لجنة حاخامات خاصة تلغي زواج امرأة معنفة طلبت الطلاق
بحث

لجنة حاخامات خاصة تلغي زواج امرأة معنفة طلبت الطلاق

في خطوة نادرة، الحاخامات وجدوا أن الزيجة كانت ’خطأ’، حيث أن الزوج أخفى ماضيه الجنائي؛ الحاخامية الكبرى تقول إنها لن تعترف بالإجراء وأن المرأة لا تزال تعتبر متزوجة

لقطة شاشة من مقطع فيديو لجلسة محكمة حاخامية خاصة قامت بإلغاء زواج بأثر رجعي في القدس، 3 فبراير، 2019. (Ynet)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لجلسة محكمة حاخامية خاصة قامت بإلغاء زواج بأثر رجعي في القدس، 3 فبراير، 2019. (Ynet)

قامت محكمة حاخامية خاصة في القدس بإلغاء زواج امرأة رفض زوجها منحها الطلاق الديني بأثر رجعي، معللة قرارها بأنه لو كانت الزوجة تعرف بماضي زوجها الجنائي العنيف لما كانت تزوجت منه أصلا، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين.

وجاءت هذه الخطوة النادرة للغاية في ابطال زواج السيدة بعد أن رفض زوجها منحها ما يُسمى بـ”غيت”، أو طلاق ديني.

بعد أسابيع من المداولات، اجتمعت لجنة تضم ثلاثة حاخامات في كنيس في القدس يوم الأحد وخرجت بقرار أن الزواج كان “خطأ”.

وقامت المحكمة الخاصة، التي ترأسها الحاخام دانييل سبيربر وعقدتها منظمة “المركز من أجل العدالة للنساء”، بإبطال الزواج بالاستناد على أن الزوجة ما كانت ستوافق على الزواج لو كانت على علم بسجل زوجها الجنائي، الذي تضمن عقوبة بالسجن لاعتدائه على زوجته الأولى.

الحاخام والبروفسور دانييل سبيربر، 9 يونيو، 2015. (Sigal Krimolovski)

وقالت المراة لأحد القضاة، وفقا للتقرير، “لقد كانت هذه إجراءات طويلة جدا، لم أعتقد أبدا أنني سأصل إلى هذه المرحلة وأن هذا يحدث حقا”.

في تلخيص لقرار الحاخامات جاء أن السيدة عانت من عنف جسدي ونفس وجنسي سادي بيد زوجها، الذي وصفته بأنه “وحش”، وأن فرص حصولها على الطلاق منه كانت معدومة.

في الديانة اليهودية، يُطلق على النساء اللواتي لا يتم منحهن طلاقا يهوديا من قبل أزواجهن اسم “عغونوت” أو “نساء مقيدات”، حيث أنه لا يكون بمقدورهن الزواج مرة أخرى بحسب الشريعة اليهودية، ولا يكون بإمكان أي أبن أو ابنة ينجنه/ها خارج أطار الزواج من الزواج بموجب القانون الأرثوذكسي.

وأوضح سبيربر، الذي قام بتشكيل محكمته الخاصة قبل ستة أشهر ومنذ ذلك الحين قامت المحكمة بإصدار القرار النادر في إلغاء زواج نساء من أزواجهن في مناسبتين، لموقع واينت أنه على مدى التاريخ اليهودي تم إصدار قرارات مماثلة لتحرير نساء من زيجات يتعرضن فيها للتعنيف.

وقال: “لقد كان الزواج بكامله خطأ ووجدنا أن هذا الزواج باطل، وبالتالي لا تحتاج المرأة لزوجها لمنحها الطلاق”.

وأضاف سبيربر إن قراره لا يتعارض مع الحاخامية الكبرى لإسرائيل المعتمدة من قبل الدولة والتي لديها احتكار على الزيجات والطلاق، حيث أنه لم يقم بمنح الطلاق وإنما بإلغاء الزواج من الأساس.

غير أن المتحدث باسم الحاخامية الكبرى لإسرائيل، كوبي ألتر، قال لتايمز أوف إسرائيل إن إلغاء الزواج غير معترف بها من قبل الحاخامية وأنه لا يحق للمرأة التزوج مرة أخرى عبر سلطات الدولة لأنها ما زالت تُعتبر متزوجة.

وقال ألتر: “لا يمكننا السماح لأي شخص يقوم بتشكيل لجان أن يفعل ما يحلو له. إن الحاخامية قادرة تماما على التعامل مع قضايا ’العغونوت’ وفعلت ذلك مرات عدة”.

توضيحية: رجال يهود من التيار الحسيدي يحتفلون خلال حفل زواج في إسرائيل، حيث الزواج والطلاق يخضع بحسب القانون لسلطة الحاخامية الكبرى الأرثوذكسية. (Yaakov Lederman/Flash90)

واتفق المحامي نيتسان كاسبي شيلوني، محامي المرأة، على أن موكلته لا تزال قانونيا تُعتبر متزوجة لكنه أوضح أنه من وجه نظر الشريعة اليهودية، فإن اللجنة تملك صلاحية إلغاء زواجها وأن هذا هو ما يهمها. لكونها سيدة متدينة ترغب بالزواج مرة أخرى فهي كانت بحاجة إلى الايمان بأنها تملك الحرية في الزواج مرة أخرى بموجب الشريعة اليهودية.

وقال كاسبي شيلوني لتايمز أوف إسرائيل، “لقد كان من المهم بالنسبة لها أن يتم إطلاق سراحها، وهي كذلك الآن. من وجهة نظرها كان من المهم أن تكون حرة”.

وأشار كاسبي شيلوني إلى أن هناك حاخامات في إسرائيل على استعداد لإجراء مراسم الزواج للمرأة، حتى لو أن الحاخامية الكبرى لا تعترف به، ما يعني أنها ستكون قادرة على تسجيل زواجها الجديد بشكل رسمي.

وقال كاسبي شيلوني: “إنها أفضل حالا مما كانت عليه في السابق”، مضيفا أن موكلته لن تقدم التماسا للحاخامية الكبرى للحصول على طلاق رسمي.

بحسب ما جاء في تقرير واينت تزوج الزوجان قبل سبعة أعوام في بلد أوروبي، وفقط بعد زواجهما اكتشفت الزوجة ماضي زوجها العنيف الذي شمل 18 شهرا في السجن لاعتدائه على زوجته الأولى.

وانفصل الزوجان بعد ثلاثة أعوام لكن الزوج رفض منح زوجته الطلاق. السيدة، الملتزمة دينيا، انتقلت للعيش في إسرائيل وتقدمت بطلب للمحاكم الحاخامية للحصول على الطلاق، لكن طلبها رُفض.

وكانت هناك حالات قليلة في إسرائيل تم فيها إلغاء زيجات بأثر رجعي، بحسب تقرير “واينت”، وكان ذلك عادة في حالات كان الزوج فيها مفقودا أو في وضع صحي لا يسمح لها بمنح زوجته الطلاق. قرار يوم الأحد هو المرة الأولى كما يبدو الذي يتم فيها منح الطلاق بناء على التعليل بأن الزواج كان “خطأ”.

في العام الماضي قامت محكمة سبيربر بإلغاء زواج سيدة لم تكن قادرة على الحصول على طلاق من زوجها لمدة 23 عاما، حيث فضّل الزوج قضاء عقوبة بالسجن على منح زوجته الطلاق.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال