لقاء إسرائيلي فلسطيني لعودة التنسيق والإتفاق على تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية
بحث

لقاء إسرائيلي فلسطيني لعودة التنسيق والإتفاق على تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية

ستعود السلطة الفلسطينية رسميا لقبول التحويلات الشهرية للضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها، والتي تشكل أكثر من 60% من ميزانية السلطة الفلسطينية

حسين الشيخ، مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتحدث مع تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية. (Screenshot: Palestine TV)
حسين الشيخ، مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتحدث مع تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية. (Screenshot: Palestine TV)

قال مسؤول السلطة الفلسطينية المكلف بإدارة العلاقات مع إسرائيل في بيان إن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبار مكلفين بالتنسيق بين الجانبين عقدوا أول اجتماع علني لهم يوم الخميس منذ قطع حكومة رام الله العلاقات في شهر مايو.

وقال مسؤول السلطة حسين الشيخ في تغريدة، “عقدت اليوم اجتماعا مع الجانب الاسرائيلي تم التأكيد فيه على ان الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين والتي اساسها الشرعية الدولية هي ما يحكم هذه العلاقة”.

وقال الشيخ إن السلطة توصلت إلى اتفاق مع إسرائيل يقضي بتحويل مئات ملايين الدولارات من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها.

وقطعت السلطة الفلسطينية العلاقات احتجاجا على خطة إسرائيلية تم تعليقها منذ ذلك الحين لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وأعلن الشيخ أن رام الله ستحيي علاقاتها مع إسرائيل مساء الثلاثاء، منهية بذلك أزمة استمرت ستة أشهر وشهدت انهيار التنسيق بين إسرائيل والفلسطينيين وبقاء مئات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الفلسطينيين بدون رواتبهم.

وجاء هذا التحول بعد فوز المنافس الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، الذي تتوقع رام الله أن يظهر تعاطفا أكبر مع القضية الفلسطينية من الرئيس دونالد ترامب. وقطعت السلطة جميع علاقاتها مع إدارة ترامب قبل ثلاث سنوات، بعد أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يترأس اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقره بمدينة رام الله في الضفة الغربية، 19 مايو، 2020. (Alaa Badarneh/Pool Photo via AP)

وقال الشيخ إنه التقى بالمنسق العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين اللواء كمال أبو ركن.

ورفض مكتب أبو ركن، منسق أنشطة الحكومة في المناطق، التعليق على الاجتماع.

وورد أن المسؤولين الفلسطينيين غيروا استراتيجيتهم بعد فوز بايدن، في محاولة لعكس الإجراءات العقابية القاسية التي طبقتها إدارة ترامب على رام الله.

وقال الشيخ لـ”تلفزيون فلسطين” مساء الثلاثاء: “هذه بالنسبة لنا ليست مجرد نافذة، إنها بوابة يمكننا من خلالها إعادة تأسيس علاقتنا مع الولايات المتحدة”.

وأفادت تقارير إعلامية أن السلطة الفلسطينية أعادت بهدوء سفيريها إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة مؤخرا، بعد أن قامت بسحبهما احتجاجا على قرار البلدين تطبيع العلاقات مع إسرائيل

وورد أن السلطة الفلسطينية تدرس أيضا تغيير سياستها المتمثلة في دفع رواتب للأسرى الأمنيين الفلسطينيين، بمن فيهم المدانون بارتكاب هجمات. ولطالما أعاقت قضية الأسرى جهود السلطة الفلسطينية الدبلوماسية في واشنطن، وقد اشارت إسرائيل مرارا إلى هذه السياسة لانتقاد رام الله في المحافل الدولية.

أقارب أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية يحملون صورا لهم خلال تظاهرة لإحياء “يوم الأسير” في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 أبريل، 2019. (AP Photo/Majdi Mohammed)

وأعلنت السلطة الفلسطينية في أوائل يونيو أنها سترفض قبول التحويل الشهري لأكثر من 100 مليون دولار كجزء من إنهاء التنسيق مع إسرائيل. وشكلت الإيرادات أكثر من 60% من ميزانية رام الله لعام 2019.

ومع مواجهة السلطة الفلسطينية لأزمة مالية ضخمة، لم يتلق مئات الآلاف من موظفي القطاع العام – حوالي 15 إلى 20 في المائة من اقتصاد السلطة الفلسطينية، وفقًا لتقييم أجراه البنك الدولي – رواتب كاملة لما يقرب من خمسة أشهر.

وبينما وصف تقرير نقلته وكالة الأنباء الرسمية “وفا” الأموال بـ”محجوبة”، قال مسؤولون إسرائيليون مرارًا إنهم مستعدون لتحويل الأموال لكن الفلسطينيين رفضوا قبولها.

وأكد متحدث باسم وزارة المالية الفلسطينية لتايمز أوف إسرائيل أن الوزارة لم تتسلم بعد عائدات الضرائب وأنه لم يتم بعد تحديد موعد جديد لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في السلطة الفلسطينية.

ولم ترد لجنة الشؤون المدنية على طلب للتعليق على موعد تحويل الأموال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال