ليبرمان: التهدئة عند حدود غزة سوف تتحقق بثمن باهظ
بحث

ليبرمان: التهدئة عند حدود غزة سوف تتحقق بثمن باهظ

حذر وزير الدفاع ان الحروب المستقبلية ستكون دامية اكثر لإسرائيل، بسبب الاسلحة الاكثر قاتلة، مع تصعيد التوترات في غزة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحيفة معاريف في القدس، 15 اكتوبر 2018 (Screen capture)
وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحيفة معاريف في القدس، 15 اكتوبر 2018 (Screen capture)

قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الإثنين أن “ضربة موجعة” لحركة حماس التي تحكم غزة سوف تعيد الهدوء الى جنوب اسرائيل، مع تهديد النزاع الفلسطيني الداخلي وانهيار المفاوضات بين اسرائيل وحماس بالتأدية الى حرب اخرى في القطاع الساحلي.

“الطريقة الوحيدة لإعادة الهدوء، بدون أذية ردعنا وعزمنا، هي ضربة موجعة – بقدر الامكان – ضد حماس. واعتقد أن مبادرة كهذه سوف تحقق لنا اربع او خمس سنوات من الهدوء”، قال ليبرمان خلال مؤتمر صحيفة “معاريف” في القدس.

وقال ليبرمان ان الضربة القوية ضد حماس هي الطريقة الوحيدة لإنهاء العنف عند الحدود “حتى إن تأتي بثمن تحول ذلك الى نزاع شامل”.

وردا على سؤال إن كانت حملة كهذه سوف تشمل استخدام جند المشاة – ما على الأرجح أن يرفع عدد الضحايا الإسرائيلي – رفض وزير الدفاع الاجابة، ولكن حذر ان الحروب المستقبلية ستوقع عدد ضحايا اكبر من الماضية.

“لن اخوض بنقاش عملياتي هنا، على المنصة. ولكنني لن اقيد نفسي”، قال. “سيكون هناك ثمنا. وفي كل نزاع مستقبلي، الثمن سيكون اعلى”.

واوضح وزير الدفاع ان ذلك ليس بسبب تدني جاهزية الجيش الإسرائيلي – “اعتقد اننا في اعلى مستوى استعداد حربي منذ عام 1967” – بل لأنه “يتم تطوير اسلحة جديدة، اسلحة قاتلة اكثر”.

وهناك تصعيد في التوترات في قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، مع تحويل المظاهرات التي كانت اسبوعية الى احداث يومية.

ويأتي التصعيد خلال مواجهة بين حماس التي تحكم غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مع انهيار محادثات المصلحة بين الطرفين.

ومحاولات اسرائيل وحواس التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار دائم عالقة ايضا.

القيادي في حماس اسماعيل هنية عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

وفي يوم الاحد، قرر مجلس الامن تأجيل اطلاق هجوم عسكري واسع النطاق في قطاع غزة لأسبوع على الاقل، بالرغم من ملاحظات من قبل رئيس الوزراء وليبرمان بأن اسرائيل جاهزة لإطلاق رد شديد على التصعيد الاخير في العنف الدامي عند الحدود مع القطاع الفلسطيني.

وقرر الوزراء الانتظار للرؤية إن كانت حماس سوف تستجيب لتحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وليبرمان في وقت سابق الاحد، وأن تقوم بإخماد العنف، افادت قناة “حداشوت”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب الكنيست الإسرائيلي خلال افتتاح موسم الشتاء في 15 اكتوبر 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وقبل اللقاء، اصدر نتنياهو تحذيرا حادا لحماس، ملمحا أن اسرائيل قد تكون على وشط اطلاق عملية عسكرية شاملة ضد حكام غزة في حال استمرار المظاهرات الحدودية.

وقال نتنياهو للوزراء والصحافيين في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس صباح الأحد إن “حماس لم تستوعب الرسالة”. وأضاف: “إذا لم تتوقف عن الهجمات العنيفة ضدنا فسيتم إيقافها بطريقة أخرى ستكون مؤلمة، مؤلمة للغاية”.

وهدد نتنياهو قائلا: “إننا قريبون جدا من نوع آخر من الأنشطة التي ستشمل توجيه ضربات قوية للغاية”، مضيفا “إذا كان لحماس عقل سليم فعليها أن توقف النيران وأعمال الشغب العنيفة فورا”.

زلكن افادت قناة “كان” ان مسؤولين عسكريين يعارضون اطلاق عملية كهذه.

وبلغت حدة التوترات يوم الجمعة ذروتها وسط احتجاجات كثيفة على السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وغزة. وقُتل سبعة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة قاموا باختراق السياج الحدودي والركض باتجاه جنود إسرائيليين خلال اضطرابات اتسمت بالفوضى.

يوم السبت، أمر ليبرمان بوقف توصيل الوقود الى غزة “حتى وقف العنف في قطاع غزة تماما”.

متظاهرون فلسطينيون يتجمعون بين الدخان الصادر من إطارات مشتعلة بينما تطلق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

ويأتي وقف نقل الوقود بعد أيام فقط من دخول صفقة بقيمة 60 مليون دولار بوساطة الأمم المتحدة لتزويد القطاع بالوقود بتمويل قطري حيز التنفيذ، في محاولة لتخفيف الأوضاع في القطاع الفلسطيني المحاصر.

منذ شهر مارس، نظمت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، مظاهرات شبه أسبوعية على السياج الحدودي، والتي شهدت مواجهات عنيفة متكررة بين المحتجين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين، قُتل خلالها نحو 155 فلسطينيا، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”؛ وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء فيها.

خلال الاحتجاجات قام الفلسطينيون أيضا بإطلاق أجسام حارقة تم ربطها ببالونات إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب بحرائق أتت على أكثر من 7000 دونما وتسبب بأضرار بملايين الشواقل.

حريق في غابة بئيري ناجم عن بالون حارق تم إطلاقه من قطاع غزة في 18 أغسطس، 2018. (Screen capture: Twitter video)

يوم الجمعة، قالت إسرائيل أن 14,000 فلسطيني احتشدوا على مناطق السياج، وقاموا بحرق إطارات وإلقاء حجارة وزجاجات حارقة وقنابل يدوية باتجاه الجنود الذين تمركزوا على تلال ترابية على الطرف الآخر من السياج.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن سبعة فلسطينيين قُتلوا في المواجهات، وأصيب أكثر من 140 آخر برصاص حي.

في أكثر الحوادث خطورة، قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده فتحوا النار على حشد من الفلسطينيين قاموا بتفجير فتحة في السياج الحدودي وركضوا باتجاه نقطة عسكرية.

وتخشى إسرائيل من أن يؤدي المزيد من التدهور في الوضع في القطاع إلى حرب أخرى على الحدود الجنوبية، وقامت بتسهيل دخول شحنة وقود بتمويل قطري أملا منها في أن يساعد ذلك في التخفيف من حدة احتجاجات ومواجهات مستمرة منذ أشهر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال