إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

لقطات من سلاح الجو الإسرائيلي تظهر لحظات الرعب عندما تم التعرف على المسلحين في 7 أكتوبر

تسجيلات صوتية تسلط الضوء على الصعوبات التي واجهات مشغلي المسيرات خلال محاولتهم القضاء على المسلحين دون إصابة القوات الإسرائيلية على طريق 232 بجنوب إسرائيل

لقطة شاشة مسربة من لقطات طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من صباح 7 أكتوبر، نشرتها القناة 12 في 30 أبريل، 2024. (Screenshot, Channel 12: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة مسربة من لقطات طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من صباح 7 أكتوبر، نشرتها القناة 12 في 30 أبريل، 2024. (Screenshot, Channel 12: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

تم مساء الثلاثاء بث لقطات مسربة من الإجراءات التي اتخذها سلاح الجو الإسرائيلي في صباح الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر، وتظهر لأول مرة القرارات التي اتخذها سرب الطائرات المسيّرة التابع لسلاح الجو الإسرائيلي أثناء محاولته فهم الفوضى المنتشرة على الأرض مع عدم وجود تعليمات واضحة.

وتم نشر لقطات الطائرات المسيّرة المسربة بشكل حصري على القناة 12 ولم تصدر عن الجيش.

وتم التقاط التسجيلات فوق الشارع 232، وهو طريق حيوي في جنوب إسرائيل والذي أصبح مشهدا لدمار في 7 أكتوبر عندما أطلق مسلحو حماس النار على المركبات التي حاولت الوصول أو الفرار من البلدات الحدودية مع غزة التي استولى عليها المسلحون.

في حوالي الساعة 7:30 صباح يوم 7 أكتوبر، أي بعد ساعة تقريبا من بدء هجوم حماس غير المسبوق، أُمر السرب 200 في سلاح الجو، الذي يقوم بتشغيل طائرات مسيرة من طراز “هيرون 1″، بإطلاق جميع المسيّرات القابلة للاستخدام للقيام بدوريات في سماء جنوب إسرائيل. حسب ما روى اللفتنانت كولونيل (ي)، الذي تم تعريفه بالحرف الأول من اسمه فقط، للقناة 12، مضيفا أن ذلك مسيّرات كانت تعاني من أعطال وكان ينبغي منع إقلاعها.

صدرت تعليمات لمشغلي المسيّرات بتوجيه انتباههم إلى الطرق المحيطة بكيبوتس مفلاسيم، حيث تم ترك شاحنات تويوتا الصغيرة البيضاء التي استخدمها مسلحو حماس بشكل عشوائي بجوار سيارات المدنيين الإسرائيليين المحترقة، مع جثث ركاب المركبات الذين قُتلوا أو الجرحى المتناثرين عبر المنطقة. وشوهدت مجموعات من المسلحين تتجمع حول المركبات، ولكن لم يكن من الواضح في البداية ما إذا كانوا من مسلحي حماس أو من القوات الإسرائيلية.

وقال مشغل المسيّرات اللفتنانت كولونيل (ر)، حسبما أشارت إليه القناة 12: “تحدثنا مع مسؤول أمني أخبرنا أن العدو يتواجد في منطقة كيبوتس مفلاسيم، لكنه لم يكن يعلم أين هم وكم عددهم”.

وأضاف أن الشيء الوحيد الذي تمكن المسؤول من إبلاغ مشغلي المسيّرات به على وجه اليقين هو أن عناصر جهاز الأمن العام (الشاباك) كانوا أيضا على الأرض في المنطقة.

في التسجيلات الصوتية التي حصلت عليها القناة التلفزيونية، بالإمكان سماع مشغلي الطائرات المسيّرة وهم يحاولون التمييز بين المسلحين وعملاء الشاباك أثناء محاولتهم العمل بسرعة لإطلاق النار على المسلحين ومنعهم من اختراق الكيبوتس القريب.

وبالإمكان سماع أحد الضباط وهو يقول في التسجيل: “انظروا، إنهم إرهابيون. هناك أشخاص يرتدون عصابات الرأس. يبدو أنهم عشرات الإرهابيين. فقط تأكدوا من أن هؤلاء ليسوا من قواتنا”.

وسُمع الضابط وهو يقول بعد لحظة: “هناك آر بي جي، إنه العدو. استمعوا إلي، هناك العديد من صواريخ الآر بي جي هنا”.

وبعد التحقق من موقع المسلحين، تم استدعاء ضربة، والتقطت الطائرات المسيّرة لقطات لها. وتكرر المشهد نفسه عدة مرات خلال الساعات التالية، مع تزايد سرعة مشغلي المسيّرات عندما أصبحوا على دراية بالعلامات المميزة لمسلحي حماس.

وقال مشغل المسيرات الرائد (أ) للقناة 12: “في النهاية، من خلال العمل بدقة تشبه دقة الملقط، حددنا من كان العدو ومن كان من قواتنا”.

أرشيف: جنود إسرائيليون شوهدوا على طريق 232 بالقرب من مدينة سديروت بجنوب إسرائيل، 7 أكتوبر، 2023. (Nati Shohat/Flash90)

وحاول الجيش استعادة السيطرة بعد أن اقتحم حوالي 3 آلاف مسلح بقيادة حماس حدود غزة عبر البر والجو والبحر في الساعات الأولى من صباح السابع من أكتوبر، وقاموا بهجوم دموي بكثافة واتساع غير مسبوقين.

وواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في الرد، حيث تم اجتياح القواعد الأقرب إلى الحدود، وأصبح التسلسل القيادي كما يبدو معطلا وسط الفوضى.

وقُتل نحو 1200 شخص، وتم احتجاز 253 آخرين كرهائن، ولا يزال 129 منهم محتجزين في غزة.

وقُتل حوالي 1000 من المسلحين داخل إسرائيل.

في شهر مارس، فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا داخليا في إخفاقات الجيش في الفترة التي سبقت 7 أكتوبر، ومن المتوقع أن يتم عرض نتائجه على رئيس الأركان اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي بحلول بداية شهر يونيو، وفقا للجيش.

ويقود التحقيق الذي يجريه سلاح الجو في الإجراءات التي اتخذها في 7 أكتوبر عميد لم يشغل أي منصب أثناء الهجوم.

وقال اللفتنانت كولونيل (ر) للقناة 12 عن عمليات السرب 200 خلال صباح الهجوم: “لا نشعر بالنجاح. نشعر بأننا فشلنا… نشعر بأننا ملزمون باستعادة الثقة بنا. كانت هناك ساعات ضائعة لا يمكننا تعويضها. آمل أننا نجحنا من تقليل الأضرار في وقت لاحق من اليوم”.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن