ليبرمان: إذا هاجمتنا إيران، سنضرب العاصمة طهران وقواعدها العسكرية في سوريا
بحث

ليبرمان: إذا هاجمتنا إيران، سنضرب العاصمة طهران وقواعدها العسكرية في سوريا

وزير الدفاع يؤيد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، ويقول إن ذلك سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإيراني واحتمال سقوط النظام

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى المحرقة النازية في كيبوتس يد مردخاي، 2 أبريل، 2018. (Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى المحرقة النازية في كيبوتس يد مردخاي، 2 أبريل، 2018. (Flash90)

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بضرب العاصمة الإيرانية طهران والمنشآت الإيرانية في سوريا، إذا قامت إيران بمهاجمة تل أبيب، في مقابلة أجرتها معه صحيفة “إيلاف” الإلكترونية السعودية التي تتخذ من لندن مقرا لها.

وقال ليبرمان محذرا: “إن هاجموا تل أبيب سنضرب طهران”.

تصريحات ليبرمان جاءت ردا على التصعيد في حدة التهديدات الصادرة من طهران في أعقاب غارة نُفذت في 9 أبريل ضد منشأة إيرانية للطائرات المسيرة في وسط سوريا، والتي اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف وراءها. ومن جهتها إسرائيل مستمرة في التزام الصمت بشأن الهجوم.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن أن ترسيخ إيران لوجودها في سوريا غير مقبول وتوعدت بالتحرك لمنعه.

وقال وزير الدفاع: “كل موقع نرى فيه محاولة لموضع إيران عسكريا في سوريا سندمره، ولن نسمح بذلك مهما كان الثمن”.

على الرغم من لغته الحادة، إلا أنه أضاف: “أريد الهدوء ولا أريد أن اهاجم أو أحارب احدا. أريد أن يستمر الوضع كما في تل أبيب حيث الفنادق ممتلئة والمقاهي والمطاعم تغص بالناس على مدار الساعة وهذا ما اتمناه لهم [الإيرانيون] ايضا، الهدوء لا الحرب”.

ليبرمان هو آخر المسؤولين الإسرائيليين الكبار الذين أجرت معهم الصحيفة الإلكترونية الناطقة بالعربية لقاء. مؤخرا تحدث رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلية غادي آيزنكوت ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الميجر جنرال يوآف مردخاي مع الصحيفة أيضا، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية الرفيعة. مردخاي كان حاضرا ايضا في المقابلة التي أجرتها “إيلاف” مع وزير الدفاع.

في حين أن “إيلاف” مملوكة لرجل الأعمال والصحافي السعودي عثمان العمير، فإن الموقع محجوب في السعودية. ومع ذلك، تُعتبر الصحيفة طريقة لإسرائيل للتواصل مع المملكة، وإن كان ذلك بصورة غير مباشرة.

المقابلة مع ليبرمان ركزت على ثلاث قضايا أساسية: إيران والفلسطينيون وتحسين علاقات إسرائيل مع العالم العربي.

في الشأن الإيراني، تحدث ليبرمان بلغة متشددة – وهو الأمر الذي من المرجح أن يلاقي استحسانا لدى السعوديين، الذين يعتبرون الجمهورية الإسلامية الإيرانية عدوهم الرئيسي في المنطقة.

من اليمين: وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بروكسل، 16 مارس 2015 (EMMANUEL DUNAND / AFP)

وانتقد ليبرمان الاتفاق النووي مع إيران، الذي يُعرف بإسمه الرسمي “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وشبهه باتفاق ميونيخ في عام 1938، الذي كان يهدف إلى وقف توسع ألمانيا النازية في أوروبا، لكنه انتهى بتشجيع أدولف هتلر على المضي قدما في خططه.

وقال ليبرمان: “أوروبا تخطئ مرة أخرى. في الماضي أخطأ الأوروبيون عندما ابرموا اتفاقا ميونخ في عام 1938 مع المانيا وبالتالي كلنا يعرف ما حصل وكيف غرر بهم هتلر. أرى انهم يرتكبون نفس الخطأ”.

وأعرب وزير الدفاع عن تأييده لإنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وهو ما يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقيام به. بحسب ليبرمان، من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى انهيار الإقتصاد الإيراني وإلى احتمال نهاية النظام في طهران.

وقال ليبرمان إن “الإقتصاد الإيراني ينهار. انظر إلى التظاهرات الشعبية ضد النظام الظالم، هذا النظام الذي أدى إلى انهيار اقتصادي في إيران. انظر ما يحدث بالعملة الإيرانية التي تنهار يوميا بشكل كبير. يعرفون أن النظام الإيراني في آخر ايامه وانهياره قريب”.

وزعم ليبرمان أن إيران أنفقت 13 مليار دولار على تمويل تنظميات مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي في الشرق الأوسط “والشعب الإيراني لا يحصل على شيء”.

في الأسابيع المقبلة، من المقرر أن يقرر ترامب ما إذا كانت بلاده ستبقى جزءا من الاتفاق النووي مع إيران أو سيعلن عن فرض عقوبات جديدة على طهران. ويوم الأربعاء، أشار ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان في زيارة إلى واشنطن، إلى أن الولايات المتحدة لن تنسحب على الأرجح من الاتفاق، لكنها ستسعى إلى إجراءات إضافية لكبح أمور مثل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم النظام في طهران لمنظمات متطرفة في المنطقة.

وقال ليبرمان لإيلاف: “سنحترم كل قرار تتخذه الإدارة الأمريكية بهذا الشأن”.

ليبرمان نفى أيضا وقوف إسرائيل وراء اغتيال خبير الطائرات المسيرة المهندس والعالم الفلسطيني فادي البطش، الذي قُتل بعد إطلاق النار عليه في ماليزيا يوم السبت.

صورة تم التقاطها في 21 أبريل، 2018 تظهر رجالا يرفعون ملصقا يحمل صورة صورة البروفسور والعضو في حركة حماس، فادي محمد البطش (35 عاما) الذي قُتل في وقت سابق من اليوم في ماليزيا، خارج منزل عائلته في جباليا شمال الضفة الغربية. ( AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وقال ليبرمان: “البطش لم يكن عالما يسعى لجلب الكهرباء إلى غزة، بل كان يعمل على تطوير طائرات مسيرة وجعل صواريخ حماس أكثر دقة، وحماس قالت إنه ناشط في الحركة”.

لكنه أضاف: “نحن لم نغتله”.

وردا على سؤال حول من في رأيه الجهة التي تقف وراء اغتيال مهندس الكهرباء الفلسطيني، رد وزير الدفاع ساخرا: “اسأل جيمس بوند. ربما قتله جيمس بوند كما في الأفلام”.

يوم الأربعاء نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا نقلت فيه عن مسؤولين استخباراتيين في الشرق الأوسط أقوالهم إن الموساد الإسرائيلي يقف وراء عملية الاغتيال، كجزء من حملة أوسع لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي ضد جهود حركة حماس لإرسال خبراء من أجل الحصول على تدريبات تقنية وشراء أسلحة في الخارج.

في معرض حديثه عن آفاق السلام مع الفلسطينيين، قال ليبرمان: “برأيي، الحل الثنائي غير وارد اليوم”.

وكرر وزير الدفاع دعوته إلى “حل إقليمي”، من شأنه السماح لإسرائيل بالتوصل إلى اتفاق ليس مع الفلسطينيين فقط، بل مع العالم العربي بأسره.

كما شكك ليبرمان في قدرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على صنع السلام مع إسرائيل، واصفا إياه بأنه “قائد بوزن الريشة”.

ودافع ليبرمان عن رد إسرائيل القوي على المظاهرات والمواجهات التي شهدتها حدود غزة، وأسفرت عن مقتل 40 فلسطينيا، بحسب حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.

فلسطيني يلقي بحجر وهو يقف إلى جانب إطارات محترقة خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود، شرقي مدينة غزة في جنوب قطاع غزة، 20 أبريل، 2018.
(MOHAMMED ABED / AFP)

وألقى ليبرمان باللائمة في عدد الضحايا المرتفع على حركة حماس الحاكمة لغزة.

وقال إن “قادة حماس اختبأوا في غزة وأرسلوا الأطفال والنساء ليكونوا دروعا بشرية”.

وأضاف أن علاقة إسرائيل مع القادة العرب في الشرق الأوسط تشهد تحسنا، لكنها لا تزال في الظلال، وحضهم على الاقتداء بالرئيس المصري الأسبق أنور السادات، الذي قام بزيارة علنية إلى إسرائيل في عام 1997 وألقى بكلمة أمام الكنيست.

وقال للصحيفة: “ادعوهم إلى الخروج للعلن وزيارة إسرائيل كما فعل أنور السادات، ومرحبا بهم جميعا”.

وأضاف ليبرمان في حديثه أن إسرائيل والدول العربية في الشرق الأوسط توصلت إلى تفاهمات بشأن “75% من الامور”، لكن الربع المتبقي هو “الأصعب”.

ورفض ليبرمان الخوض في تفاصيل التعاون العسكري مع الدول العربية، لكنه اكتفى بالقول: “يمكن القول إن هناك تنسيق”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال