لن يتم إحراز أي تقدم نحو التطبيع بين إسرائيل والسعودية إلا “بعد رحيل الملك سلمان” – تقرير
بحث

لن يتم إحراز أي تقدم نحو التطبيع بين إسرائيل والسعودية إلا “بعد رحيل الملك سلمان” – تقرير

قال مصدر لقناة تلفزيونية إسرائيلية أن التعاون ضد إيران سيزداد، لكن الملك على خلاف مع ولي العهد بشأن العلاقات العامة مع الدولة اليهودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث إلى والده الملك سلمان في اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، 9 ديسمبر 2018 (Saudi Press Agency via AP)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث إلى والده الملك سلمان في اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، 9 ديسمبر 2018 (Saudi Press Agency via AP)

أفادت القناة 12 الإخبارية يوم الخميس أنه لن يتم إحراز أي تقدم نحو تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية طالما يبقى الملك سلمان في السلطة، وفقا لـ”مصدر إسرائيلي رفيع” لم يذكر اسمه وعلى دراية بالتواصل بين البلدين.

وقال المصدر للقناة إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقدا “اجتماعا حميما للغاية” في السعودية يوم الأحد، فيما كان أول اجتماع تم الإبلاغ عنه علنا بين الاثنين.

لكن “إسرائيل تتفهم أنه لن يكون هناك انفراج مع السعوديين في المستقبل القريب” لأن الملك سلمان “يتخذ موقفا معاكسا تماما” لموقف نجله بشأن مسألة التطبيع مع إسرائيل، بحسب التقرير.

لذلك، قال المصدر، “التقدم لن يكون ممكنا إلا بعد رحيل الملك سلمان”.

الملك السعودي سلمان في الرياض، المملكة العربية السعودية، 26 مارس 2020. (Saudi Press Agency via AP)

وعلى الرغم من ذلك، فإن “التعاون ضد العدو المشترك إيران” سيزداد وكذلك التجارة الثنائية بين البلدين.

وقال المصدر أيضا إن الرحلات الجوية من شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية “إل عال” لن تحلق فوق المملكة العربية السعودية في المستقبل القريب. وفي سبتمبر، وافقت المملكة على استخدام الرحلات الجوية الإسرائيلية من وإلى الإمارات مجالها الجوي، وهو قرار أُعلن بعد يوم من لقاء جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، بالأمير محمد في الرياض.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في سبتمبر أن الملك السعودي لا يزال ملتزما بمقاطعة إسرائيل اضافة الى دعمه الشديد للمطلب الفلسطيني بدولة مستقلة، في حين أن ولي العهد منفتح على التطبيع مع الدولة اليهودية والفرص التجارية التي يمكن أن تتحقق اضافة الى التنسيق العام في المعركة ضد إيران.

ومع ذلك، توقع ترامب قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية أن تكون السعودية واحدة من 10 دول أخرى ستقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب.

وأجرى ولي عهد الرياض ونتنياهو محادثات غير مسبوقة في وقت متأخر من يوم الأحد في مدينة نيوم السعودية المطلة على البحر الأحمر، إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والتي ورد انها شملت محادثات حول إيران والتطبيع.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصلان للإدلاء ببيان مشترك بعد لقائهما في القدس، 19 نوفمبر 2020 (Maya Alleruzzo / POOL / AFP)

ونقلت كل من اذاعة “كان” العامة والقناة 12 عن مسؤول إسرائيلي كبير لم يذكر اسمه مساء الإثنين قوله إنه ليس من المتوقع حدوث اختراق في أي وقت قريب.

“على الرغم من جهود نتنياهو وبومبيو لإقناعهم، أوضح السعوديون أنهم، في الوقت الحالي، ليسوا مستعدين لاتخاذ الخطوة الإضافية. هذا هو السبب في أنه لا يمكن توقع حفل [تطبيع] إضافي في المستقبل القريب”، قال المسؤول للقناة 12.

ونقلت “كان” عن المسؤول قوله “ليس من المتوقع حدوث اختراق نحو اتفاق. لن يحدث ذلك بهذه السرعة”.

وأكد مستشار حكومي سعودي الاجتماع والرحلة إلى صحيفة “وول ستريت جورنال”، قائلا إن الاجتماع، الذي استمر عدة ساعات، ركز على إيران وإقامة علاقات دبلوماسية بين الرياض والقدس، لكنه لم يسفر عن تقدم ملموس.

كما أكد وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف غالانت الرحلة، واصفا إياها بأنها “إنجاز رائع”.

لكن نفى الأمير فيصل بن فرحان مشاركة نتنياهو أو أي مسؤول آخر من الدولة اليهودية في اللقاء مع ولي العهد، في تغريدة صدرت بعد ساعات من بدء تداول التقارير.

وكتب في التغريدة، “لاحظت أن بعض وسائل الاعلام تناقلت خبر مفاده ان سمو ولي العهد التقى بمسؤولين اسرائيليين ضمنهم رئيس الوزراء خلال زيارة وزير الخارجية الامريكي الاخيرة الى المملكة. الخبر عار عن الصحة تماما و لم يحدث اللقاء المزعوم”.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحضر قمة افتراضية لمجموعة العشرين عُقدت في الرياض، المملكة العربية السعودية، الأحد، 22 نوفمبر، 2020. (Bandar Aljaloud/Saudi Royal Palace via AP)

ونقلت القناة 12 عن مصادر إسرائيلية قولها إن السعوديين غاضبين من تسريب أنباء حول الاجتماع. لكن ذكر موقع “واينت” الإخباري، نقلا عن مسؤوليّن اثنين شاركا في المحادثات، أن ولي العهد السعودي لم يعترض الإعلان عن الزيارة.

ولم يعلق مكتب نتنياهو على الأمر، ولم ينف رئيس الوزراء عقد الاجتماع، بينما أدلى بتصريح غامض في بداية الاجتماع الأسبوعي لحزب الليكود.

وقال: “لم أعلق على مثل هذه الأمور منذ سنوات ولن أبدأ الآن. انا لا أدخر أي جهد منذ سنوات لتقوية إسرائيل وتوسيع دائرة السلام”.

وفي حين توصلت البحرين والسودان والإمارات إلى اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ظل اتفاق مماثل مع المملكة العربية السعودية بعيد المنال حتى الآن.

وقامت البحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل هذا العام في خطوة أشارت إلى موافقة السعودية على الأقل على الفكرة، لأن البحرين تعتمد على الرياض.

وتربط إسرائيل منذ فترة طويلة علاقات سرية مع دول الخليج والتي تعززت في السنوات الاخيرة عندما واجهت الأطراف تهديدا مشتركا متمثلا في إيران.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال