للمرة الثالثة، الولايات المتحدة تعرقل إصدار بيان مشترك لمجلس الأمن يحض على وقف إطلاق النار
بحث
حصري

للمرة الثالثة، الولايات المتحدة تعرقل إصدار بيان مشترك لمجلس الأمن يحض على وقف إطلاق النار

أمام الدول الأعضاء حتى ظهر يوم الاثنين للتفاوض؛ دبلوماسيون يقولون لتايمز أوف إسرائيل إن واشنطن تحاول منع إصدار بيان ينتقد كلا الجانبين للقتال المستمر في غزة

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تحضر اجتماعا لمجلس الوزراء مع الرئيس جو بايدن في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض،  1 أبريل 2021، في واشنطن. (AP/Evan Vucci)
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تحضر اجتماعا لمجلس الوزراء مع الرئيس جو بايدن في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض، 1 أبريل 2021، في واشنطن. (AP/Evan Vucci)

نيويورك – للمرة الثالثة خلال أسبوع، تمنع الولايات المتحدة إصدار بيان مشترك لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، حسبما قال دبلوماسيان معنيان بالمسألة الأحد.

وتقدمت كل من النرويج وتونس والصين بمسودة البيان بعد جلسة طارئة في وقت سابق من اليوم بشأن القتال في غزة وانتقدوا كلا الجانبين للعنف المستمر.

ولم ترد البعثة الأمريكية على الفور على طلب للتعليق على الأمر. وقال دبلوماسيان في مجلس الأمن لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن الدول الأعضاء أمامها حتى ظهر يوم الإثنين للنظر في البيان والمفاوضات بشأن هذه المسألة جارية.

خلال الاجتماع المفتوح يوم الأحد، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن الولايات المتحدة “تعمل بلا كلل من خلال القنوات الدبلوماسية لمحاولة إنهاء هذا الصراع”. ولقد وصل نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية هادي عمرو اليوم الجمعة الى تل ابيب وعقد اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بهدف التوصل الى وقف لإطلاق النار.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعقد جلسة طارئة حول العنف في إسرائيل وغزة، 16 مايو، 2021. (Screen capture / UN)

في حديثه إلى المجلس، دعت توماس غرينفيلد حماس إلى التوقف فورا عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل. والجدير بالذكر أنها لم تذكر حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، كما أكد مسؤولون أميركيون كبار في تصريحاتهم الخاصة بشأن العنف الأسبوع الماضي.

وسعى 14 من أعضاء مجلس الأمن الـ 15 لإصدار بيان مشترك، الذي يتطلب موافقة بالإجماع، بعد اجتماعات طارئة مغلقة يومي الاثنين والأربعاء. ورفضت الولايات المتحدة ذلك، وقالت إنها تريد مزيدا من الوقت لجهودها الدبلوماسية لتنتهي، وفقا للعديد من دبلوماسيي مجلس الأمن. البيان كان سيدعو أيضا إلى وقف فوري لإطلاق النار، ويدين كلا الجانبين لأعمال العنف.

عندما تحرك أعضاء المجلس لعقد اجتماع آخر الأسبوع الماضي، عرقلت البعثة الأمريكية  الجهود للسبب نفسه، وقالت إنها تفضل الانتظار حتى يوم الثلاثاء. بعد ضغوط من بعثات متعددة، وافقت الولايات المتحدة على تأجيل الاجتماع إلى يوم الأحد.

رجل يسير أمام أنقاض مبنى يازجي السكني الذي دمرته غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 16 مايو، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

ردا على سؤال بعد اجتماع يوم الأحد عما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لدعم البيان المشترك الذي تتم صياغته، قال مسؤول في البعثة الأمريكية لتايمز أوف إسرائيل “إننا نركز الآن على الجهود الدبلوماسية المكثفة الجارية، بما في ذلك تلك التي ناقشتها السفيرة توماس غرينفيلد في اجتماع مجلس الأمن اليوم”.

وفي حديثها للصحفيين عقب الجلسة الطارئة، قالت منى جول من وزارة الخارجية النرويجية إن حكومتها “تؤمن بشدة أن مجلس الأمن يجب أن يتحدث بصوت واحد ويرسل رسالة واضحة تحث على وقف فوري للعنف وتعيد تأكيد دعمنا لحل الدولتين. ستواصل النرويج جهودنا المتفانية لمتابعة عمل المجلس”.

خلال الجلسة، دعا مبعوثو الدول الـ 14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن – بخلاف الولايات المتحدة – وكذلك المتحدثون الضيوف من الأردن ومصر، إلى وقف فوري لإطلاق النار، حيث انتقد معظم الدبلوماسيين الضربات الإسرائيلية على غزة التي أسفرت عن سقوط أطفال فلسطينيين في صفوف القتلى، فضلا عن تدمير مبنى استخدمته مؤسسات إعلامية مقرا لها، والذي قال الجيش الإسرائيلي إن حماس تستخدمه. كما انتقد العديد من الأعضاء إطلاق حماس للصواريخ من غزة، وتحدثوا جميعا ضد عمليات إخلاء العائلات في حي الشيخ جراح ودعوا إلى حل الصراع بالاستناد على مبدأ الدولتين.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي – الذي تخوض بلاده معارك منفصلة مؤخرا مع واشنطن – هاجم الولايات المتحدة لعرقلتها إصدار بيان مشترك من مجلس الأمن مرتين في الأسبوع الماضي.

وقال وانغ إن “الصين تعمل مع الدول المعنية على بيان صحفي لمجلس الأمن. للأسف، بسبب عرقلة دولة واحدة، لم يتمكن مجلس الأمن من التحدث بصوت واحد”.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال اجتماع في دار ضيافة الدولة دياويوتاى في بكين، 31 ديسمبر، 2019. (Noel Celis / Pool Photo via AP)

وأضاف “ندعو الولايات المتحدة لتحمل مسؤولياتها المزدوجة واتخاذ موقف عادل ومع المجتمع الدولي لدعم مجلس الأمن في تهدئة الموقف والبناء نحو تسوية سياسية”.

في وقت لاحق من يوم الأحد، أصبح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أول مسؤول أمريكي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفقا لبيان صدر بعد مكالمته مع وزير الخارجية المصري سامح شكري. ولم يشر البيان الصحفي إلى إسرائيل بالتحديد، بل حث “كلا الجانبين” على وقف إطلاق النار.

في تصريحاته أمام المجلس، حث السفير الإسرائيلي غلعاد إردان الدول الأعضاء على إدانة حماس “بشكل قاطع” لإطلاقها الصواريخ بشكل عشوائي على المدنيين الإسرائيليين، زاعما أن هجومها كان مع سبق الإصرار من أجل تحسين موقفها السياسي على حساب السلطة الفلسطينية.

وحذر إردان من أنه إذا فشلت الأمم المتحدة في القيام بذلك، واستمرت في حث كلا الجانبين على ممارسة ضبط النفس، فإنها ستزيد من تشجيع الحركة على التمادي و “تقويض” السلطة الفلسطينية – وهي نقطة نقاش يسمعها اليسار الإسرائيلي حول السياسة المتعلقة بغزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال