لجنة في الكنيست تصوت لفتح صالات الرياضة والمسابح بعد رفض عضو في الليكود طلبات نتنياهو
بحث

لجنة في الكنيست تصوت لفتح صالات الرياضة والمسابح بعد رفض عضو في الليكود طلبات نتنياهو

تعهد الحزب الحاكم بتعليق عمل رئيسة لجنة فيروس كورونا يفعات شاشا-بيتون لمقاومتها الضغط من قبل رئيس الوزراء لعدم الغاء قرار الحكومة؛ ’أزرق أبيض’ يدعم تعليق عملها

امرأة تمارس الرياضة في نادي ماتي الرياضي في حي المالحة بالقدس، 11 مايو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
امرأة تمارس الرياضة في نادي ماتي الرياضي في حي المالحة بالقدس، 11 مايو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

صوتت لجنة فيروس كورونا في الكنيست يوم الاثنين على إعادة فتح المسابح الخارجية والصالات الرياضية على الفور، وإعفائها من قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الذي نص على إغلاق أجزاء من الاقتصاد في محاولة للحد من انتشار وباء كورونا، في قرار اثار التوترات داخل حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأدى الى سعي الحزب للإطاحة بأحد مشرعيه كرئيس للجنة. وقال الحزب في وقت لاحق إنه سيطلب تعليق مؤقت فقط.

واتخذت اللجنة، برئاسة عضو الكنيست من حزب الليكود يفعات شاشا-بيتون، القرار ضد رغبات نتنياهو بعد أن شن رئيس الوزراء حملة ضغط عليها لإبقاء الصالات الرياضية مغلقة، شملت اجتماع معها دقائق قبل اجتماع اللجنة يوم الاثنين. وكان متوقع صدور القرار يوم الأحد ولكن تم تأجيله لمدة يوم نتيجة الخلافات.

ومع ذلك، صوتت شاشا-بيتون لإعادة فتح المسابح والصالات الرياضية، كما فعل أعضاء اللجنة من المعارضة، بعد أن فشلت وزارة الصحة في إظهار بيانات عدوى مقنعة لهم بأن الإغلاق مبرر.

وجاء التصويت بعد دقائق من اعلان مكتب نتنياهو، الذي اعتقد على ما يبدو بأنه أقنع شاشا-بيتون، أن رئيس الوزراء ووزير الصحة يولي إدلشتين قررا إبقاء الصالات الرياضية مغلقة وأنهما وضعا معايير تسمح بإعادة فتح المسابح العامة.

عضو الكنيست يفعات شاشا-بيتون في لجنة التعليم، الثقافة والرياضة، 15 يوليو 2019 (Hadas Parush / Flash90)

وقبل أن تصوّت شاشا-بيتون بإلغاء قرار الحكومة، توجه اليها رئيس تحالف حزب الليكود ميكي زوهار بغضب، بحسب القناة 12، وهمس في أذنها: “لقد انتهيت مسيرتك في حزب الليكود. سيتم عزلك كرئيسة للجنة”.

وبعد التصويت مباشرة، أطلع زوهار رئيس لجنة مجلس النواب على عزم حزبه على الإطاحة بشاشا-بيتون، واستبدالها كرئيسة للجنة فيروس كورونا.

وكتب زوهار أنه سيتم اقتراح عضو جديد من حزب الليكود في جلسة لجنة مجلس النواب القادمة يوم الثلاثاء.

عضو الكنيست ميكي زوهار من الليكود خلال اجتماع لجنة الترتيبات في الكنيست بالقدس، 13 يناير 2020. (Hadas Parush/Flash90)

وقال زوهار: “من المؤسف اختيار عضو كنيست من الائتلاف مسارًا شعبويًا وغير مسؤول على حساب السلطات التي تقاتل للحد من تفشي فيروس كورونا، وقررت العمل ضد رأي التحالف”.

وأضاف إنها “اختارت إعاقة عمل التحالف. لن نتسامح مع مثل هذا السلوك”.

وقالت شاشا-بيتون في وقت سابق من اليوم إنها “هنا لخدمة الجمهور والقيام بما هو مناسب للجمهور، سواء من الناحية الصحية أو المالية”.

وقالت: “علينا الحفاظ على التوازن وسنتخذ القرارات الصحيحة بشكل مهني. أنا على استعداد لدفع ثمن فعل الشيء الصحيح. نحن نتخذ قرارات على أساس البيانات”.

ورفض رئيس لجنة مجلس النواب عضو الكنيست إيتان غينزبرغ من حزب “أزرق أبيض” في البداية طلب زوهار، لكن أبلغ الحزب في وقت لاحق الليكود بأنه لن يسعى لمنع الإطاحة بها.

لكن أوضح الحزب الحاكم، في بيان صدر بإسم “مصدر كبير في الليكود”، في وقت لاحق أنه لن يتم الإطاحة بشاشا-بيتون، وبدلا من ذلك “سيتم تعليق عملها في منصبها لبعض الوقت”. واتهمها البيان “بالخضوع للضغط من جماعات الضغط التي تمثل الصالات الرياضية”.

ودعم عضو الكنيست عن حزب الليكود جدعون ساعار، المنافس الداخلي لنتنياهو والذي ترشح ضده في الانتخابات التمهيدية للقيادة الحزبية قبل الانتخابات الأخيرة، شاشا-بيتون في بيان صدر بينما كان الليكود يتحدث عن الإطاحة بها.

وقال ساعار في البيان إن “الكنيست ليس ختما تلقائيا للحكومة”. كان من الأفضل إقناع لجان الكنيست من خلال البيانات بدلاً من التهديدات والضغط. إقالة رئيسة اللجنة ليس الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، وعضو الكنيست من حزب الليكود جدعون ساعار، يمين. (Flash90)

وأشاد أفيغدور ليبرمان، الذي يرأس حزب “يسرائيل بيتينو” المعارض، بشاشا-بيتون على “قرارها الشجاع بحماية حق أعضاء الكنيست في التصويت وفقًا للمنطق والعقل السليم بدلاً من مصالح التحالف السياسية الضيقة”.

وقد راجعت اللجنة اللوائح بموجب تشريع مثير للجدل تم تمريره الأسبوع الماضي، والذي يسمح للوزراء بفرض قيود فيروس كورونا على الفور، وطلب موافقة الكنيست بعد ذلك فقط.

وحذر المنتقدون من أن القانون ألغى أحد الضوابط الرئيسية لسلطة الحكومة. وبموجب القواعد السابقة، كان يتعين الموافقة على قرارات الحكومة من قبل “لجنة فيروس كورونا” في الكنيست أو أي لجنة أخرى ذات صلة، ما يمكن أن يؤخر التنفيذ لمدة يوم أو أكثر.

وادعى ممثلو وزارة الصحة بأن المسابح ومراكز اللياقة البدنية تسهل العدوى الجماعية، لكن قال بعض أعضاء الكنيست إن الأرقام التي قدمتها الوزارة لا تبرر عمليات الإغلاق الكاسحة.

وبحسب البيانات التي قدمت للجنة يوم الأحد، تم تأكيد 35 إصابة في الصالات الرياضية بين 4 يونيو و10 يوليو، 170 في حفلات الزفاف، 21 في المطاعم وستة في الحانات. ولم تقدم أي بيانات عن المسابح.

مسبح في القدس مع لافتة مكتوب عليها ’ممنوع الدخول’، 7 يوليو 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال مسؤولو الصحة إن جزء كبير من الإصابات أصلها غير معروف.

بالإضافة إلى ذلك، السماح لمسابح الفنادق بالعمل بينما تم إغلاق المسابح العامة أثار الاضطرابات.

وأكدت وزارة الصحة بعد ظهر يوم الاثنين ارتفاع حصيلة الوفيات نتيجة فيروس كورونا إلى 364. وبحسب الأرقام الصادرة عن الوزارة، بلغ إجمالي عدد الإصابات في إسرائيل منذ بداية الوباء 39,871، منها 20,251 حالة نشطة. ومن بين المصابين بالفيروس، 160 في حالة خطيرة، 51 منهم على أجهزة التنفس الصناعي. وهناك 114 آخرون في حالة معتدلة، بينما ظهرت على البقية أعراض خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض.

تمرين يحاكي علاجا لمريض كورونا في المركظ الطبي ’زيف’ في صفد، 9 يوليو، 2020.(David Cohen/Flash90)

وحذر الخبراء من الحاجة لمزيد من اجراءات الإغلاق بعد أن أعادت الحكومة فرض العديد من القيود على التجمعات والنشاط الاقتصادي، ودخلت بضعة اجراءات الإغلاق حيز التنفيذ يوم الجمعة في أحياء في خمس بلدات ومدن شهدت تفشي شديد للمرض.

ووسط ارتفاع عدد الحالات، قدم فريق من الخبراء من الجامعة العبرية صباح الأحد للحكومة تنبؤًا بوفاة مائة إسرائيلي آخرين بسبب الفيروس بحلول نهاية يوليو. ولذلك أوصوا بإعادة فرض قيود صارمة ابتداء من الأسبوع المقبل، بما في ذلك الإغلاق على الصعيد الوطني، إذا لم يتباطأ معدل الإصابات الجديدة بحلول ذلك الوقت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال