبل هذا الموعد. بموجب القانون العسكري، يحق للسجين الحصول على عفو بعد قضائه لنصف فترة عقوبته. ولم يتضح بعد ما إذا كان تقليص آيزنكوت للحكم يعني أنه سيكون على عزاريا الانتظار إلى مايو 2018 قبل تقديم طلب الحصول على عفو، كما كان مقررا قبل صدور القرار، أو ما إذا كان بإمكانه تقديم طلب في شهر مارس من العام نفسه.

وأدين عزاريا في محكمة عسكرية على مستوى المنطقة في شهر يناير. بعد شهرين من صدور الحكم، تقدم محاموه باستئناف، لكن طلبهم رُفض.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال