ليبرمان يؤكد أن إسرائيل ستبقى جاهزة للحرب مع غزة في حال استمر العنف
بحث

ليبرمان يؤكد أن إسرائيل ستبقى جاهزة للحرب مع غزة في حال استمر العنف

ادعى وزير الدفاع أن اسرائيل لا تسعى لنزاع آخر في القطاع وأن قيادة حماس هي المسؤولة ’عن أي شيء يحدث من الآن فصاعدا’

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي بقادة الجيش الإسرائيلي الرفيعين في مقر الجيش في تل ابيب، الكيريا، 23 يوليو 2018 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي بقادة الجيش الإسرائيلي الرفيعين في مقر الجيش في تل ابيب، الكيريا، 23 يوليو 2018 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الإثنين أن اسرائيل لا تسعى لمعركة أخرى في قطاع غزة، ولكنها لن تتجنب اطلاق هجوم عسكري في حال استمر العنف الصادر من القطاع.

“هل دولة اسرائيل معنية بحرب ضد حماس في قطاع غزة؟ الجواب كلا. هل نخشى من اطلاق حملة في قطاع غزة؟ الجواب أيضا كلا”، قال ليبرمان.

وأصدر ليبرمان ملاحظاته في بداية لقاء مع هيئة أركان الجيش العامة في مقر الجيش في تل ابيب، المعروف بإسم “كيريا”.

تأتي الملاحظات أياما بعد مقتل جندي اسرائيلي برصاص قناص فلسطيني عند الحدود مع غزة، ما ادى الى قصف اسرائيلي شديد ردا على ذلك، وسعي حماس لوقف اطلاق النار.

وقال ليبرمان أن اسرائيل لن تتحمل الحرائق بواسطة الطائرات الورقية والإشتباكات الحدودية، وادعى أن البلاد “فعلت كل ما يمكن من أجل تجنب الحرب مع غزة”.

مضيفا: “اي شيء يحدث من الآن فصاعدا في قطاع غزة فستكون المسؤولة قيادة حماس وحدهم”.

سحابة نيران ودخان تنفجر في مدينة غزة خلال قصف اسرائيلي، 20 يوليو 2018 (AFP Photo/Bashar Taleb)

ويبقى اتفاق وقف اطلاق النار الذي ورد انه تم التوصل اليه مع حماس يوم الجمعة جاري حتى يوم الإثنين، بالرغم من وقوع بعض الحوادث يومي السبت والأحد.

وفي صباح يوم الأحد، قال ليبرمان أن اسرائيل سوف تعيد فتح معبر كرم ابو سالم مع قطاع غزة، مدخل البضائع الرئيسي للقطاع، في حال استمرار التهدئة.

وتطرق وزير الدفاع أيضا بشكل مختصر للأوضاع في سوريا، التي تشهد استعادة قوات الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة في جنوب غرب البلاد، عند الحدود مع اسرائيل.

وتدعي اسرائيل أنها لن تتدخل في القتال السوري، ولكنها تعارض بشدة اي محاولة من قبل إيران ووكلائها إقامة تواجد عسكري دائم في سوريا.

“لدينا سياسة واضحة، ولا ننوي تغييرها”، قال ليبرمان.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر كما يُزعم نتائج غارة إسرائيلية ضد منشأة بحث في منطقة مصياف شمال غرب سوريا، 22 يوليو، 2018. (Screen capture: Twitter)

وفي مساء السبت، أفادت تقارير اعلامية سورية رسمية أن اسرائيل قصفت منشأة تصنيع اسلحة تابعة لإيران في منطقة مصياف.

وفي يوم الإثنين، اطلقت اسرائيل صاروخين اعتراضيين من نظام “مقلاع داود” للدفاع الصاروخي بعد اكتشافها ما يبدو صواريخ قادمة من سوريا، في أول استخدام للمنظومة.

وفي نهاية الأمر، لم تتجاوز الصواريخ، التي اطلقت خلال قتال داخلي في سوريا، الحدود وسقطت داخل الأراضي السورية، أعلن الجيش.

يوم آخر من الهدوء

ويأتي لقاء ليبرمان مع قادة الجيش يوما بعد اعلانه أن اسرائيل جاهزة لفتح معبر البضائع الرئيسي لقطاع غزة بشكل كامل يوم الثلاثاء، في حال استمرار الهدوء في القطاع حتى ذلك الحين.

“يوم أمس كان أحد أهدأ الأيام، ربما، منذ 30 مارس”، قال ليبرمان، خلال زيارة الى معبر كرم ابو سالم يوم الأحد. “إن تستمر الاوضاع على ما هي اليوم وغدا كما كانت يوم امس، اذا في يوم الثلاثاء سوف نعيد الاجراءات العادية وأيضا نوسع منطقة صيد الاسماك الى ما كانت عليه سابقا”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يقوم بزيارة لمعبر “كرم أبو سالم” في 22 يوليو، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

ومعبر كرم أبو سالم، المعبر الإسرائيلي الوحيد للبضائع التجارية من وإلى قطاع غزة، مغلق تماما باستثناء شحنات الأغذية، الأدوية، والوقود أحيانا، منذ 9 يوليو.

وأكد ليبرمان أن التهدئة تعني أيضا انتهاء الأشهر من اطلاق الطائرات الورقية والبالونات المحملة بالوقود المشتعل عبر الحدود من القطاع الفلسطيني من أجل اشعال النيران في الأراضي الإسرائيلية.

وفي مساء يوم السبت، اطلقت طائرة اسرائيلية النار على مجموعة فلسطينيين اطلقوا بالونات حارقة باتجاه جنوب اسرائيل من شمال قطاع غزة، قال الجيش. وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن شخصين أصيبا في القصف ووصفت إصابتهما ما بين الخفيفة والمتوسطة.

وتم اكتشاف بالون حارق في وقت سابق من اليوم في منطقة اشكول، ولكنه لم يتسبب بإشعال حريق.

ولمم ترد أنباء عن حرائق ناتجة عن بالونات أو طائرات ورقية حارقة اطلقت من غزة في جنوب اسرائيل يوم الأحد، بحسب ناطق بإسم اجهزة الإطفاء والإنقاذ، الفرع الجنوبي.

ومنذ 30 مارس، يشهد جنوب اسرائيل عددا لا يحصى من الحرائق الناتجة عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. وقال مسؤولون اسرائيليون أن الحرائق التي دمرت مساحات واسعة من الأراضي، تسببت بأضرار وصلت إلى ملايين الشواقل.

وتم التوصل الى اتفاق اطلاق النار المفترض مع حماس بعد قصف الجيش الإسرائيلي عشرات الاهداف التابعة لحماس ليلة الجمعة ردا على هجوم قناص عند الحدود في وقت سابق من المساء، أسفر عن مقتل جندي اسرائيلي.

صورة بدون تاريخ للرقيب الإسرائيلي افيف ليفي من كتيبة جفعاتي، والذي قُتل برصاص قناص من غزة في 20 يوليو (Courtesy)

في مساء الجمعة، قتل قناص فلسطيني جندي اسرائيلي، الرقيب افيف ليفي (20 عاما)، عند السياج الحدودي المحيط بالقطاع الساحلي – وكان الرقيب اول اسرائيلي يُقتل في هجوم صادر من غزة منذ حرب عام 2014.

وردا على ذلك، اطلق الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية ضد عشرات الأهداف التابعة لحماس في قطاع غزة، وقُتل خلالها أربعة فلسطينيين.

وتم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار خلال ساعات، ويعتقد العديد في اسرائيل أن سرعة التوصل الى الاتفاق، بالإضافة الى عدم رد حماس على القصف، هي اشارة الى عدم رغبة حكام غزة بخوض حرب شاملة جديدة.

ويخضع قطاع غزة الى حصار تفرضه اسرائيل ومصر بهدف منع حماس من تهريب الأسلحة داخل القطاع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال