إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، مجلس الوزراء يوافق على فتح معبر كرم أبو سالم لدخول المساعدات إلى غزة

كشف مكتب رئيس الوزراء أن إسرائيل التزمت بالسماح بدخول 200 شاحنة ضمن صفقة إطلاق سراح الرهائن التي تم التوصل إليها في الشهر الماضي؛ مسؤول: القرار مؤقت وينطبق فقط على المساعدات من مصر وليس الأمم المتحدة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تنتظر دخول الجانب الفلسطيني من معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة، 11 ديسمبر، 2023. (Giuseppe Cacace/AFP)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تنتظر دخول الجانب الفلسطيني من معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة، 11 ديسمبر، 2023. (Giuseppe Cacace/AFP)

صوت مجلس الوزراء بالموافقة على إعادة فتح معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي بشكل مؤقت لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة.

وجاء البيان بعد تصاعد الضغوط من إدارة بايدن وبعد ساعات من اختتام مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان اجتماعاته الأخيرة في إسرائيل.

وكشف مكتب نتنياهو للمرة الأولى أن إسرائيل التزمت، كجزء من الهدنة التي ضمنت إطلاق سراح 105 رهائن الشهر الماضي، بالسماح بدخول 200 شاحنة مساعدات إنسانية يوميا إلى غزة.

ولم يتمكن معبر رفح المصري، والذي كان حتى الآن هو المعبر الوحيد المفتوح لدخول المساعدات، استيعاب أكثر من 100 شاحنة يوميا، حتى بعد أن بدأت إسرائيل في استخدام معبر كرم أبو سالم لتفتيشها في وقت سابق من هذا الأسبوع بالإضافة إلى معبر “نيتسانا”، قال مكتب نتنياهو.

وقد أدى الإطار الحالي إلى اختناقات كبيرة في دخول المساعدات.

وذكر البيان الإسرائيلي “التزاما بالاتفاق، وافق مجلس الوزراء اليوم مؤقتا على تفريغ الشاحنات من جهة غزة في معبر كرم أبو سالم”، مستخدما لغة غامضة للغاية، للإعلان عن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم لدخول المساعدات.

وقال مسؤول إسرائيلي إن قرار مجلس الوزراء يشمل فقط المساعدات المقدمة من مصر وليس الأمم المتحدة.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تدخل قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر، 2 ديسمبر، 2023. (SAID KHATIB / AFP)

وكشف مكتب نتنياهو أيضا أن “الولايات المتحدة تعهدت بتمويل تطوير معبر رفح في أسرع وقت ممكن”. سيتم في نهاية المطاف تعزيز المعبر المصري بما يكفي ليكون المعبر الوحيد الذي يُسمح فيه بدخول المساعدات إلى القطاع، وأن لا تكون هناك حاجة إلى المعابر الإسرائيلية لهذا الغرض.

ووصف مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، الذي كان يختتم زيارة لإسرائيل يوم الجمعة، القرار بأنه “خطوة مهمة”.

وقال: “أثار الرئيس (جو) بايدن هذه القضية في المكالمات الهاتفية الأخيرة مع رئيس الوزراء نتنياهو، وكان موضوعا مهما للنقاش خلال زيارتي لإسرائيل في اليومين الماضيين”.

وأضاف سوليفان أن الولايات المتحدة تأمل أن “يخفف هذا الافتتاح الجديد الازدحام ويساعد في تسهيل إيصال المساعدات المنقذة للحياة”.

ورحبت منظمة الصحة العالمية بالإعلان لكنها دعت أيضا إلى توزيع المساعدات في جميع أنحاء القطاع، بما في ذلك الشمال الذي تم عزله إلى حد كبير بسبب القتال.

وقرار مجلس الوزراء هو آخر تراجع من جانب حكومة نتنياهو فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر.

وتعهد نتنياهو في البداية بعدم السماح بدخول أي مساعدات إلى غزة، وفرض حصارا على القطاع الذي تديره حماس.

ولكن بعد أسبوعين، بدأت إسرائيل بالسماح لشاحنات المساعدات بالدخول إلى القطاع عبر معبر رفح المصري. وأبقت إسرائيل على معبر كرم أبو سالم للبضائع مغلقا قائلة أنها لن تساهم بشكل مباشر في دخول المساعدات إلى غزة طالما بقي الرهائن في الداخل.

وقالت اسرائيل إن الخطة هي جزء من سياسة أوسع ترمي إلى الانفصال عن القطاع.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تنتظر دخول الجانب الفلسطيني من معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة، 11 ديسمبر، 2023. (Giuseppe Cacace/AFP)

وبعد ما يزيد قليلا عن شهر من الحرب، وافقت إسرائيل على دخول ناقلات الوقود إلى غزة للمرة الأولى بعد أن أعلن نتنياهو في البداية أنه لن يسمح بدخول “قطرة واحدة” لأن حماس ستستولي عليها.

لكن حجم المساعدات لا يزال أقل بكثير من الـ 500 شاحنة التي كانت تدخل غزة يوميا قبل الحرب، والتي تقول الأمم المتحدة إنها لا تزال غير كافية حاليا نظرا للأزمة الإنسانية غير المسبوقة في غزة.

وحتى الهدنة التي استمرت سبعة أيام في نهاية نوفمبر، كانت حوالي 50 شاحنة فقط تدخل غزة في المتوسط كل يوم. وشهد وقف إطلاق النار المؤقت ارتفاعًا كبيرا بلغ 200 شاحنة يوميا.

وقد انخفض هذا العدد مرة أخرى إلى ما يقارب من 100 شاحنة يوميا منذ ذلك الحين.

وبعد قرار فتح معبر كرم أبو سالم، قال مسؤولان أمريكي وإسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل إن إدارة بايدن تستعد لتقديم طلبها التالي من إسرائيل: السماح بدخول البضائع التجارية إلى القطاع.

منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، لم تدخل إلى غزة سوى السلع الإنسانية الأساسية – الغذاء والماء والدواء والوقود.

وقال المسؤولون لتايمز أوف إسرائيل إن الولايات المتحدة تهدف إلى إعادة تنشيط اقتصاد غزة، وإن كان محدودا، بعد انهياره فعليا في 7 أكتوبر.

فلسطينيون يبيعون مياه نهبوها من شاحنات المساعدات الإنسانية خلال الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، في رفح على الحدود مع مصر، 20 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Hatem Ali)

وقال المسؤولان إن اسرائيل تعارض الفكرة في الوقت الحالي، لكن أعرب المسؤول الأمريكي عن تفاؤله بأن حكومة نتنياهو ستوافق في نهاية المطاف، كما فعلت بشأن معبر كرم أبو سالم، وسماحها بدخول الوقود ودخول شاحنات المساعدات الإنسانية من مصر بعد أن رفضت في البداية جميع الطلبات الثلاثة.

وقال المسؤول الأمريكي: “يدرك الإسرائيليون أنه كلما زاد عدد المساعدات التي تدخل، زاد الوقت المتاح لهم لمواصلة العمليات في غزة”.

واندلعت حرب إسرائيل مع حماس في غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، عندما تدفق الآلاف من المسلحين إلى إسرائيل من البر والجو والبحر، وقتلوا أكثر من 1200 شخص واحتجزوا حوالي 240 رهينة.

وردت إسرائيل بإطلاق حملة قصف جوي وعملية برية لاحقة تعهدت فيها بالقضاء على حماس، وإنهاء حكم الحركة المستمر منذ 16 عاما في قطاع غزة، وإعادة جميع الرهائن. وتتعرض العملية إلى انتقادات دولية بسبب ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في القطاع، حيث أبلغت وزارة الصحة في غزة عن مقتل أكثر من 18 ألف فلسطيني. لكن لا يمكن التحقق من هذه الأعداد ويعتقد أنها تشمل مقاتلين ومسلحين على حد سواء.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن