ليبرمان: عباس يحاول تقويض الاتفاق مع حماس
بحث

ليبرمان: عباس يحاول تقويض الاتفاق مع حماس

أفيغدور ليبرمان يقول إن إسرائيل لا تجري محادثات مباشرة مع الحركة في غزة، لكن عليها أن تكون ’ذكية’ في تأمين اتفاق لوقف إطلاق النار

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يزور تمرينا عسكريا في شمال إسرائيل، 7 أغسطس، 2018.  (Basel Awidat/Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يزور تمرينا عسكريا في شمال إسرائيل، 7 أغسطس، 2018. (Basel Awidat/Flash90)

قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الأحد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحاول تقويض اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال ليبرمان لهيئة البث العام الإسرائيلية “كان” إن عباس، رئيس السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا لها، “يريد إلحاق الضرر في العلاقات بيننا وبين قطاع غزة. هذه ليست حربنا. إنهم يحاولون جرنا إلى صراعاتهم الداخلية الفلسطينية”.

وبدأ الخلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس منذ استيلاء الأخيرة على قطاع غزة في انقلاب عنيف في عام 2008. وفشل عدد من اتفاقات المصالحة بين الطرفين، كان آخرها اتفاق تم التوقيع عليه في شهر أكتوبر بوساطة مصرية، بحل الخلافات بينهما.

يوم السبت حذر عباس من أنه لا يمكن أن يكون هناك كيانين حاكمين منفصلين في الأراضي الفلسطينية، مصرحا أنه في حال لم يتم تسليم السلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة على قطاع غزة، سيكون على حماس تحمل المسؤولية الكاملة في القطاع.

وقال عباس، خلال خطاب له في الجلسة الختامية للمجلس المركزي الفلسطيني، ثاني أعلى هيئة لاتخاذ القرار في منظمة التحرير الفلسطينية، بحسب ما نقلته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء: “إما أن نستلم السلطة كما هي في غزة وفي الضفة، دولة واحدة، ونظام واحد، وقانون واحد، وسلاح واحد، وإما يستلمون هم [حماس]”.

وأضاف إن المصالحة مع حماس “لا تعني هدنة أو تهدئة وغيرها، ولا تعني مساعدات إنسانية، المصالحة أن تعود الوحدة كما كانت، فلا يوجد دولة في غزة، وحكم ذاتي في الضفة الغربية، وهذا لن نقبل به، ولن نقبل أن تكون غزة منفصلة إطلاقا [عن الضفة الغربية]”.

وذكرت تقارير إن رفض عباس لجهود الهدنة أثار توترات بين رام الله ومصر.

على الرغم من قول مسؤول في حماس يوم الجمعة إن محادثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل دخلت “المرحلة النهائية”، لكن ليبرمان أكد على أن القدس لا تجري مفاوضات مباشرة مع الحركة، التي تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل.

وقال لإاعة “كان”: “نحن لا نتحدث مع حماس، ولكننا لن نقول لمصر أو للأمم المتحدة إننا لا نريد التحدث معهم. علينا أن نكون أذكياء”.

ووضح أيضا أن إسرائيل ترغب في “تأمين هدوء” وأن أي اقتراح آخر “غير مهم”.

يوم الجمعة، قال عضو في المكتب السياسي لحركة حماس إن المحادثات الداخلية الفلسطينية حول اتفاق لوقف إطلاق النار طويل الأمد مع إسرائيل توقفت إلى ما بعد نهاية عيد الأضحى هذا الأسبوع، الذي يحل يوم الثلاثاء ويستمر حتى يوم السبت.

وكتب عزت الرشق على حسابه في تويتر، بحسب ما ذكرته القناة العاشرة ، “اليوم أنهينا جولة من المشاورات في القاهرة مع الفصائل الفلسطينية فيما فيما يتعلق بالهدوء [اتفاق وقف إطلاق النار] والمصالحة” بين حماس وحركة فتح التي يترأسها عباس.

المسؤول في حركة حماس، عزت الرشق. (photo credit: PressTV, YouTube screen capture)

الإعلان من المسؤول في حركة حماس يوم الجمعة أشار إلى أن المفاوضات على اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصر والأمم المتحدة وصل إلى “المرحلة الأخيرة”. ونقلت قناة “الميادين” اللبنانية عن خليل الحية قوله إن الاتفاق سيتبع تفاهمات تم التوصل إليها في نهاية حرب عام 2014 بين الجانبين، من دون أن يخوض في التفاصيل.

وقال الحية إن حماس تؤيد التوصل إلى اتفاق.

وشهدت الأشهر الأخيرة جولات متكررة من العنف بين إسرائيل وحماس، إلى جانب مظاهرات أسبوعية على حدود غزة تخللتها عادة مواجهات عنيفة وهجمات على القوات الإسرائيلية ومحاولات لاختراق السياج الحدودي أو إلحاق أضرار به.

وقُتل 160 فلسطينيا على الأقل بينران إسرائيلية منذ بدء المظاهرات الأسبوعية، وأقرت حركة حماس بأن العشرات من بين القتلى كانوا أعضاء في الحركة.

وقُتل جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني.

بالإضافة إلى المواجهات على الحدود، شهدت المنطقة الجنوبية في إسرائيل عشرات الحرائق الناجمة عن طائرات ورقية وبالونات حارقة تم إطلاقها عبر الحدود من غزة، وأتت هذه الحرائق على أكثر من 7000 دونم، متسببة بأضرار قُدرت بملايين الشواقل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال