إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

لجنة حكومية تعطي الضوء الأخضر لنحو 3500 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية

الحكومة المتشددة تقول إن البناء الاستيطاني هو رد على الهجوم الدامي الأخير بالقرب من معاليه أدوميم ويأتي على الرغم من معارضة أمريكية شديدة

موقع بناء في مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، 29 فبراير 2024. (Photo by Menahem Kahana / AFP)
موقع بناء في مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، 29 فبراير 2024. (Photo by Menahem Kahana / AFP)

وافقت لجنة التخطيط العليا التابعة للإدارة المدنية، التي تشرف على التخطيط الاستيطاني في الضفة الغربية، على بناء 3426 وحدة سكنية في ثلاث مستوطنات، حسبما أعلن وزيران في الحكومة يوم الأربعاء.

بعد أشهر من الهدوء في منح المصادقة على البناء في الضفة الغربية، سيتم توسيع مستوطنتي إفرات ومعاليه أدوميم الكبيرتين بـ 694 و 2402 وحدة سكنية جديدة تباعا، وسيتم إضافة 330 منزلا إلى مستوطنة كيدار الأصغر، وفقا لإشعار نشرته وزيرة المستوطنات أوريت ستروك على منصة X.

يشير الإشعار إلى أن المنازل في معاليه أدوميم وكيدار هي الآن في مرحلة تعليقات الجمهور، بينما تم نقل بناء الوحدات السكنية في إفرات إلى مرحلة الموافقة النهائية.

وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي تقع اللجنة تحت رعايته، قد طرح التوسيع الأخير في 22 فبراير، واصفا إياه بأنه “الرد الصهيوني الأنسب” على هجوم وقع خارج معاليه أدوميم في وقت سابق من ذلك اليوم، والذي قُتل فيه شخص وأصيب 11 آخرين.

وكتب سموتريش على موقع X يوم الأربعاء، معلنا نجاح جهوده، “الأعداء يحاولون إيذاءنا وإضعافنا لكننا سنواصل البناء والتعمير في هذه الأرض”.

ورحب شلومو نئمان، رئيس منظمة “يشع” التي تمثل مستوطنات الضفة الغربية، بقرار لجنة التخطيط العليا.

قوات الأمن الإسرائيلية تتفحص موقع هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، في 22 فبراير، 2024. (AP Photo/Mahmoud Illean)

وقال نعمان في بيان، في إشارة إلى الضفة الغربية باسمها التوراتي: “بعد أشهر عديدة من تأجيل الاجتماع، وخاصة خلال هذه الأوقات الصعبة، فإن استمرار البناء في يهودا والسامرة هو الرد الصهيوني الأنسب”.

ويضغط قادة المستوطنات من أجل عقد اللجنة من أجل البدء في الموافقات على بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية. ووفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية، لم يجتمع المجلس منذ شهر يونيو، بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.

أثار إعلان سموتريتش في 22 فبراير عن تجديد أعمال البناء في الضفة الغربية غضب إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. وفي أعقاب إعلان الوزير، أعاد البيت الأبيض سياسة أمريكية كان معمولا بها – والتي غيرتها الإدارة السابقة – والتي تعتبر المستوطنات غير متوافقة مع القانون الدولي.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي عُقد في بوينس آيرس في 23 فبراير، بعد وقت قصير من الإعلان عن التوسع الاستيطاني: “إن إدارتنا تحافظ على معارضتها الصارمة للتوسع الاستيطاني، وفي رأينا، فإن هذا يضعف – ولا يعزز – أمن إسرائيل”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” قد أشارت في تقرير عن الإعلان إلى أن سموتريتش يضغط بالفعل على الحكومة منذ أسابيع لاستئناف البناء في الضفة الغربية، ولكن تم رفضه احتراما لإدارة بايدن. ووفقا لـ”كان”، رأى المسؤولون الحكوميون في الهجوم في معاليه أدوميم فرصة للمضي قدما في البناء.

وقال سموتريش في منشوره يوم الأربعاء على منصة X أنه تمت الموافقة على عدد قياسي من المنازل بلغ 18,515 وحدة سكنية في الضفة الغربية خلال العام الماضي منذ تولت الحكومة اليمينية المتشددة السلطة.

ويعتبر المجتمع الدولي، إلى جانب الفلسطينيين، بناء المستوطنات غير قانوني أو غير شرعي، وعقبة أمام حل الدولتين. ويعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية، التي استولت عليها إسرائيل عام 1967 ويطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية.

اقرأ المزيد عن