لماذا تعتبر انتخابات نوفمبر لحظة حاسمة بالنسبة لإسرائيل وكيف تجري وما الذي تمثله
بحث
مقال رأي

لماذا تعتبر انتخابات نوفمبر لحظة حاسمة بالنسبة لإسرائيل وكيف تجري وما الذي تمثله

مثل الجولات الأربع الماضية ، يعتبر الأول من نوفمبر إلى حد كبير استفتاء على نتنياهو - ولكن مع عنصر جديد، صعود حزب يميني متطرف مصمم على إعادة تشكيل الحكم والتوجه في إسرائيل

دافيد هوروفيتس

دافيد هوروفيتس هو المحرر المؤسس لتايمز أوف اسرائيل. وقد كان رئيس هيئة التحرير في جروزالم بوست (2004-2011) والجروزالم ريبورت (1998-2004) وهو ايضا المؤلف لكتاب "الحياة الساكنة مع مفجرين" (2004) "واقرب من قريب الى الله" (2000) كما وانه شارك في كتابة "وداعا صديق: حياة ووصية اسحاق رابين" (1996)

من اليسار إلى اليمين: زعيم حزب "عوتسما يهوديت"، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، وزعيم المعارضة ورئيس "الليكود"، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "الصهيوني المتدينة"، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش. (Avshalom Sassoni/Flash90)
من اليسار إلى اليمين: زعيم حزب "عوتسما يهوديت"، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، وزعيم المعارضة ورئيس "الليكود"، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "الصهيوني المتدينة"، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش. (Avshalom Sassoni/Flash90)

في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، كشف بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف الذي يزداد قوة في استطلاعات الرأي قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات، عن برنامج مصمم على حد قوله، لشفاء النظام القضائي الإسرائيلي “المريض”.

لكن بعيدا عن السعي إلى إعادة تقويم حذر للفصل الدقيق للسلطات بين السياسيين والمحاكم في إسرائيل، فإن “إصلاحات” سموتريتش المقصودة تدمر السلطة القضائية وتخصص كل السلطات تقريبا للأغلبية السياسية الراهنة. الإصلاحات تجرد القضاة من القدرة على إلغاء التشريعات التي يرونها غير ديمقراطية، وتعيد تشكيل التشكيلة الدقيقة للجنة المكونة من تسعة أعضاء والتي تختار قضاة المحكمة العليا في المقام الأول، مما يوسع دور السياسيين لمنح وزير العدل والائتلاف الحاكم السيطرة.

كما تنص على إلغاء جريمة “الاحتيال وخيانة الأمانة”، التي قال سموتريتش إنها “متقلبة” للغاية ومعرضة للانتهاكات من قبل المدعين العامين الذين قرر تقييد سلطتهم. وتصادف أن تكون “الاحتيال وخيانة الأمانة” هي التهمة التي يواجهها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في جميع القضايا الجنائية الثلاث التي يحاربها حاليا في المحكمة المركزية في القدس (بالإضافة إلى تهمة الرشوة في إحداها).

ينفي سموتريتش أن يكون هذا “الإصلاح” مصمم شخصيا لتلبية الاحتياجات القانونية لنتنياهو، الذي خدم سابقا في حكومته والذي ينتمي حزبه إلى كتلته السياسية القومية-الأرثوذكسية. وقال يوم الثلاثاء إن محاكمة نتنياهو ستستمر حتى بعد إلغاء جريمة “الاحتيال وخيانة الأمانة”. ومع ذلك، ينص القانون الإسرائيلي على أن التغييرات في القانون الجنائي قابلة للتطبيق على الفور، بما في ذلك الإجراءات الجارية.

كما أن مهمة هدم الجهاز القضائي التي طرحها زعيم “الصهيونية المتدينة” من شأنها أن تقضي على العملية ذاتها التي من خلالها وجد نتنياهو نفسه قيد المحاكمة، من خلال منع التحقيق وإدانة رئيس وزراء في منصبه في أمور تتعلق بواجباته المهنية. كما ستحرم المحكمة العليا من الحق في رفع الحصانة عن عضو كنيست من الملاحقة الجنائية دون موافقة الكنيست. وستجرد النائب العام من صلاحية تقديم لوائح اتهام جنائية – وبدلا من ذلك ستنشئ دورا جديدا لمدع عام يشغل هذه الوظيفة… مدعي عام يعينه وزير العدل.

رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش يطرح برنامج “القانون والعدالة” لحزبه خلال مؤتمر صحفي في كفر مكابيا في تل أبيب، 18 أكتوبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

بمجرد أن يلغي الكنيست حق المحكمة العليا في إلغاء التشريعات غير الديمقراطية، كما جاء في برنامج حزب “الصهيونية المتدينة”، فإنه سيطرح قوانين جديدة للسماح بطرد “المتسللين” (في إشارة إلى طالبي اللجوء والعمال المهاجرين غير الشرعيين)؛ ولإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة في الجيش الإسرائيلي؛ ولإضفاء الشرعية بأثر رجعي على مستوطنات الضفة الغربية المبنية على أراض فلسطينية خاصة – جميع القضايا التي عملت المحكمة العليا على تقييد الحكومة فيها على مر السنين.

ليس من قبيل الصدفة أن سموتريتش يقول إن حزبه سيسعى للحصول على حقيبة العدل، من بين حقائب أخرى، إذا حقق حزب “الصهيونية المتدينة” النتائج التي تتوقعها له استطلاعات الرأي؛ حاليا، تتوقع الاستطلاعات فوز الحزب بنحو 14 مقعدا، مما قد يجعله ثالث أكبر حزب في الكنيست.

إلى حد ما، يجب أن نكون ممتنين لسموتريتش لنشره أجندته – الذي يشكل قبولها، كما أوضح يوم الثلاثاء، شرطا لانضمام حزبه إلى ما يأمل أن يكون ائتلافا بقيادة نتنياهو بعد الانتخابات. الآن نحن نعرف بالضبط ما ينوي فعله إذا منحه الناخبون القوة.

شخصية كاريزمية ومستفز خطير

على النقيض من ذلك، كان إيتمار بن غفير، شريك سموتريتش في تحالف “الصهيونية المتدينة”، أكثر دهاء وأبدى ترددا  بشأن بعض طموحاته، كما يأمل ويتوقع، عندما يحصل على منصب وزاري في ظل حكومة جديدة يقودها نتنياهو.

في الماضي، دافع بن غفير عن هدف نقل مواطني إسرائيل العرب إلى الخارج. عندما كان شابا كان ناشطا قياديا في حركة الحاخام مئير كهانا، “كاخ”؛ وتفاخر على شاشة التلفاز، وفي يده شعار سيارة “كاديلاك” سرقه من سيارة يتسحاق رابين، بشأن إمكانية الوصول إلى رئيس الوزراء – قبل أيام من اغتيال رابين؛ في عام 2007، أدين بالتحريض على العنصرية. حتى قبل وقت قريب، احتفظ بصورة لباروخ غولدشتاين، الذي قتل 29 فلسطينيا في عام 1994 أثناء صلاتهم في الحرم الإبراهيمي في الخليل، على جدار في منزله بالخليل ولم يتنصل منه أبدا.

في الوقت الحاضر، يزعم أنه لا يسعى لطرد جميع العرب، وإنما فقط أولئك الذين يعتبرهم “غير موالين” وأنصارهم.

بن غفير، البالغ من العمر 46 عاما، هو سياسي نشط ويتمتع بكاريزمية، ومن الواضح أنه يجذب العديد من الشباب الإسرائيليين من التيار القومي-الأرثوذكسي وبعض أفراد المجتمع الحريدي. وهو محام مثل نفسه والعديد من المتطرفين اليمينيين المتهمين بالإرهاب وجرائم الكراهية، وهو أيضا مستفز دون هوادة. في الأسبوع الماضي فقط، سحب بن غفير مسدسا خلال اشتباكات في حي بالقدس الشرقية أثناء جولة قام بها هناك، ودعا الشرطة إلى فتح النار على محتجين عرب كانوا يلقون الحجارة.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير يلوح بمسدس يدوي خلال اشتباكات في القدس الشرقية في 13 أكتوبر، 2022.
(لقطة شاشة: Twitter، يُستخدم وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق الطبع والنشر)

يبدو أن الكثير من جاذبية بن غفير في الحملة الحالية تنبع من تعهده بتعزيز شعور الإسرائيليين بالأمن الشخصي والسلامة في مواجهة الإرهاب. ومن المفارقات أنه لم يؤد الخدمة العسكرية الإلزامية. فضل الجيش الإسرائيلي عدم تجنيده بسبب سجله المتطرف.

نتنياهو هو الذي مهد الطريق أمام بن غفير لدخول الكنيست العام الماضي، وفرضه هو وفصيله “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية) على سموتريتش الذي لم يكن يرغب في ذلك. قبل هذه الانتخابات أيضا، توسط نتنياهو في اندماج تقني لتحالف بين الحزبين يمكن فضه بمجرد التصويت. قبل بن غفير، الذي رأى زيادة في دعمه في استطلاعات الرأي، الشراكة لأنه لم يرغب في أن يتم إلقاء اللوم عليه إذا فشل سموتريتش وحزبه “الصهيونية المتدينة” في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست إذا خاضا الانتخابات بدونه، مما قد يؤدي إلى إهدار عشرات الآلاف من أصوات اليمين المتطرف الحاسمة.

كما أوضح سموتريتش يوم الثلاثاء، وكما يؤكد سجل بن غفير العنصري، فإن وجودهما في الحكومة وفي منصب وزاري، وعلى رأس حزب سياسي مدعوم على نطاق واسع، سيمثل نقطة تحول خطيرة لإسرائيل – سيادة القانون، وديمقراطيتها وصورتها وواقعها.

بالنظر إلى الصعود المذهل الواضح لحزب “الصهيونية المتدينة” خلال هذه الحملة – من حوالي ثمانية مقاعد عندما بدأ التحالف إلى 14 مقعدا في استطلاعات الرأي هذا الأسبوع – يبدو أن احتمال أن يتمكن نتنياهو من بناء أغلبية بدون سموتريتش وبن غفير يبدو ضئيلا بشكل متزايد. تتوقع استطلاعات الرأي بشكل ثابت حصول “كتلة نتنياهو” على حوالي 59-60 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا، على أعتاب الأغلبية. ولكن مع صعود حزب “الصهيونية المتدينة” ، والذي عززه بلا شك البعض من اليمين المتدين الأكثر اعتدالا الذين يجدون صعوبة في العثور على حزب آخر للتصويت له، تراجع حزب “الليكود” الذي يترأسه نتنياهو – من 35 مقعدا في استطلاعات الرأي قبل أربعة أشهر إلى حوالي 30 مقعدا الآن. النمر اليميني المتطرف الذي أطلق نتنياهو العنان له بدأ ينهش من قاعدة ناخبيه.

قبل الانتخابات التي أجريت العام الماضي، قال نتنياهو في مقابلة تلفزيونية أنه على الرغم من أنه كان يعمل بجد لإدخال بن غفير إلى الكنيست، إلا أن زعيم عوتسما يهوديت “غير ملائم” ليكون وزيرا في حكومته، لأن “مواقفه ليست موافقي”. في سياق تلك الحملة، بينما يقال إنه كان يجتمع بانتظام مع بن غفير، فقد بذل نتنياهو جهودا غير عادية لتجنب أن يتم تصويره في رفقته، ومؤخرا رفض صعود المنصة في حدث أقيم ليلة الاثنين قبل نزول بن غفير، حليفه-خصمه غير المستساغ، عنها.

في الأسابيع الأخيرة هناك تكهنات بأن نتنياهو قد يلجأ إلى من كان شريكه في عام 2020، بيني غانتس، بعد الانتخابات في الأول من نوفمبر، وأن يتوسل إلى زعيم حزب “الوحدة الوطنية” ووزير الدفاع الحالي للانضمام إليه مرة أخرى في الحكومة، وربما أن يكون الأول في اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة، من أجل إنقاذ البلاد من الوزير بن غفير، وأن غانتس، على الرغم من خداع نتنياهو له في المرة الأخيرة، قد يشعر بأنه مضطر للقيام بذلك من أجل المصلحة الوطنية الأوسع.

لكن الحسابات السياسية التي قد تتيح هذا الخلاص المستبعد في اللحظة الأخيرة من  حصول سموتريتش على منصب وزير العدل  وحصول بن غفير على منصب وزير الداخلية، على سبيل المثال، تبدو غير قابلة للتطبيق على نحو متزايد. إذا كانت استطلاعات الرأي قريبة من أن تكون دقيقة، فسيكون “الصهيونية المتدينة” أقوى من أن يتجاهله نتنياهو. في مقابلة أجريت معه يوم الأربعاء أقر نتنياهو بأن “الصهيونية المتدينة ستكون جزءا من حكومتنا”.

لحظة الحقيقة

يوم الثلاثاء، صرح رئيس الإئتلاف الحكومي المنهار والمنتهية ولايته، يائير لبيد، بعد المؤمر الصحفي الذي عقده سموتريتش، “إذا وصلت هذه العصابة إلى السلطة، فسوف تبذل كل جهد لتدمير الديمقراطية الإسرائيلية، وإلغاء سلطة المحاكم، وتدمير الفصل بين السلطات في إسرائيل”.

رئيس الوزراء وزعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع للحزب في تل أبيب، 18 أكتوبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

والسؤال هو ما إذا كان سيتم التصدي لـ”هذه العصابة” في صناديق الاقتراع.

يترأس نتنياهو كتلة لا تخشى أحزابها الأساسية – الليكود، وشاس، ويهدوت هتوراة، وبالطبع الصهيونية المتدينة – الانزلاق إلى ما دون نسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25%. فقط حزب “البيت اليهودي” بقيادة أييليت شاكيد، الذي لا يحظى بحب نتنياهو ويكرهه معظم أعضاء اليمين المؤيد لنتنياهو لوجوده في الائتلاف المنتهية ولايته، هو الوحيد الذي يواجه خطر الفشل في تجاوز نسبة الحسم.

في المقابل، في الكتلة المنافسة يرفض حزب “العمل” تحالفا ولو كان تقنيا مع حزب “ميرتس” وكلاهما بالتالي يواجهان خطرا محتملا. في غضون ذلك، قد تفشل جميع الأحزاب العربية الثلاثة – القائمة العربية الموحدة، والجبهة-العربية للتغيير، والتجمع – في دخول الكنيست، وهو وضع تفاقم بسبب الانهيار غير المتوقع لتحالف “القائمة المشتركة”. في الوقت الحالي تتوقع استطلاعات الرأي حصول الأحزاب العربية، التي فازت في عام 2020 عندما خاضت الانتخابات في قائمة واحدة بـ 15 مقعدا، على ثمانية مقاعد فقط في المجموع وقد ينتهي الأمر بها بأقل من ذلك.

تحالف مع حزب يميني متطرف مهيمن عازم على التغيير الجذري – ومن الجدير بالذكر أن سموتريتش قال سابقا إنه يأمل في “استعادة نظام عدالة التوراة” وأن تصبح إسرائيل في نهاية المطاف دولة دينية – يمكن بالفعل إيقافه، بالطبع.

يعتمد ذلك على جمهور الناخبين – مشاركتهم وخياراتهم.

هل تركيز نتنياهو الحالي على المجتمع العربي – الذي يعده بعصر جديد في العلاقات معه ويتعهد بمعالجة الجريمة الفتاكة المستعرة فيه،  بالإضافة إلى تفوقه على الأحزاب العربية نفسها في الانفاق على وسائل التواصل الاجتماعي العربية – يجذب الناخبين العرب إلى كتلته أو على الأقل يقنع الناخبين العرب بأنه ليس خطيرا لدرجة تدفعهم إلى التصويت لحزب في الكتلة المناهضة لنتنياهو؟ من المتوقع حاليا أن تكون نسبة المشاركة في التصويت في الوسط العربي منخفضة بشكل جذري وقد تصل إلى 40% أو نحو ذلك.

ماذا سيكون ثمن  الحل المرير لتحالف القائمة المشتركة، قبل ساعة من الموعد النهائي المحدد للأحزاب لتقديم قوائم مرشحيها للكنيست؟

في مواجهة تصوير نتنياهو الذي لا هوادة فيه لكل من يعارضه على أنه خطر يساري على بقاء إسرائيل، هل سيكون نهج حملة لبيد المنضبطة نسبيا غير مؤثر بشكل كاف؟ إذا كان للأمر قيمة، زعم استطلاع ليلة الثلاثاء على القناة 12 أن 78% من مؤيدي كتلة نتنياهو يعتزمون الخروج والتصويت بالفعل، مقارنة بـ 72% من الذين يدعمون الأحزاب في الكتلة الائتلافية الحالية.

يشهد الأول من نوفمبر إجراء الانتخابات العامة الخامسة المفروضة على الناخبين الإسرائيليين في أقل من أربع سنوات. كما هو الحال مع الجولات الأربعة السابقة، هذه الانتخابات هي إلى حد كبير استفتاء على نتنياهو صاحب الخبرة والمهارة العالية والمثير للانقسام والذي لا يعرف الكلل .

لكن هناك عنصرا جديدا هذه المرة، الارتفاع السريع في شعبية حزب متحالف مع نتنياهو وبمساعدة منه والآن أيضا يمثل تهديدا عليه، وهو مصمم بشكل معلن على إعادة تشكيل الجوانب الأساسية للحكم والتوجه في إسرائيل في أكثر صورها تطرفا.

وبالتالي، فإن هذه الانتخابات تمثل أكثر بكثير مما كانت عليه في الجولات الأربع السابقة، لحظة حقيقة للإسرائيليين.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير ، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف يقوم بجولة في سوق محانيه يهودا في القدس، 22 يوليو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كيف يريد الإسرائيليون أن يُحكموا؟ كيف نريد  أن يكون شكل هذا البلد وما يمثله؟

الاختيار بين أيدينا. كما تقول إحدى شعارات الحملة الحالية لحزب “الصهيونية الدينية”، “ما تصوت له، هذا ما تحصل عليه”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال