ليبرمان: لا يوجد أزمة انسانية في غزة ولن ’نقدم أغورة’ واحدة
بحث

ليبرمان: لا يوجد أزمة انسانية في غزة ولن ’نقدم أغورة’ واحدة

نفى وزير الدفاع التقارير بأن اسرائيل سوف ترسل مساعدات مباشرة الى القطاع؛ قادة المعارضة نادوا الحكومة للتدخل

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يقود جلسة حزبه يسرائيل بيتينو في الكنيست، 29 يناير 2018 (Miriam Alster/Flash90)
وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يقود جلسة حزبه يسرائيل بيتينو في الكنيست، 29 يناير 2018 (Miriam Alster/Flash90)

اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين انه لا يوجد ازمة انسانية في غزة، نفى التقارير الاعلامية التي تشير الى امكانية ارسال اسرائيل مساعدات مباشرة الى القطاع الساحلي لتجنب المصاعب الاقتصادية المتنامية التي قد تؤدي الى اندلاع الحرب.

وفي المقابل، نادى قادة المعارضة الحكومة الإسرائيلية للتدخل فورا في غزة.

“الاوضاع في غزة قعلا صعبة”، قال ليبرمان خلال الجلسة الاسبوعية لحزب يسرائيل بيتينو، و”يجب التعامل مع” الاوضاع الاقتصادية.

“ولكن لا يوجد ازمة انسانية”، اضاف، مؤكدا انه يتحدث باسم مؤسسة الدفاع بأكملها، بما يشمل منسق نشاطات الحكومة في الاراضي، وكالة وزارة الدفاع المسؤولة عن المعابر الى غزة؛ وجهاز الامن الداخلي الشاباك.

وقال ليبرمان ان اسرائيل لن تعوق مشاريع ممولة دوليا التي تهدف لتحسين حياة سكان غزة. ولكنه اضاف، “لن نقدم اغورة من الميزانية الإسرائيلية. انا ارفض تخصيص اغورة واحدة من اموال الضرائب الإسرائيلية الى القطاع. يوجد ما يكفي من الدول العربية الثرية”.

اطفال فلسطينيون يحملون الخبز خلال مظاهرة ضد تقليص التمويل، امام مكاتب الامم المتحدة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 28 يناير 2018 (SAID KHATIB/AFP)

وتأتي ملاحظاته ايام بعد ادعاء تقرير في قناة حداشوت ان مسؤولي دفاع اسرائيليين يفكرون بإرسال الطعام والادوية الى قطاع غزة لأول مرة، بمحاولة لتجنب تدهور الاوضاع التي قد تؤدي الى اندلاع العنف.

وفي يوم الاحد، ورد ان رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت حذر وزراء ان اسرائيل قد تواجه حرب اخرى مع حماس نتيجة الاوضاع الانسانية والاقتصادية في القطاع. واوصى رئيس هيئة الاركان بتعزيز المساعدات للقطاع، بحسب التقرير.

ولكن أكد ليبرمان يوم الاثنين ان هناك “معلومات خاطئة” بخصوص الموقف الامني الإسرائيلي.

“لا يمكننا تولي مسؤولية القطاع”، قال ليبرمان.

وقال ان حركة حماس انفقت 260 مليون دولار على صناعة الصواريخ وحفر الانفاق في قطاع غزة في العام الاخير وحده. و100 مليون دولار منها أتت من إيران والباقي من الضرائب.

قيادة حماس ترفض “تحويل شيكل واحد” لإصلاح مشاكل المياه والكهرباء في غزة، قال ليبرمان، بينما يحظى قادة الحركة بالكهرباء “24 ساعة في اليوم”.

حماس واثقة “ان اسرائيل سوف ترمش اولا” وتقدم المساعدة للقطاع، قال.

ونفى ليبرمان ايضا تقارير من قبل حماس بأن اسرائيل تخطط مهاجمة القطاع. “لا ننوي المبادرة لأي عملية عسكرية في غزة”، قال.

ووصف ايضا النداء للتدخل الإسرائيلي في غزة “خطأ”، وقال ان الحديث عن اعادة اعمار غزة بدون اي تقدم في قضية اعادة حماس للمحتجزين والجثامين الإسرائيليين ب”غير الاخلاقي”.

وقد سعى ايزنكوت، بحسب تسريب للإعلام الإسرائيلي يوم الاحد، الى اشتراط الاعمار التام للقطاع على عودة المحتجزين الإسرائيليين وجثامين الجنود.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، نادى قادة المعارضة الحكومة للتدخل في غزة.

“لا يمكن لدولة اسرائيل الاستمرار بتجاهل هذه الازمة”، قال قائد يش عتيد يئير لبيد خلال جلسة حزبه الاسبوعية في الكنيست. “ليس في المستوى الانساني، وليس في المستوى الامني”.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد خلال جلسة الحزب في الكنيست، 29 يناير 2018 (Miriam Alster/Flash90)

“لا يمكن لدولة اسرائيل الوقوف بينما يتم فصل اقسام الاطفال في المستشفيات عن الكهرباء”، اضاف. “هذا يخالف كل ما نؤمن به”.

وفي يوم الاربعاء الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة ان سبعة مراكز طبية اوقفت الخدمات بسبب نقص الوقود لتشغيل مولدات الطاقة.

وقال لبيد ان حركة حماس لا زالت “مردوعة” عسكرية نتيجة حرب عام 2014، “ولكن إن لا نفعل شيئا، نحن بطريقنا الى جولة عنف اخرى”.

ومثل ايزنكوت، نادى لبيد الى اشتراط اعادة اعمار القطاع على اعادة جثامين الجنود المحتجزين في غزة واعادة المحتجزين الإسرائيليين هناك. ولكن على اسرائيل اتخاذ خطوات اعمار فورية لتجنب حرب اخرى، اضاف.

ومتحدثا خلال جلسة المعسكر الصهيوني بعد دقائق، نادى قائد القائمة آفي غاباي ايضا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولاتباع توصية ايزنكوت بخصوص غزة، وتوصيات منسق النشاطات.

“انهم يعلمون ما يحدث هناك وما يجب فعله”، قال. “لا يوجد لديهم اعتبارات سياسية ولا يخشون من طريقة ظهور الامور في الاخبار”.

وتفرض اسرائيل حصارا على غزة منذ اكثر من عقد، تقول انه ضروريا لمنع حركة حماس من تهريب الاسلحة والمواد المستخدمة لحفر الانفاق. وقد خاضت اسرائيل ثلاثة حروب مع حماس، ادت الى تدمير البنية التحتية في غزة، ومبادرة اعادة اعمارها تجري بشكل بطيء.

وفي وقت سابق من الشهر، علق البيت الابيض 100 مليون دولار من المساعدات للأونروا، بعد اعلان الفلسطينيين انهم لن يقبلوا بعد بالولايات المتحدة كوسيط في مفاوضات السلام مع اسرائيل. وقد غضب الفلسطينيون بعد اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد حذرت تقارير اخيرة من كون القطاع على حافة الانهيار، ويواجه 1.8 مليون سكانه انقطاع التيار الكهربائي ونقس مياه الشرب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال