لقاء يجمع بين بينيت ومنصور عباس وسط جهود لتشكيل حكومة بدون نتنياهو
بحث

لقاء يجمع بين بينيت ومنصور عباس وسط جهود لتشكيل حكومة بدون نتنياهو

الحزبان اليميني والإسلامي يبدآن تعاونا غير متوقع بينهما، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لرئيس الوزراء لتشكيل حكومة بعد ستة أيام؛ سموتريتش يهاجم الخطوة: "حكومة مع عباس هي مثل حكومة مع حماس"

زعيم حزب ي"يمينا" نفتالي بينيت في مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 21 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم حزب ي"يمينا" نفتالي بينيت في مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 21 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

التقى زعيم حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، يوم الأربعاء مع رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، منصور عباس، في أول اتصال سياسي على الإطلاق بين قائدي الحزبين، وسط جهود مستمرة لتشكيل حكومة بدون حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”.

وبدأ حزب بينيت اليميني والفصيل الإسلامي بزعامة عباس تعاونا غير متوقع في الآونة الأخيرة في اللجنة المنظمة في الكنيست، واكتسبت العلاقات زخما مع اقتراب التفويض الممنوح لنتنياهو لتشكيل حكومة من نهايته.

كلا الحزبين هما الوحيدان اللذان رفضا في انتخابات الشهر الماضي دعم كتلة الأحزاب اليمينية-المتدينة التي يقودها نتنياهو أو “كتلة التغيير” المنافسة التي تسعى للإطاحة به.

وقالت القائمة الموحدة في بيان صدر عقب اللقاء في مكتب بينيت بالكنيست إن النقاش تناول مواقف الطرفين بشأن الأحداث السياسية الجارية، و”جرى في أجواء إيجابية”.

ونقلت أخبار القناة 12 عن عضو لم تذكر اسمه في “كتلة التغيير” قوله إن “تقدما كبيرا” قد تم إحرازه في المحادثات الإئتلافية خلال اليوم السابق.

بعد لقائه مع عباس، أفادت تقارير أن بينيت التقى برئيس حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر، بينما التقى رقم 2 في حزب ساعر، زئيف إلكين، بزعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد.

منصور عباس، رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، ، يدلي بتصريح صحفي بعد لقائه بالرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 5 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وهاجم رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بينيت بسبب لقائه بعباس، الذي يُعتبر حزبه فرعا لحركة الإخوان المسلمين ويرفض الصهيونية.

وقال سموتريتش إن “حكومة مع عباس هي مثل حكومة مع حماس”.

وأضاف أن بينيت سيصبح منبوذا من اليمين إذا قام بتشكيل حكومة مع القائمة الموحدة، مثلما حدث مع رئيس الوزراء الأسبق أريئل شارون عندما قرر إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من غزة في عام 2005.

وكان سموتريتش قد أحبط خيار اعتماد نتنياهو نفسه على القائمة الموحدة لتشكيل حكومة، لكن جهود رئيس الوزراء للفوز بدعم عباس أعطت منافسيه شرعية أكبر للتعاون مع الحزب العربي، الذي لم يكن أبدا جزءا من أي حكومة.

بتسلئيل سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (File; courtesy)

بقي لنتنياهو ستة أيام ليحاول تشكيل حكومة قبل أن يُطلب منه إعادة التفويض إلى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

يوم الإثنين، أعرب بينيت وساعر عن تحفظهما من المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأقرا بوجود فجوات كبيرة بينهما وبين حزب “يش عتيد” الوسطي، لكن زعيم الحزب لابيد أصر على أنه لا تزال هناك فرصة لسد هذه الفجوات.

بينما قال بينيت إنه سيكون سعيدا إذا تمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف، حافظ ساعر على موقفه بأنه لن ينضم إلى حكومة بقيادة زعيم الليكود وأنه سيتعين على رئيس الوزراء التنحي عن منصبه.

بينما أقر كل من بينيت وساعر بأن هذا ليس بالسيناريو المثالي بالنسبة لهما، لكنها قالا إنهما مستعدان للانضمام إلى حكومة وحدة مع يش عتيد وحزبي “العمل” و”ميرتس” ذي الميول اليسارية.

مؤكدا على أن انتخابات أخرى ستكون كارثية على الاقتصاد، قال لابيد إنه سيكون من الممكن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة في غضون أسبوع أو عشرة أيام، وأضاف “نحن، من جهتنا، سنبذل قصارى جهدنا”.

بمجرد إعادة التفويض ، سيكون أمام ريفلين عدة خيارات، بما في ذلك تكليف النائب التالي في الترتيب – زعيم المعارضة لابيد.

وبحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية، فإن حكومة بينيت-لابيد ستستند على فكرة التناوب على رئاسة الوزراء بين لابيد وبينيت. ومع ذلك، أفادت تقارير إن بينيت يواجه إحجاما من داخل حزبه اليميني عن التعاون مع لابيد، وقد لا يوافق بعض نواب “يمينا” السبعة على الانضمام إلى مثل هذا التحالف، حسبما أفادت القناة 12، وهذا من شأنه أن يعيق جهود لابيد لبناء إئتلاف قابل للحياة.

في حالة عدم تشكيل حكومة، ستتجه البلاد إلى انتخاباتها الخامسة في غضون عامين ونصف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال