إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

“لقد ارتكبت أخطاء”: بن غفير يقول أمام المحكمة العليا أنه “اعتدل” منذ دخوله السياسة

ردًا على عريضة تسعى إلى استبعاد تعيينه في الحكومة، قال النائب اليميني المتطرف إن "سنوات عديدة مرت" منذ أنشطته المتطرفة، وأنه يأسف لدعواته لطرد العرب

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصل مع زوجته أيالا لجلسة استماع في المحكمة العليا في القدس، 3 أبريل 2023 (Erik Marmor / Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يصل مع زوجته أيالا لجلسة استماع في المحكمة العليا في القدس، 3 أبريل 2023 (Erik Marmor / Flash90)

قال وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أمام محكمة العدل العليا يوم الإثنين إنه أصبح “أكثر اعتدالا” منذ دخوله الكنيست قبل عامين، وبالتالي لا ينبغي استبعاده من الخدمة في الحكومة.

“لقد ارتكبت أخطاء، لكن مرت سنوات عديدة. أنا في مكان مختلف اليوم، لكنهم يصرون على إعادتي إلى ما كنت عليه آنذاك”، قال بن غفير للمحكمة في جلسة استماع بشأن التماس من عدة مجموعات يسارية تطالب باعتباره غير مؤهل لتولي منصب وزير الأمن القومي بسبب ماضيه الإجرامي.

,اكتسب بن غفير سمعة سيئة عندما كان مراهقًا بعد تصويره وهو يتفاخر بسرقة الشعار من سيارة رئيس الوزراء آنذاك يتسحاق رابين، قبل وقت قصير من اغتيال رابين على يد متطرف يهودي.

وقال بن غفير في ذلك الوقت: “مثلما وصلنا إلى هذا الشعار، يمكننا الوصول إلى رابين”.

وتم اعتقاله لاحقًا واتهامه عشرات المرات بسبب نشاطه اليميني المتطرف، وأدين بالتحريض على العنف ودعم جماعة إرهابية لتوزيع ملصقات كتب عليها “طرد العدو العربي” و”كاهانا كان على حق”.

ونشأ بن غفير، البالغ من العمر الآن 46 عاما، في حركة “كاخ” التي يقودها الحاخام المتطرف الراحل مئير كهانا، والتي تم إدراجها في القائمة السوداء في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أشار محامو الملتمسين الذين يسعون إلى استبعاد بن غفير من منصبه الوزاري مرارًا وتكرارًا إلى ماضي الوزير.

وقال الوزير اليميني “بن غفير البالغ من العمر 20 عاما وكذلك بن غفير البالغ من العمر 14 عامًا كانا طفلين يهتمان بشدة بإسرائيل”، مؤكداً أنه لم يعد نفس الشخص الذي كان عليه من قبل.

“أنا ارتكبت أخطاء. لقد قلت لسنوات أن توزيع الملصقات التي تقول إذا لم يكن هناك عرب، فلا يكون هناك هجمات إرهابية، لم يكن الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، وأن الدعوة إلى ترحيل العدو العربي لم تكن صحيحة أيضا، لأن الأمر يبدو كما لو كنت أطالب بترحيل كل العرب، ولا يجب ترحيل جميع العرب”، قال.

إيتامار بن غفير يحمل شعار سيارة رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في مقابلة أجريت معه في أكتوبر 1995 (screen capture: YouTube/IBA)

وكرر لاحقا معارضته لمذبحة عام 1995 التي راح ضحيتها 29 من المصلين المسلمين التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي في الخليل. وحتى عام 2020، علق بن غفير صورة لغولدشتاين في منزله، وأزالها فقط بعد تعرضه لضغوط سياسية كبيرة أثناء سعيه لدخول الكنيست.

“أنا لست تلميذا للحاخام كهانا”، أصر يوم الاثنين، مشيرا إلى أنه لا يؤيد دعوة الحاخام العنصري الراحل إلى فصل الشواطئ بين اليهود والعرب.

ومع ذلك، تحدث بن غفير مرارًا وتكرارًا في الاحتفال السنوي لإحياء ذكرى كهانا، بما في ذلك العام الماضي.

في عام 2020، بدأ ملاحظاته بالقول: “اليوم، الجميع يعرف أن الحاخام كهانا كان على حق”. في عام 2019، وصف كهانا بأنه قائد عظيم وقال إن الموجودين في الغرفة هم “تلاميذه”. في العام التالي، قال إن على الكنيست إلغاء الحظر المفروض على حزب كهانا “كاخ” من خوض الانتخابات.

في جلسة يوم الاثنين، شدد بن غفير على أنه لم يعد يوافق على “توراة كهانا في مجملها” وأشار إلى أن هذا أدى إلى فقدان أصدقاءه المقربين الذين عمل معهم منذ فترة طويلة كناشط. وبدا أنه يشير إلى المتطرفين باروخ مارزل وبنتسي غوبشتين، اللذين انفصلا عن بن غفير خلال العام الماضي، مدعيان أن الوزير انحرف عن المسار الأصلي لحزب “عوتسما يهوديت” الذي ساعدا في تأسيسه معًا.

وأكد بن غفير أنه عندما يدخل المشرعون الكنيست “يصبحون أكثر اعتدالا”.

إيتمار بن غفير من حزب ’عوتسما يهوديت’ يتحدث خلال مراسم لإحياء الذكرى ال27 لاغتيال الحاخام المتطرف مئير كهانا في القدس، 7 نوفمبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“لأكون واضحا، لم أغير جلدي. ما زلت يمينيًا، لكن نعم، أصبحت أكثر اعتدالا”.

وسأل القاضي نوعم سولبيرغ بن غفير عما إذا كان قد وصل إلى ذروة اعتداله الجديد، أم أنه سيستمر في السير على هذا الطريق. وأجاب بن غفير مازحا أنه يأمل أن يكون قد بلغ ذروته، لأنه لا يزال يريد العودة إلى المنزل لزوجته، التي من المعروف أنها تتبنى وجهات نظر مماثلة.

وكان بن غفير يمثل نفسه يوم الاثنين بعد أن رفض السماح للمستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا بتمثيله في القضية، كما هو معتاد لوزراء الحكومة. ويتصادم الاثنان بشكل متكرر منذ تشكيل الحكومة قبل ثلاثة أشهر، وقد دعا بن غفير عدة مرات إلى طردها.

وأشارت باهراف-ميارا الأسبوع الماضي إلى أنها لا تعارض قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ديسمبر بتعيين بن غفير في منصب كبير كوزير للأمن القومي.

وفي يناير، ألغت المحكمة العليا تعيين زعيم “شاس” أرييه درعي في الحكومة، ووصفت تعيينه في الحكومة بأنه “غير معقول إلى أقصى حد” بسبب إدانته الجنائية.

لكن قالت باهراف ميارا للمحكمة العليا إن تعيين بن غفير لم يصل إلى ذلك الحد. وفي ردها على الالتماس ضد الوزير، أشارت المستشارة القضائية إلى أن دور رئيس “عوتسما يهوديت” كوزير للأمن القومي “ينطوي على صعوبات كبيرة” ولكن توليه لمنصب وزاري “ليس غير معقول إلى أقصى حد”.

وأشارت إلى عدد كبير من أنشطة بن غفير السابقة، بما في ذلك الاعتقالات والتصريحات العنصرية والمناهضة لمجتمع الميم والسلوك التحريضي، مدعية أن ذلك يضر “بثقة الجمهور في السلطات الحكومية”، ولا سيما وزارة الأمن القومي.

لكنها كتبت أن رئيس الوزراء يتمتع “بسلطة تقديرية واسعة للغاية” في إجراء التعيينات الوزارية، وأشارت إلى أن جرائم بن غفير الجنائية وقعت منذ سنوات عديدة وأنه لم يتم توجيه الاتهام إليه بارتكاب أي سلوك إجرامي منذ عام 2007. وأشارت المستشارة القضائية إلى أن 15 السنوات التي مرت منذ ذلك الحين أكبر بكثير من السبع سنوات التي يتطلب قانون الأساس مرورها بين الإدانة وتولي منصب عام.

وتم تقديم الالتماس ضد رئيس “عوتسما يهوديت” لأول مرة في أواخر ديسمبر – قبل أن يؤدي بن غفير اليمين الدستورية كوزير – مدعيا أن زعيم اليمين المتطرف غير مؤهل لتولي منصب وزير مسؤول عن الشرطة بسبب مشاركته المتكررة في الجهود لزعزعة النظام العام.

لكن دعت باهراف ميارا المحكمة العليا في ذلك الوقت إلى رفض الالتماس لكونه “سابق لأوانه”. وقالت المستشارة القضائية حينها إن “المناقشة مجرد نظرية إذا جرت قبل تعيين الوزراء أو توليهم لمناصبهم”.

اقرأ المزيد عن