لولا يتصدر الجولة الأولى وبولسونارو يقاوم، والبرازيل نحو جولة ثانية من الإنتخابات
بحث

لولا يتصدر الجولة الأولى وبولسونارو يقاوم، والبرازيل نحو جولة ثانية من الإنتخابات

الرئيس اليساري الأسبق تقدم على الرئيس اليميني المتطرف المنتهية ولايته، لكن تقدمه جاء أقل مما توقعته استطلاعات الرأي وبالتالي ستُجرى جولة ثانية في 30 أكتوبر في انتخابات حاسمة لمستقبل الديمقراطية في البرازيل

أنصار الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو يركبون دراجة نارية بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة في برازيليا، البرازيل،  2 أكتوبر، 2022. (AP / Ton Molina)
أنصار الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو يركبون دراجة نارية بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة في برازيليا، البرازيل، 2 أكتوبر، 2022. (AP / Ton Molina)

أ ف ب – تصدر الرئيس اليساري الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل يوم الأحد، متقدما على الرئيس اليميني المتطرف المنتهية ولايته جايير بولسونارو، لكن تقدمه جاء أقل مما توقعته استطلاعات الرأي وبالتالي ستُجرى جولة ثانية في 30 أكتوبر.

وحصل لولا على 47.91% من الأصوات في مقابل 43.65% لبولسونارو، وفقا لأرقام المحكمة الانتخابية العليا، بعد فرز 97.3% من الأصوات.

وأدلى الناخبون البرازيليون يوم الأحد بأصواتهم في انتخابات رئاسية شهدت توترا شديدا كان يأمل لولا بالفوز فيها من الدورة الأولى على بولسونارو، الذي سبق أن هدد برفض الاعتراف بالنتائج.

وأدلى المرشّحان لولا (76 عاما) وبولسونارو (67 عاما) بصوتيهما في الصباح الباكر.

وتشكلت صفوف انتظار أمام مراكز الاقتراع وقف فيها ناخبون يرتدون ملابس بلون العلم الوطني تأييدا لبولسونارو، وآخرون يرتدون الأحمر تأييدا للولا.

وأدلى الرئيس اليساري الأسبق (2003-2010) بصوته في ساو برناردو دو كامبو، الضاحية العمالية لساو باولو، حيث اشتهر بكونه زعيما نقابيا.

أتباع الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو “لولا” دا سيلفا، الذي يترشح للرئاسة مرة أخرى، يستمعون إلى النتائج الجزئية بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة في ريو دي جانيرو، البرازيل، 2 أكتوبر، 2022. (AP / Silvia Izquierdo) )

وقال لولا الذي خاض سادس معركة انتخابية رئاسية في مسعى منه للفوز بولاية ثالثة بعد 11 عاما من مغادرته الحكم مع شعبية غير مسبوقة: “بالنسبة إلي، إنها الانتخابات الأكثر أهمية”.

وصرح معلقا على الانقسام الذي يسود البرازيل أنه “لم نعد نريد كراهية وخلافات، نريد بلدا في سلام”.

بُعيد ذلك، أدلى بولسونارو بصوته في ريو دي جانيرو، مرتديا قميص المنتخب الوطني لكرة القدم الأصفر والأخضر فوق سترة واقية من الرصاص، ولوح مجددا بإمكان الطعن في النتائج.

وقال الرئيس المنتهية ولايته الذي انتقد مرارا نظام الاقتراع الإلكتروني: “إذا كانت الانتخابات نظيفة، لن تكون هناك أي مشكلة. ولينتصر الأفضل!”.

ظهرا، أكد رئيس المحكمة الانتخابية العليا، ألكسندر دي مورايس، أن التصويت يجري “بلا مشاكل، في هدوء تام”، حارصا على “إعادة تأكيد موثوقية” نظام الاقتراع الإلكتروني و”شفافيّته”.

وكان آخر استطلاع للرأي أجراه معهد داتالوفها قد توقع فوز لولا بحصوله على 50% من الأصوات مقابل 36% لبولسونارو.

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو ، الذي رشح نفسه لإعادة انتخابه لولاية ثانية ، يقود قافلة من عشاق الدراجات النارية مع المرشح لمنصب حاكم ساو باولو تارسيسيو دي فريتاس، على المقعد الخلفي، خلال حدث انتخابي في ساو باولو، البرازيل، 1 أكتوبر، 2022. (Marcelo Chello/AP)

ومع إغلاق صناديق الاقتراع عند الخامسة مساء (20:00 ت.غ)، تجمع أنصار كلا المرشحين لمتابعة النتائج.

“فوضى”

امتدت طوابير انتظار طويلة منذ الصباح الباكر أمام مراكز الاقتراع، خصوصا في العاصمة برازيليا.

وقالت ألديزي دوس سانتوس، ربة منزل أربعينية، ردا على أسئلة وكالة فرانس برس في برازيليا: “أنا مسيحية ولا أصوت إلا للمرشحين المؤيدين لما ورد في الكتاب المقدس، إذا أصوت لبولسونارو”.

في ريو دي جانيرو، أعلنت كايا فيراري، عالمة النفس المتقاعدة البالغة 67 عاما، باختصار ووضوح “أكره بولسونارو”.

في ساو باولو، قالت لوسيا إستيلا دا كونسيساو، وهي متقاعدة: “كوني امرأة سوداء، صوت لمرشح ملتزم بمكافحة التمييز”، بعد أن أدلت بصوتها لصالح لولا. وأضافت: “نعيش في مرحلة فوضى، وآمل بأن يجري كل شيء على ما يرام اليوم، وألا تحدث اضطرابات”.

تم فتح بعض مراكز الاقتراع في مواقع غير معتادة، مثل فندق فخم على شاطئ كوبا كابانا في ريو.

وقالت جوليانا تريفيسان لفرانس برس: “إنها أول مرة أدلي بصوتي في فندق. جيد أن يرى السائحون أننا في ديموقراطية أو أننا على الأقل نناضل لحمايتها”.

الرئيس البرازيلي السابق لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، المرشح للرئاسة، يصافح مؤيدًا له أثناء حملته الانتخابية قبل يوم واحد من الانتخابات العامة في البلاد، في ساو باولو ، البرازيل، 1 أكتوبر ، 2022. (Victor R. Caivano / AP )

تعزيز الأمن

شهدت الانتخابات الحاسمة لمستقبل الديمقراطية في البرازيل، مواجهة شديدة بين أبرز مرشحين، وحجبت تماما المرشحين التسعة الآخرين الذين لم يكُن لهم حضور يُذكر.

وفي حال فاز لولا في الدورة الثانية، سيُشكل ذلك عودة إلى الحياة السياسية لم يكُن يأمل بها بعد سجنه المثير للجدل في قضايا فساد.

غير أن تنظيم دورة ثانية سيُتيح لبولسونارو تعبئة مؤيديه والتقاط أنفاسه. وقد نشر على حسابه في “تويتر” رسائل دعم تلقاها من حلفائه النادرين، أمثال نجم كرة القدم نيمار والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي دعا البرازيليّين إلى “إعادة انتخاب أحد أعظم الرؤساء في العالم”.

متظاهر يرتدي ألوان العلم البرازيلي يؤدي عرضًا أمام مناشف للبيع يعرضها بائع متجول تحمل صور مرشحي الرئاسة البرازيلية، الرئيس الحالي جايير بولسونارو، في الوسط، والرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في برازيليا، البرازيل ، 27 سبتمبر، 2022. (AP Photo/Eraldo Peres)

لوّح الرئيس المنتهية ولايته بتحرك عنيف، ما أحيا مخاوف من حصول أحداث شبيهة بالهجوم على مبنى الكابيتول بواشنطن في يناير 2021 بعد هزيمة ترامب الانتخابية.

ولم تصدر أي مؤشرات قلق من جانب الجيش. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستتابع الانتخابات في البرازيل “عن كثب”. ونُشر أكثر من 500 ألف عنصر من قوّات حفظ النظام تولّوا ضمان الأمن.

كما انتخب البرازيليون الأحد نوابهم الفدراليين الـ 513 وحكام الولايات الـ 27 وأيضا نواب مجالس الولايات. ويُنتخب هؤلاء المسؤولون لولاية من أربع سنوات. كما سيجري تجديد ثلث مقاعد مجلس الشيوخ الـ 81 لثماني سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال