ليبرمان يتهم حماس بإرسال الأطفال لإطلاق البالونات الحارقة من منازلهم
بحث

ليبرمان يتهم حماس بإرسال الأطفال لإطلاق البالونات الحارقة من منازلهم

وزير الدفاع يقول إن على إسرائيل التوقف عن استهداف ’البيادق’ وأن تضرب بدلا من ذلك من يصدرون الأوامر لهم، ويبرر تجميد دخول شحنات الوقود إلى غزة

بالونات حارقة تطلق باتجاه اسرائيل خلال اشتباكات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين شرقي مدينة غزة/ عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 13 يوليو 2018 (AFP Photo/Mahmud Hams)
بالونات حارقة تطلق باتجاه اسرائيل خلال اشتباكات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين شرقي مدينة غزة/ عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 13 يوليو 2018 (AFP Photo/Mahmud Hams)

اتهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الخميس حركة حماس الفلسطينية بإرسال الأطفال لإطلاق بالونات حارقة من منازلهم في قطاع غزة، وقال إن إسرائيل “ستعمل وفقا لذلك”.

وقال ليبرمان إن القدس ستعتمد سياسة جديدة في التعامل مع البالونات والطائرات الورقية الحارقة التي يتم إطلاقها بشكل روتيني عبر الحدود في الأشهر الأخيرة، متسببه بحرق مساحات كبيرة من الأراضي داخل إسرائيل.

وقال ليبرمان للصحافيين إن “مشغلي الطائرات الورقية يطلقونها من المنازل، ويعمدون إلى إرسال أطفال صغار. إننا مضطرون للنظر في اعتباراتنا. علينا استهداف من يقوم بإرسال مطلقي البالونات، وليس البيادق”.

في الأيام الأخيرة تم العثور على بالونات عند مسافات أبعد أكثر وأكثر من قطاع غزة، حيث أنها وصلت إلى مدينة بئر السبع في جنوب البلاد.

وبرر ليبرمان قراره الأربعاء بتجميد جميع شحنات الوقود والغاز إلى داخل غزة عبر معبر البضائع الرئيسي إلى داخل القطاع الفلسطيني حتى إشعار آخر.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 19 يوليو، 2018. (Flash90)

وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء إن إغلاق معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالوم) سيستمر حتى إشعار آخر، في الوقت الذي حاولت فيه طواقم الإطفاء السيطرة على سبعة حرائق أحراش بالقرب من حدود غزة نجمت عن بالونات حارقة، بحسب مسؤولين في خدمات الإطفاء والإنقاذ.

وقال ليبرمان: “لا ننوي لعب كرة الطاولة مع القطاع. لقد كان هناك طلبب مصري وقبلنا به؛ لقد قمنا بنصف الخطوة ومكّنا إدخال شحنات غاز ووقود [في الأسبوع الماضي]. ولكن هناك التزام من قبل مصر بأن لا تكون هناك أي توترات على السياج الحدودي. بما أن هذه الأمور مستمرة، قررت أيضا إغلاق القطاع أمام الغاز والوقود”.

وتابع ليبرمان محذرا: “حتى يتوقف إرهاب الطائرات الورقية والتوترات عند السياج تماما، هذا ما سيبقى – الغذاء والدواء”، وأضاف: “آمل أن يقوم الرأي العام بالضغط على قيادة حماس لتدرك أن هناك بدائل أفضل بكثير من أن تكون لديك كهرباء لأربع ساعات يومية فقط. لن يكون هناك إعادة تأهيل إلا مقابل نزع السلاح”.

وقامت إسرائيل بإغلاق المعبر في 9 يوليو ردا على العنف المتواصل من غزة، والذي يأتي بمعظمه على شكل هجمات الحرق المتعمد عبر الجو من خلال الطائرات الورقية والبالونات المحملة بمواد حارقة، ومواجهات عنيفة منتظمة على طول السياج الحدودي وهجمات صاروخية من وقت لآخر.

شاحنات عند بوابة معبر كرم أبو سالم، نقطة العبور الرئيسية للبضائغ الداخلة إلى غزة، في مدينة رفح جنوب القطاع، 17 يوليو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

بداية تم السماح فقط بدخول الطعام والمعدات الطبية والوقود من خلال المعبر. في 16 يوليو، سمحت إسرائيل أيضا بتحويل البضائع عبر المعبر، وأوقفت تدفق الغاز ووقود الديزل إلى داخل القطاع مثيرة المخاوف من أن تكون لهذه الخطوة آثار وخيمة على المستشفيات التي تعاني أصلا من ضغوط شديدة في القطاع الساحلي. بعد ذلك، بطلب مصري، سُمح بإدخال الوقود بدءا من 24 يوليو.

ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي-مصري يزعم البلدان إنه يهدف إلى منع حماس من تهريب الأسلحة إلى داخل القطاع، كما حاولت في كثير من الأحيان.

منذ 30 مارس، شهد جنوب إسرائيل الكثير من الحرائق الناجمة عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، التي أتت على أكثر من 7,000 فدان متسببة بأضرار بملايين الشواقل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

على المدى الأسبوعين الماضيين، أشار ليبرمان ومسؤولون إسرائيليون إلى استعداد إسرائيل للدخول في حرب من أجل وقف العنف اليومي عند حدود غزة.

صورة توضيحية لرجل إطفاء يحاول إخماد حريق بالقرب من قطاع غزة ناجم عن جسم حارق تم إطلاقه من القطاع الفلسطيني، في 5 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأدلى ليبرمان بتصريحاته يوم الخميس خلال زيارة إلى بطارية صاروخ باتريوت في شمال إسرائيل التي استُخدمت لإسقاط طائرة مقاتلة سورية دخلت المجال الجوي الإسرائيلي.

يوم الإثنين، استعادت الحكومة السورية السيطرة على الحدود مع الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان للمرة الأولى منذ سبع سنوات، بعد أن تخلى الجهاديون المرتبطون بتنظيم “الدولة الإسلامية” عن آخر جيوبهم في المنطقة. وتوج هذا التقدم حملة عسكرية دامية استمرت لستة أسابيع لاستعادة السيطرة على الركن الجنوبي الغربي من البلاد.

متطرقا إلى التوترات بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل، قال ليبرمان: “بالنسبة لنا فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية [السورية]، ما يعني أن هناك عنوان ومساءلة وقيادة واضحة”.

وأضاف محذرا: “من مصلحة [الرئيس السوري بشار] الأسد أن يبقى الوضع كما كان قبل الحرب الأهلية. فهو أيضا يدرك ما سيحدث إذا لم يكن الوضع كذلك. نأمل أن لا يحاول أحد اختبارنا. نحن لا نسعى إلى احتكاك، ولكن نعرف كيف سنرد على أي استفزاز وتحدي، من سوريا ولبنان، وأيضا من غزة”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال