لجنة بلدية القدس تطور أحياء يهودية جديدة تقسم المناطق الفلسطينية
بحث

لجنة بلدية القدس تطور أحياء يهودية جديدة تقسم المناطق الفلسطينية

وافقت لجنة التخطيط والبناء على مشروع يقطع التواصل الجغرافي بين صور باهر وبيت صفافا، مما يعقد آفاق حل الدولتين

عمال يأخذون استراحة قبل زيارة مسؤولي الاتحاد الأوروبي لموقع البناء في حي غفعات هاماتوس في القدس الشرقية، 16 نوفمبر، 2020 (AP Photo / Maya Alleruzzo)
عمال يأخذون استراحة قبل زيارة مسؤولي الاتحاد الأوروبي لموقع البناء في حي غفعات هاماتوس في القدس الشرقية، 16 نوفمبر، 2020 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

دفعت هيئة تابعة لبلدية القدس يوم الاثنين بخطة مثيرة للجدل لإنشاء حي يهودي جديد من شأنها أن تقطع التواصل الجغرافي بين مناطق فلسطينية في المدينة يدعي المدافعون عن حل الدولتين بأنها ضرورية ليكون قابلاً للتطبيق.

تم تطوير خطة لبناء 14,000 وحدة سكنية في منطقة تعرف باسم القناة السفلى، شمال غرب بيت لحم، من قبل لجنة التخطيط والبناء في القدس من مرحلة تخطيط سابقة تعرف باسم الإيداع.

ويمتد الحي الجديد على جانبي الخط الأخضر ويربط بين الأحياء اليهودية في القدس الشرقية “جفعات همتوسط و”هار حوما”. كما أنه يقطع التواصل الجغرافي بين أحياء بيت صفافا وصور باهر الفلسطينية، ويمنع التواصل الفلسطيني الأوسع بين القدس الشرقية وبيت لحم.

وتدعي الجماعات اليسارية التي تدعم حل الدولتين بأن التواصل بين المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ضروري لقيام دولة فلسطينية مستقبلية.

لكن الحكومة الإسرائيلية تعتبر مناطق القدس على جانبي الخط الأخضر جزءًا من عاصمتها الموحدة، وتستخدم الجماعات القومية تلك السياسة للضغط من أجل بناء أحياء يهودية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، من أجل إحباط إقامة دولة فلسطينية.

وقال رئيس بلدية القدس موشيه ليون إن مشروع القناة السفلى ضروري لتوسيع المساكن المعروضة في العاصمة.

متظاهرون يصلون لمضايقة مؤتمر صحفي لمسؤولين من الاتحاد الأوروبي يزورون موقع بناء مستوطنة “جفعات هاماتوس” في القدس الشرقية، 16 نوفمبر 2020 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

وسيكون أمام الأطراف المعنية الآن 60 يومًا لتقديم اعتراضات على مشروع القناة السفلى التي سيتم فحصه من قبل لجنة فرعية. وإذا وافقت تلك اللجنة على الخطة، فسوف تعود إلى لجنة القدس للحصول على الموافقة النهائية.

وفي اجتماع يوم الاثنين أيضا، أجلت لجنة التخطيط والبناء في القدس تطوير حي يهودي جديد آخر في القدس الشرقية يعرف باسم “جفعات شاكيد” لمدة أسبوعين من أجل ادراء السلطات مراجعة للتأكد من أنه لن يكون له أي آثار بيئية سلبية.

وقال مصدر في البلدية إنه يعتقد أنه ستتم الموافقة على الخطة بمجرد اكتمال المراجعة. وسيقع الحي الذي يضم ما بين 470 و 750 منزلًا على الحافة الشمالية الغربية لبيت صفافا، على طول الخط الأخضر.

وصادرت حكومة رابين أرض “جفعات شاكيد” عام 1995، مما أثار ضجة دولية. ثم تم تجميد المشروع من قبل رابين ولم يتم دفعه قدما حتى ديسمبر من العام الماضي، عندما قامت لجنة التخطيط بالموافقة على الحي في مرحلة تخطيط سابقة.

وقال موظف من منظمة “السلام الآن” لمراقبة الاستيطان إن “جفعات شاكيد” ستقع على آخر قطعة أرض متبقية يمكن لبيت صفافا تطويرها، بالنظر إلى أن الحي الفلسطيني المزدحم محاصر من جميع الجهات تقريبًا – إما من قبل حي “جيلو” اليهودي إلى الجنوب، حديقة إلى الغرب، أو منطقة مخصصة لحي يهودي آخر مثير للجدل، “جفعات هاماتوس” إلى الشرق.

ومن الصعب حصول الفلسطينيين على تصاريح بناء في القدس الشرقية، مما أدى إلى بناء أعداد كبيرة من المنازل بشكل غير قانوني.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تحضر مؤتمرا صحفيا في وزارة المالية في القدس، 12 يونيو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

“منذ عام 1967، لم يتم التخطيط لحي جديد واحد للفلسطينيين [في القدس الشرقية]، في حين تم إنشاء 12 حي للإسرائيليين”، قالت حاجيت عفران من منظمة “السلام الآن”. “منذ عام 1967، بادرت الحكومة إلى إنشاء وتخطيط ما يقرب من 57,000 منزل للإسرائيليين في القدس الشرقية. اما للفلسطينيين، فبادرت لخطط لبناء 600 منزل فقط”.

وكان من المقرر عقد اجتماع لجنة التخطيط الأسبوع الماضي في البداية، لكن تم تأجيله من قبل مكتب رئيس الوزراء يائير لبيد. وتعارض الولايات المتحدة مثل هذا البناء في القدس الشرقية، ويبدو أن رئيس الوزراء أراد تجنب دفع المشروع المثير للجدل إلى الأمام بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإسرائيل.

لكن اعترضت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، التي يشرف مكتبها على اللجنة، على أي تأخير طويل لجلسة الاستماع، وقالت إنها ستضمن أن تجتمع اللجنة بعد أسبوع واحد فقط من الموعد المقرر في البداية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال