لقاء سيجمع بين نتنياهو والسيسي في أول زيارة رسمية إلى مصر منذ حوالي عشر سنوات – تقارير
بحث

لقاء سيجمع بين نتنياهو والسيسي في أول زيارة رسمية إلى مصر منذ حوالي عشر سنوات – تقارير

تقارير إسرائيلية تنقل عن مسؤولين مصريين قولهم إنه في حال تمت هذه الزيارة، سيناقش الزعيمان التحالف الإقليمي ضد إيران ومحادثات السلام مع الفلسطينيين

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 27 سبتمبر، 2018. (Avi Ohayon / PMO)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 27 سبتمبر، 2018. (Avi Ohayon / PMO)

تجري الاستعدادات لزيارة رسمية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمصر في الأيام المقبلة، في أول زيارة من نوعها لزعيم إسرائيلي منذ عقد من الزمن، بحسب العديد من التقارير الإعلامية العبرية.

وستشمل الزيارة المزعومة لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إطار محاولة لتحسين العلاقات بين البلدين في ضوء الرئاسة الأمريكية القادمة لجو بادين والتهديد الإيراني، وكذلك في أعقاب اتفاقيات التطبيع التاريخية لإسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان.

كانت مصر أول دولة عربية توقّع اتفاق سلام مع اسرائيل في عام 1979، لكن السلام بين البلدين ظل باردا، حيث تسود المشاعر المعادية لإسرائيل بين المصريين، ويتم إجراء العلاقات بين البلدين في الغالب من خلال قنوات غير عامة.

وكانت آخر زيارة رسمية لنتنياهو لمصر في يناير 2011، عندما التقى بالرئيس آنذاك حسني مبارك، على الرغم من أنه قام بزيارة سرية غير رسمية في عام 2018. بحسب تقارير، كان من المقرر إجراء زيارة رسمية في عام 2016 ولكن تم إلغاؤها بعد ان صرح وزير الطاقة يوفال شتاينتس إن مصر اتخذت إجراءات – بناء على طلب من إسرائيل – لإغلاق نفق عابر للحدود من غزة بنته حركة “حماس”.

في الأسبوع الماضي، نقلت صحيفة “معاريف” عن مصادر دبلوماسية لم تسمها قولها إن مسؤولين إسرائيليين ومصريين يجرون محادثات بشأن زيارة محتملة لنتنياهو للقاهرة، حيث قال التقرير إن الزيارة ستركز على تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

يوم الخميس، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من نتنياهو أن مصادر مصرية رفيعة، بما في ذلك في وزارة الخارجية، أكدت أن السيسي وجه دعوة لنتنياهو وأنه من المقرر أن يقوم نتنياهو بالزيارة في الأيام المقبلة.

الرئيس المصري حسني مبارك يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع جبل الشيخ المصري لبحث استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، 6 يناير، 2011. (GPO)

إلا أن المصادر لم تستبعد احتمال تأجيل الزيارة أو إلغاؤها تماما نظرا لتسريبها لوسائل الإعلام. وأشار التقرير إلى التسريبات الإعلامية الأخيرة حول زيارة نتنياهو السرية للسعودية، التي ورد أنها أغضبت الرياض.

وذكر تقرير “يسرائيل هيوم” إن محادثات نتنياهو-السيسي ستتجاوز القضايا الاقتصادية وتناقش تعزيز العلاقات الأمنية والدبلوماسية بين البلدين في ضوء التهديد الإقليمي الذي تشكله إيران واحتمال أن تسعى إدارة بايدن إلى توقيع اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي، وهو السيناريو الذي عارضه نتنياهو بشدة.

وبحسب ما ورد، تخشى القاهرة من أن تكون إدارة بايدن معادية ادية لها وأن يؤدي اتفاق جديد مع إيران إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

ونُقل عن المصادر قولها إن مصر تعتبر التحالف الجديد لإسرائيل مع الدول السنية في المنطقة في غاية الأهمية.

وأضافت أن الاجتماع سيناقش أيضا إمكانية استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة مع الفلسطينيين، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية بشأن قطاع غزة الذي تحكمه حركة “حماس” ويخضع لحصار إسرائيلي-مصري. وقد عرفت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة تصعيدا متكررا للعنف خلال السنوات القليلة الماضية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نيويورك، 19 سبتمبر 2017 (Avi Ohayun)

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية المصرية لـ”يسرائيل هيوم” إنه في حال تمت الزيارة، سيرحب السيسي شخصيا بنتنياهو في المطار في حفل رسمي، مع وضع العلمين الإسرائيلي والمصري جبنا إلى جنب.

وقال التقرير إنه لم يتضح ما إذا كانت الزيارة ستتم في القاهرة أم في منتجع شرم الشيخ في سيناء، حيث عُقدت عدة اجتماعات رفيعة المستوى في الماضي.

في مايو 2018، سافر نتنياهو سرا إلى مصر والتقى بالسيسي، حسبما أفادت أخبار القناة العاشرة في ذلك الوقت، برفقة فريق صغير جدا من المستشارين ورجال الأمن. وقال التقرير إنه تواجد في القاهرة لبضع ساعات فقط، وانضم إلى السيسي في تناول وجبة إفطار رمضانية قبل العودة إلى القدس، وأضاف التقرير أن معظم الوزراء في المجلس الوزاري الأمني المصغر  لم يكونوا على علم بالاجتماع بين الزعيمين.

ولقد عقد نتنياهو والسيسي عدة اجتماعات عامة في نيويورك، عادة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال